الاحتلال ينفي اشتراط منح تصاريح لمرضى غزة بعودة أقاربهم "المخالفين"

الاحتلال ينفي اشتراط منح تصاريح لمرضى غزة بعودة أقاربهم "المخالفين"
(أ ب أ)

تراجعت السلطات الإسرائيلية عن سياسة حرمان مرضى قطاع غزة من تصاريح مرور عبر معبر بيت حانون (إيرز) لمجرد تواجد أقارب لهم في الضفة الغربية بدون تصريح، وذلك في قرار من المحكمة العليا الإسرائيلية.

وجاء قرار المحكمة بعد الالتماس الذي تقدمتا به مؤسستا أطباء لحقوق الإنسان ومركز الميزان لحقوق الإنسان للاحتجاج على هذه السياسة.

وذكر بيان مشترك صدر عن المؤسستين الحقوقيتين أن "الالتماس دفع سلطات الاحتلال للتخلي بشكل علني عن اشتراط عودة أقارب المريض (المخالفين) إلى قطاع غزة قبل منح المريض المعني تصريح مرور لأغراض العلاج".

وأوضح البيان أن "الالتماس قدم للمحكمة منذ شهر كانون الأول/ ديسمبر 2018، وطالب بإلغاء سياسة حرمان مرضى التحويلات الطبية من تصاريح المرور بحجة التخوف من استغلالهم للتصريح للاستقرار في الضفة الغربية".

وأضاف "طالت هذه السياسة مئات المرضى خلال الأعوام السابقة وفقا لما كشفت عنه وزارة الأمن الإسرائيلية في معرض ردها على طلب مقدم من مؤسسة مسلك (غيشاه) بموجب قانون حرية المعلومات [1].

وتابع "طعن مقدما الالتماس في المطلب الإسرائيلي المتمثل في عودة الأقارب، حملة هوية غزة والمقيمين في الضفة الغربية أو إسرائيل دون تصريح، إلى قطاع غزة كشرط لإصدار تصريح سفر للمريض مقدم الطلب".

وأنكر محامي الدولة أمام قضاة المحكمة العليا خلال جلسات الاستماع، حرمان المرضى من تصاريح المرور لمجرد التخوف من بقائهم في الضفة الغربية، مدعيًا أنه أحد العوامل التي تؤخذ في الاعتبار مقابل الحاجات الإنسانية للمريض عند النظر في الطلب المقدم.

كما نفى بشكل قاطع اشتراط عودة أقارب المريض (المخالفين) إلى قطاع غزة قبل منحه تصريح المرور.

وأوضح البيان أنه "بتاريخ 11 أيلول/ سبتمبر الجاري، قبل القضاة موقف محامي الدولة وأغلقوا القضية، ولكن المحكمة تركت الباب مفتوحا أمام منظمات حقوق الإنسان لتقديم التماس جديد في حال طرأت وقائع جديدة على الأرض من تاريخه، تنافي أقوال محامي الدولة".

وأكد مركز الميزان لحقوق الإنسان وأطباء لحقوق الإنسان أنه "على الرغم من عدم إصدار المحكمة العليا لقرار صريح يمنع الدولة من تطبيق المعايير موضع النقاش، إلا أن الالتماس قد يدفع الدولة للتوقف عن تطبيق هكذا معايير في المستقبل، بعد أن اضطرت أن تراوغ أمام المحكمة وتنكر استخدامها للمعايير كمحدد نهائي لقرار قبول أو رفض طلب تصريح المرور لمرضى قطاع غزة".

كما أكدت المؤسستان، بحسب البيان، أن "اعتراف الدولة خلال جلسات الاستماع بأن وجود أقارب (مخالفين) للمرضى في الضفة الغربية هو جزء من مجموعة من الاعتبارات التي تؤثر على قرار السماح لهم بالسفر، يشكل شاهدا على السياسات الظالمة التي تنتهجها إسرائيل ضد المدنيين الفلسطينيين".

ولفت البيان إلى أنه "في حال أعادت السلطات الإسرائيلية تطبيق هذه المعايير موضع الالتماس، على مرضى قطاع غزة، لن تكون هذه المرة الأولى التي تتعارض فيها تصريحات إسرائيل مع أفعالها، وعليه ستستمر مؤسسات حقوق الإنسان بمتابعة هذا الملف في حال طرأت أي تطورات جديدة تتطلب تدخل قانوني آخر أمام الحكمة العليا الإسرائيلية".