إدانات لاقتحام الاحتلال مؤسسات إعلامية وتربوية وصحية بالقدس

إدانات لاقتحام الاحتلال مؤسسات إعلامية وتربوية وصحية بالقدس
أوامر بوقف النشاطات في مؤسسات مقدسية (مركز "إعلام")

اقتحمت قوة من شرطة ومخابرات الاحتلال، صباح اليوم الأربعاء، عدّة مكاتب لمؤسسات إعلامية وتربوية وصحية في مدينة القدس، وأغلقتها بالقوة، بعد مصادرة ملفاتها واعتقال بعض العاملين بها وإخضاعهم للتحقيق.

وحول تفاصيل الاقتحام ذكر مركز "مدى" في بيان، أن قوات الاحتلال اقتحمت مكتب "شركة الأرز للخدمات الإعلامية" الكائن في حي الصوانة بمدينة القدس المحتلة، التي (شركة الأرز) تقوم بتزويد "تلفزيون فلسطين" بالخدمات الإعلامية، والذي يملك كتبين فيها (مكتب الأخبار ومكتب البرامج.

 وأضاف أن القوات انتشرت داخل المبنى وعلى سطح البناء وأمامه، واخضعوا مدير "الأرز"، أيمن أبو رموز، لتحقيق حول الخدمات التي تقدمها الشركة، استمر لساعتين، قبل أن يقتادوه إلى مركز تحقيق المسكوبية، ومن ثم الصقوا أكثر من ورقة (صورة عن قرار صادر عن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي غلعاد إردان) على أبواب الشركة تقضي بإغلاق المكاتب والأستوديو لمدة ستة أشهر بحجة "إقامة أنشطة البث التلفزيوني لمحطة فلسطين التابعة للسلطة الفلسطينية" وفق ما جاء في القرار الصادر عن إردان علما أن تاريخ صدور القرار يعود ليوم 13 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

وخلال الاقتحام منعت شرطة الاحتلال ضيوف أحد برامج التلفزيون من الدخول ما أدى لإلغاء البرنامج، كما وقاموا بحذف فيديو صوره أحد الشبان لعملية الاقتحام، وصادروا مجموعة من معدات التلفزيون منها جهازي حاسوب وعدة وحدات ذاكرة محمولة "اكستيرنال"، كما وتم تسليم مراسلة دائرة الأخبار في "تلفزيون فلسطين" بالقدس المحتلة، الصحافية كريستين ريناوي استدعاء للتحقيق معها في مركز المسكوبية اليوم.

وقال المركز الفلسطيني "للتنمية والحريات الاعلامية - مدى" إنه يستنكر إغلاق سلطات الاحتلال مكتب "تلفزيون فلسطين" الذي يندرج ضمن مساعي إسرائيل لإسكات الصحافة و"منع تقديم أي رواية أخرى غير روايتها لما يجري على الأرض، عبر سلسلة من عمليات القمع التي تنفذها ضد وسائل الإعلام والصحافيين/ات"، مطالبا "مختلف المؤسسات الحقوقية والمجتمع الدولي إلى التحرك والضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلية لإعادة فتح مكتب 'تلفزيون فلسطين' وتمكينه ومختلف وسائل الإعلام والصحافيين من العمل بحرية، ووقف مختلف الاعتداءات الإسرائيلية التي لم تتوقف دائرتها عن الاتساع والتصاعد ومحاسبة مرتكبي هذه الاعتداءات".

وفي السياق ذاته، أدان مركز "إعلام"، اليوم، اقتحام قوات الاحتلال لعدّة مؤسسات مقدسية سواء تربوية أو صحية أو إعلامية في مدينة القدس.

وقال المركز في بيان إن هذه الخطوة تأتي في محاولةٍ إضافية للتضييق على أهل القدس عامةً وعلى العمل الإعلامي خاصةً والذي يعمل على فضح انتهاكات الاحتلال في القدس والضفة الغربيّة. 

وشدد "إعلام" على أنّ "التضليل الإعلامي التي تحاول إسرائيل فرضه لن ينجح في ظل التطور التكنولوجيّ، وأنّ هذا القرار مناف للمعاهدات الدولية المختلفة والتي تضمن للطواقم الصحافيّة حرية العمل الصحافي وحرية التنقل".

وأكد المركز أن هذه ممارسات الاحتلال القمعية، التي تشمل أيضًا اعتقال الصحافيين والتحقيق معهم، منهم الصحافي أيمن أبو رمز، والصحافية كريستين ريناوي، تعد مسًا سافرًا بالعمل الصحافي".

واستنكرت نقابة الصحافيين الفلسطينيين أيضا، إغلاق مكتب "تلفزيون فلسطين" بالقدس المحتلة.

وجاء في تصريح صحافي للجنة الحريات بالنقابة أن هذا الإجراء يندرج "ضمن مساعي الاحتلال لتغيب الحقيقة عبر الإمعان في الانتهاكات والجرائم بحق شعبنا دون شهود وخاصة في مدينة القدس المستهدفة يوميا".

وأكدت لجنة الحريات أن القدس تشهد أعلى معدل للانتهاكات بحق الصحفيين حيث زادت الانتهاكات عن 120 انتهاك احتلالي منذ بداية العام.

وداهمت قوات الاحتلال منذ صباح اليوم، مؤسسة "التربية والتعليم" في البلدة القديمة ومنعت إقامة فعاليات فيها لمدة ستة أشهر؛ ومكتب "تلفزيون فلسطين" (الأرز) في حي الصوانة واعتقال  مدير المكتب أيمن أبو رمز، واستدعاء الصحافية كريستين ريناوي، للتحقيق ومنع إقامة فعاليات فيها لمدة ستة اشهر؛  و"المركز العربي الصحي" في شارع السلطان سليمان واعتقال مدير المركز أحمد سرور.