نتنياهو يدعم اقتحام الأقصى؛ السلطة: يحول الصراع السياسي إلى ديني

نتنياهو يدعم اقتحام الأقصى؛ السلطة: يحول الصراع السياسي إلى ديني
(أ ب)

أدانت الحكومة الفلسطينية، اليوم الأحد، اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي على المصلين في المسجد الأقصى المبارك، بالضرب والأعيرة المطاطية وقنابل الغاز والصوت، بعد اقتحامه لتمهيد دخول مئات المستوطنين إلى باحاته.

وبهذا الصدد، شدد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، على أنه لم يأمر بمنع المستوطنين من اقتحام ساحات المسجد الأقصى أول أيام الأضحى، معتبرا أن كل ما يُقال في ذلك الصدد على مواقع التواصل الاجتماعي، "لا يعنيه".

وقال نتنياهو، بحسب الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت" (واينت)، إنه دعم اقتحام المستوطنين لإحياء ما يسمى ذكرى "خراب الهيكل" عبر اقتحام المسجد الأقصى، كما يفعل في كل عام، مضيفا أنه كان يريد "تأمين" الاقتحام فقط.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة "نحمل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية اقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك والاعتداء على المصلين، الأمر الذي يشكل استفزازا كبيرا لمشاعر المسلمين ويعمل على تأجيج الأوضاع وزيادة التوتر لجر المنطقة لمربع العنف".

وأكد ضرورة وقف الانتهاكات التي يتعرض لها المسجد الأقصى، مشددا على أنه "خط أحمر لا يمكن السكوت أمام ما يتعرض له من اعتداءات متكررة من قبل الاحتلال ومستوطنيه".

وقال أبو ردينة، إنه "يحيي أبناء شعبنا في مدينة القدس على صمودهم في وجه مخططات الاحتلال، مطالبا بضرورة تدخل دولي وعربي عاجل من أجل لجم العدوان والغطرسة الإسرائيلية وإلزام إسرائيل كدولة احتلال بوقف إجراءتها وممارساتها في القدس والأقصى".

وأضاف: "نحذر الحكومة الإسرائيلية من استمرار السماح للمستوطنين بالقيام بهذه الجرائم، محذرين من تحويل الصراع السياسي إلى صراع ديني والذي سيحرق كل شي".

وفي السياق ذاته، أشادت الحكومة الفلسطينية، بالمرابطين المدافعين عن الأقصى "أمام إرهاب الدولة (الاحتلال) المنظم وهم عزل إلا من إيمانهم، وصبرهم"، وأدانت اعتداء الاحتلال على المصلين والعلماء والمفتين، ودعت مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ تدابير عاجلة لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة إبراهيم ملحم، في تصريح صحافي، اليوم الأحد، "إن مرافقة الشرطة الإسرائيلية للمستوطنين وتوفيرها الحماية لهم وهم يقتحمون ساحات المسجد الأقصى المبارك في يوم العيد الأكبر، واعتدائها على المصلين، يحمل نذر مخاطر كبيرة توجب على المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها والذين يقفون اليوم على صعيد واحد لأداء مناسكهم، إلى المسارعة باتخاذ خطوات تتجاوز بيانات الشجب والاستنكار للدفاع عن مسرى نبيهم الذي نال الفلسطينيون شرف الوقوف في خط الدفاع الأول عنه، وللحيلولة دون تكرار مثل تلك الاقتحامات التي تستهدف تهويد المدينة المقدسة".

وأضاف أن الحكومة "تدعو مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ تدابير عاجلة لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الذي تتعرض مقدساته الإسلامية والمسيحية للانتهاكات اليومية من الدولة المارقة التي تواصل انتهاكاتها دون أدنى التفاته للقوانين الدولية التي تجرم الاعتداء على المقدسات وانتهاك حق العبادة للمسلمين والمسيحيين، كما وتدعو الدول الصديقة للخروج عن صمتها والعمل على لجم شهوة التوسع الاستيطاني التي تهدد السلم العالمي".