الهيئات المقدسية تحذر من تصاعد اقتحامات الأقصى

الهيئات المقدسية تحذر من تصاعد اقتحامات الأقصى

أمنت الشرطة الإسرائيلية، الحماية لمجموعات كبيرة من المستوطنين؛ خلال اقتحامهم باحات المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة، صباح اليوم الأحد، تقدمهم وزير الزراعة الإسرائيلي، أوري أرئيل، وعضو الكنيست السابق، يهودا غليك، احتفالا بما يسمى "رأس السنة العبرية".

وفي هذا السياق، أصدر مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، والهيئة الإسلامية العليا، ودار الإفتاء، ودائرة قاضي القضاة، ودائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، بيان مشتركًا، استنكرت خلاله الاقتحامات، وحملت حكومة الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية الانتهاكات الهادفة إلى زعزعة الوضع التاريخي والقانوني والديني القائم في المسجد الأقصى المبارك.

وجاء في البيان أنه "بدأت الجمعيات المتطرفة اليهودية بتنفيذ مخططاتها وبرامجها التهويدية منذ صباح هذا اليوم الأحد، والتي أطلقتها على مدار الأيام السابقة عبر مواقعها الإعلامية، وعلى لسان كبار حاخاماتها، وبمشاركة مفضوحة من وزراء وبرلمانيين".

واعتبر البيان أن "الاقتحامات المشؤومة"، تأتي في ظل استغلال "فترة الأعياد والمناسبات اليهودية، كمنصة ورافعة لتحقيق أهدافهم ومآربهم الخبيثة، حيث أقرت هذه المجموعات بنواياها المبيتة لهذا العام بتنفيذ صلوات وطقوس تلمودية علنية وصاخبة، انطلاقا من ساحات المسجد الأقصى المبارك".

واستنكرت الهيئات المقدسية الممارسات التي اعتبرتها "تقود المنطقة والعالم نحو المجهول، لا سيما تصرفات شرطة الاحتلال غير المسؤولة، فيما جنحت إليه بدايةً من غضها الطرف عن هذه الدعوات التحريضية المقيتة، وليس أقل من هذا خطورة هو توفير كل أسباب الدعم والحماية لهذه المجموعات المتطرفة، وتمكينها من تدنيس ساحات المسجد المباركة، عبر تحويله إلى ثكنة عسكرية تعج بمختلف وحداتها العسكرية والأمنية والاستخباراتية، بالتزامن مع فرض حصارٍ مطبق على كافة مداخل المدينة المقدسة والبلدة القديمة، مع تشديد إجراءاتها على أبواب المسجد الأقصى المبارك والحرم القدسي الشريف، باحتجاز البطاقات الشخصية للمصلين وغيرها من الممارسات التعسفية والقمعية والتي لا تعنى سوى بتمرير هذه المخططات الشيطانية".

وأكد البيان على أنه "لا يمكن القبول بمثل هذه الإجراءات التعسفية تحت ذرائع المناسبات والأعياد والتي لن تصبح  حدثًا عابرًا في أي وقت من الأيام، فمهما بلغت ممارسات الاحتلال ومن خلفه مجموعات المتطرفين من الصلافة والغطرسة، فهذه المجموعات المقتحمة بقوة السلاح لن تصبح جزء من المشهد العام في المسجد الأقصى المبارك، الذي كان وما زال وسيبقى مسجدًا إسلاميا خالصًا للمسلميين وحدهم بكل ساحاته وطرقاته ومصلياته، فوق الأرض وتحتها وفي فضائه المبارك".

واعتبر البيان أن "هذا التصعيد الممنهج حلقة في سلسلة متصلة من الانتهاكات الهادفة إلى زعزعة الوضع التاريخي والقانوني والديني القائم في المسجد الأقصى المبارك منذ أمد بعيد، الأمر الذي يستدعي دق نواقيس الخطر، ورص الصفوف على مستوى حكومات وشعوب العالم الإسلامي، وما مناشدتنا اليوم إلا صرخة من الألم على ما ألم بالمسجد الأقصى المبارك، نخاطب فيها أمتنا وشعوبنا أن المسجد الأقصى أمانة في عنق كل مسلم غيور إلى أن يرث الله الأرض وما عليها".

وحمل البيان "حكومة الاحتلال المسؤولية كاملة عن انجرارها وتماهيها مع دعوات غلاة التطرف لتنفيذ هذه الاقتحامات التي سبقتها  عشرات بل مئات المنشورات التحريضية بمستوى تحريض وعنف غير مسبوق طالت كل ما يتعلق بالمسجد الأقصى المبارك، والتي ولدت من رحم الآلة الإعلامية لمنظومات الاحتلال، وما تطلق على نفسها جماعات جبل الهيكل، الأمر الذي يؤكد خطورة هذه المنشورات ونواياها بإحداث مس حقيقي بالوضع القائم في المسجد الأقصى المبارك، لتكريس هذه القضية وإظهارها على أنها قضية نزاع قومي سيادي".

وختم البيان بالتشديد على أنه "إننا رغم هذا الحصار وهذه الممارسات سنبقى على عهدنا ورباطنا في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس، وسنظل الأوفياء للقدس وأقصاها".

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"