عباس: قاطعنا المنامة لأن الحل السياسي يسبق الاقتصادي

عباس: قاطعنا المنامة لأن الحل السياسي يسبق الاقتصادي
(الأناضول)

أوضح الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أنه رفض المشاركة في مؤتمر المنامة الاقتصادي، لإيمانه بأن "الحل السياسي يجب أن يسبق الحل الاقتصادي". وجدد، خلال مؤتمر صحافي عقده اليوم الخميس، مع الرئيس التشيلي، سبستيان بنيرا، في مقر الرئاسة الفلسطينية برام الله، رفضه للخطة الأميركية المعروفة بـ"صفقة القرن". 

وانعقدت أعمال ورشة المنامة، تحت عنوان "الازدهار من أجل السلام"، في العاصمة البحرينية، يومي الثلاثاء والأربعاء الماضييْن، بمشاركة عربية ودولية ضعيفة مقابل مقاطعة تامة من جانب فلسطين ودول عربية أخرى. 

ويمثل المؤتمر الشق الاقتصادي لـ"صفقة القرن"، والذي أعلنه البيت الأبيض قبل أيام، ويهدف إلى ضخ استثمارات على شكل منح وقروض مدعومة في فلسطين والأردن ومصر ولبنان، بقيمة إجمالية تقدر بـ 50 مليار دولار. 

وقال عباس: "رفضنا المشاركة في مؤتمر المنامة لأننا نؤمن أن الحل السياسي يجب أن يسبق الحل الاقتصادي (..) الحقوق الوطنية ليست عقارات تشترى وتباع". 

وأضاف أن "القرارات التي اتخذتها الولايات المتحدة، أثبتت عدم أهليتها لرعاية عملية السلام وحدها، وشجعت حكومة الاحتلال على اعتبار القدس عاصمة لها، وضم الجولان والتلويح بضم أجزاء من الضفة الغربية، في محاولة لفرض سياسة الأمر الواقع بالقوة وهو ما رفضناه ورفضه العالم أجمع". 

وقال إنه على استعداد للعمل مع "آلية دولية متعددة الأطراف لرعاية المفاوضات، وبناء المؤسسات الفلسطينية، وتمكين الاقتصاد". 

ويتردد أن "صفقة القرن" الأميركية تقوم على إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل في ملفات القدس واللاجئين وحدود عام 1967، مقابل تعويضات واستثمارات ومشاريع تنموية. 

وفي شأن آخر، قال عباس إنه أطلع الرئيس التشيلي الزائر، على آخر تطورات الأوضاع في فلسطين، وما تواجهه من تحديات ومعاناة بسب الاحتلال الإسرائيلي، واستيلائه على الأرض والموارد الفلسطينية، وأموال الضرائب، والاعتداءات على المقدسات. 

وقال عباس إن "الاحتلال يعتدي على طابع وهوية مدينة القدس الشرقية عاصمة دولتنا التي نريدها مدينة مفتوحة للمؤمنين وأتباع الديانات السماوية، لزيارتها والعبادة فيها". 

بدوره أكد الرئيس التشيلي، دعم بلاده إقامة دولة فلسطينية حرة وذات سيادة، بحدود معترف بها وآمنة، معتبرًا أن "هذا ما يريده الشعبان الفلسطيني والإسرائيلي، الطريق الوحيدة للوصول إلى سلام عادل وشامل يكون من خلال حل الدولتين". 

ووصل الرئيس التشيلي رام الله، الخميس، في زيارة قصيرة ستستمر عدة ساعات. وأمس زار الرئيس التشيلي المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة، برفقة دائرة الأوقاف الإسلامية. 

 

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص