"زيارة الوفد المصري لرام الله لصالح الجانب الأميركي"

"زيارة الوفد المصري لرام الله لصالح الجانب الأميركي"
عباس (أ ب أ)

وصفت مصادر مصريّة على صلة بملف الوساطة التي يقوم بها جهاز المخابرات العامة المصري في الملف الفلسطيني، الزيارة التي يقوم بها وفد الجهاز إلى رام الله للقاء الرئيس، محمود عباس، وقيادات حركة فتح، بأنها "لصالح الجانب الأميركي، بناء على مطالب من صهر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب وكبير مستشاريه، جاريد كوشنر، المعني بتسويق الخطة الأميركية لتسوية القضيّة الفلسطينيّة، المعروفة اختصارًا باسم "صفقة القرن".

كما كشفت المصادر لصحيفة "العربي الجديد" اللندنيّة، الخميس، أن رئيس المخابرات الفلسطينيّة، ماجد فرج، سيزور واشنطن قريبًا، وأنه زار القاهرة، الأربعاء، للتنسيق لها، ما يعني حلحلة في العلاقات بين السلطة الفلسطينيّة والإدارة الأميركيّة.

ونقلت "العربي الجديد" عن المصدر المصريّ أنّ هدف الزيارة "الأساسي إحداث حلحلة في موقف السلطة الفلسطينية بشأن المشاورات التي تجري حول ’صفقة القرن’، التي ترفض السلطة وعباس المشاركة أو الاعتراف بأي إجراءات متعلقة بها".

وعلى غير ما كان متوقعًا، فلن تتصدّر مباحثات المصريين هذه المرّة المصالحة الوطنية الفلسطينيّة، إذ كشفت المصادر المصريّة أن نسبتها "ضئيلة للغاية، ولن تتجاوز الحديث عن وقف التراشق الإعلامي بين الجانبين، لعدم قيادة المشهد إلى مزيد من التأزيم"، لافتة إلى أن الحديث تطرق إلى عمليات التنسيق بين السلطة والاحتلال الإسرائيلي بشأن الأوضاع في القدس.

وقالت المصادر إن الوفد توجه إلى إسرائيل عقب زيارة رام الله، مشيرة إلى أنه سيتوجه بعد ذلك إلى غزة للقاء قيادات عدد من الفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها حركة حماس.

وتشهد العاصمة المصرية القاهرة نشاطا ملحوظا بشأن ملفات القضية الفلسطينية على مدار الساعات القليلة الماضية، بدءا من الزيارة المفاجئة لرئيس لجنة العلاقات الخارجية بحركة حماس، موسى أبو مرزوق، الذي وصل مساء الثلاثاء والتقى قيادات بجهاز المخابرات العامة، قبل توجههم إلى رام الله، تبعه رئيس المخابرات بالسلطة الفلسطينية، ماجد فرج، الذي وصل إلى القاهرة مساء الأربعاء والتقى فور وصوله بالوزير عباس كامل، مدير جهاز المخابرات العامة.

وعلى الرغم من تصريحات القيادي بحماس، خليل الحية، بأن وصول أبو مرزوق للقاهرة عبارة عن "زيارة شخصية"، إلا أن مصادر مصرية رفيعة المستوى أكدت لـ"العربي الجديد"، أنها تأتي ضمن ملف المباحثات التي تقودها القاهرة بشأن ملفات التهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي، والحفاظ على الهدوء بين الأطراف الفلسطينية.

وأضافت المصادر أن هناك مطالب أميركية ملحة من الجانب المصري للعب دور في حلحلة الموقف الفلسطيني بشأن الاجتماعات والاتفاقات الخاصة بـ"صفقة القرن"، لافتة إلى أن الإدارة الأميركية تعوّل كثيرا على الدور المصري لتحريك موقف رئيس السلطة الفلسطينية.

حماس تنفي وصول الوفد إلى غزّة

ونفت حماس، مساء الخميس، أن يكون الوفد المصريّ قد وصل إلى القطاع، وقال المتحدث باسم الحركة، عبد اللطيف القانوع، في حسابه على موقع "فيسبوك"، "تنفي حركة حماس كل ما يشاع حول زيارة الوفد المصري وحسب الترتيبات ليس من المقرر وصوله اليوم لقطاع غزة".

وأكدت الحركة أن "هذه الأخبار فبركات تدخل في إطار التشويش والتأثير على زيارة الوفد المصري لغزة وإفشال مهامه"، بحسب القانوع.

وفي وقت سابق، الخميس، اجتمع الوفد المصريّ بوفد من حركة فتح يضم أعضاء اللجنة المركزية واللواء ماجد فرج، وناقش تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وملف المصالحة، بحسب "وفا".

وحضر الاجتماع كل من الوكيل بجهاز المخابرات المصرية أيمن بديع، وبمشاركة اللواء أحمد عبد الخالق وعدد من ضباط الجهاز، فيما ضم وفد حركة فتح أعضاء اللجنة المركزية عزام الأحمد وروحي فتوح وحسين الشيخ بالإضافة إلى فرج.

ومن المقرر ان يزور الوفد الأمني المصري قطاع غزة خلال الساعات المقبلة للاجتماع بقيادة حركة حماس والفصائل الفلسطينية لبحث ملفي المصالحة والتفاهمات مع الاحتلال.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية