فلسطين حاضرة في المؤتمر الدولي للعمال والشعوب في باريس

فلسطين حاضرة في المؤتمر الدولي للعمال والشعوب في باريس

انتهت الندوة العمالية للتنسيقية الدولية للعمال والشعوب في العاصمة الفرنسية باريس، الأحد الماضي، بمشاركة 70 مندوبا نقابيا يمثلون النقابات العربية والأوروبية وفي أميركا اللاتينية، ووسط حضور أكثر من ألفي شخص من مناصري النقابات العمالية وحركات التحرر.

وكانت هذه الندوة الدولية والتي استغرقت مدة أربعة أيام متتالية، قد بحثت في قضايا الصراع الطبقي والثورات العمالية والشعبية التي تجتاح العديد من دول العالم، وخصوصًا في البلدان العربية، التي تجتاحها موجة من الانتفاضات والثورات التحررية المنادية بإسقاط أنظمة الاستبداد والفساد، وفي بلدان عديدة أخرى ضد النظام الرأسمالي المتوحش الذي يحكم العالم، إضافة إلى الاستمرار في الحملة الدولية التي تخوضها النقابات من أجل إطلاق سراح المناضلة الجزائرية ورئيسة حزب العمال الجزائري، لويزا حنون، والتي حكمت عليها المحكمة العسكرية الجزائرية، مؤخرًا، بالسجن لمدة 15 عامًا بسبب نشاطها في الثورة الجزائرية من أجل إسقاط النظام الجزائري الفاسد.

واحتلت القضية الفلسطينية مكانة هامة في أعمال هذه الندوة الدولية، حيث مثل فلسطين في هذه الندوة كل من عوض عبد الفتاح، مركز الحملة من أجل الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين، والمحامي وهبة بدارنة من نقابة العمال العرب في الناصرة، والناشطة النقابية والاجتماعية بثينة قصيني، مديرة مؤسسة " حيفا للإغاثة الإنسانية"، إضافة إلى الأستاذ صلاح صلاح، عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وعضو التنسيقية الدولية.

وقدم المداخلة النقابية عن فلسطين، النقابي وهبة بدارنة، حيث تعرض إلى القوانين العنصرية الإسرائيلية التي تميز ضد العمال العرب، والانتهاك الخطير الذي تقوم به أماكن العمل الإسرائيلية بعدم تشغيل العمال العرب "لأسباب أمنية"، وخصوصًا بعد سن "قانون القومية"، إضافة الى استعراض شامل للثورات العربية في لبنان والعراق والجزائر.

وعن جذور الفقر في أوساط الفلسطينيين المواطنين في إسرائيل، تحدثت الناشطة بثينة قصيني عن السياسة الإسرائيلية الرسمية التي حولت المجتمع الفلسطيني إلى مجتمع فقير في وطنه، وذلك من خلال السياسة المنهجية التي تعتمدها إسرائيل، إضافة إلى عرض للنشاط النقابي والاجتماعي الذي تقوم به من خلال مؤسسة "حيفا للإغاثة الإنسانية"، وما تقوم به هذه المؤسسة من أجل النهوض والتوعية في صفوف الفقراء العرب في مدينة حيفا.

واستعرض منسق حملة الدولة الواحدة الديمقراطية في فلسطين، عوض عبد الفتاح، واقع الفصل العنصري الكولونيالي المتشكل في فلسطين التاريخية.

وقال عبد الفتاح في كلمته إن "حل الدولة الفلسطينية الواحدة على كامل التراب الفلسطيني هو الرد المناسب على هذا الواقع، والذي ينصف كل تجمعات الشعب الفلسطيني، ويعيد وحدته، ويسترد الطابع التحرري الشامل لقضية فلسطين، وفي الوقت ذاته يقدم حلا إنسانيا للمسألة اليهودية في فلسطين". وأوضح عبد الفتاح أن حملة الدولة الواحدة وما تمثله من فكر تحرري شامل، ومن قيم كونية إنسانية، تدعو إلى إعادة موضعة حركة التحرر الفلسطيني في إطار حركة التحرر العالمية، لأن الشعب الفلسطيني هو جزء من العائلة الإنسانية، وبالتالي لا بد من إعادة ربط نضاله بالنضال العالمي من أجل تغيير النظام العالمي الظالم.  

وكانت التنسيقية العمالية الدولية التي أشرفت على تنظيم هذه الندوة الدولية، قد اتخذت مجموعة من القرارات التي حظيت بموافقة النقابات الدولية، ومن أبرزها مواصلة النضال من أجل إطلاق سراح المناضلة الجزائرية، لويزا حنون، إضافة إلى مواصلة الحملة لوقف الملاحقة القانونية للمناضلين من حزب العمال البرازيلي، وعلى رأسهم الرئيس الأسبق للبرازيل، لولا دا سيلفا، إضافة الى الدعم والمؤازرة للنقابات الدولية وحق الشعوب في تقرير المصير والحرية.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة