"الضمير" تحمل الاحتلال المسؤولية عن حياة الأسير العربيد

"الضمير" تحمل الاحتلال المسؤولية عن حياة الأسير العربيد
مسيرة برام الله دعما للأسرى المتهمين بعضوية خلية "عين بوبين" (مواقع التواصل)

حملت مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن حياة ومصير الأسير سامر العربيد (44 عامًا) إثر التدهور الخطير الذي طرأ على حالته الصحية جراء تعرضه للتعذيب في السجن، وطالبت بالإفراج الفوري، ودعت مؤسسات أممية للضغط على الاحتلال لوقف التعذيب بالسجون.

وقالت المؤسسة في بيان صحافي صدر عنها، اليوم الإثنين: "يجب الإفراج الفوري عن الأسير العربيد للمباشرة في تقديم العلاج اللازم له، والتذكير أن كل اعتراف يؤخذ تحت التعذيب يجب ان يكون باطلًا ولا يمكن لهذه الاعترافات أن تكون أساسًا لمحاكمة جنائية، وهذه المحاكم تعتبر غير عادلة وبالتالي هي اعتقال تعسفي وجريمة حرب".

وأكدت أنه منذ لحظة اعتقال العربيد الأربعاء الماضي من أمام مكان عمله، منعت قوات الاحتلال محاميه من زيارته والاطمئنان عليه، موضحة أنه بالرغم من أن العربيد صرح الخميس الماضي أمام القاضي العسكري أنه يشعر بآلام في صدره، ولا يستطيع البلع ويستمر في التقيؤ، بالإضافة إلى وجود أثار للضرب خاصة على رقبته، إلا أن قوات الاحتلال تجاهلته ولم تنقله إلى المستشفى بشكل عاجل، بل استمروا في تعذيبه.

ونقل العربيد إلى مستشفى "هداسا" في جبل الزيتون، وهو في حالة صحية سيئة فاقدا للوعي ويتنفس بصورة اصطناعية من خلال أجهزة التنفس، مشيرة إلى أنه وصل المستشفى بحالة فقدان للوعي، وكسور في القفص الصدري، ورضوض وأثار ضرب في كافة أنحاء جسده وفشل كلوي شديد.

وطالبت الضمير، سلطات الاحتلال بإجراء تحقيق فوري في ظروف تعذيب الأسير العربيد ومحاسبة المسؤولين، داعية الصليب الأحمر لانتداب لجنة طبية للتحقيق في ظروف التعذيب.

وبينت أن الممارسات العنيفة وغير المشروعة التي تمارس ضد المعتقل في غرف التحقيق تتعارض بشكل مباشر مع القانون الدولي، بما في ذلك المادة 2 (1) من اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، التي وقعت عليها "إسرائيل" في 3 تشرين الأول / أكتوبر 1991.

وأكدت أن سلطات الاحتلال تنتهك القانون في كل يوم وتتجاوز كافة المواثيق والمعاهدات الدولية، وتستخدم مختلف أنواع التعذيب ضد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين على مرأى ومسمع من كافة الجهات الدولية دون رقيب أو حسيب.

ودعت "الضمير" في البيان الأمين العام للأمم المتحدة وكافة الهيئات واللجان في الأمم المتحدة لاتخاذ قرارات تلزم "دولة الاحتلال" بإنهاء سياسة التعذيب والاعتقالات التعسفية ومساءلتها ومحاسبتها على هذه الجرائم.

وحثت الدول السامية على التحرك بشكل سريع لوقف هذه الجرائم، لأن الصمت عن جرائم الحرب هو شراكة بالجرم، وعدم مساءلة الاحتلال ومحاسبته كما تقضي اتفاقية جنيف الرابعة هو إخفاق في تحمل المسؤولية.