عباس: لا انتخابات دون القدس

عباس: لا انتخابات دون القدس
عباس، خلال اجتماع المجلس الاستشاري لحركة "فتح" (وفا)

قال الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، اليوم الأحد، إنه بدون ضمان إجراء الانتخابات بالقدس لن تقام أية انتخابات بالأراضي الفلسطينية، وذلك خلال كلمة له في مستهل اجتماع المجلس الاستشاري لحركة "فتح" في رام الله، حسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا).

وأضاف عباس: "إذا لم نحصل على موافقة رسمية أننا يجب أن نجري هذه الانتخابات في قلب القدس لأهل القدس، أقول لكم بصراحة لا نستطيع أن نجري انتخابات".

كانت حركة "حماس" قد دعت، الأربعاء الماضي، حركة فتح والسلطة الوطنية الفلسطينية إلى فرض العملية الانتخابية في مدينة القدس المحتلة، وتحويلها إلى "حالة اشتباك شعبي وسياسي مع الجانب الإسرائيلي".

وأرسلت "حماس"، مؤخرا، موافقتها الرسمية لعباس على إجراء الانتخابات، علما بأن آخر انتخابات رئاسية عقدت عام 2005، فيما أجريت آخر انتخابات تشريعية في 2006.

في المقابل، قررت إسرائيل تجاهل طلب السلطة الفلسطينية السماح لها إجراء الانتخابات التشريعية وللرئاسة في القدس المحتلة، بحسب ما أفاد الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، مساء أمس، السبت.

ووفقا للموقع، جرى اتخاذ القرار بعدم الرد بشكل إيجابي أو سلبي على توجهات السلطة الفلسطينية، بعد مناقشة الطلب من قبل طاقم إسرائيلي رفيع المستوى في الأيام الأخيرة، علما أن الموقف الإسرائيلي هذا سيحول دون إجراء الانتخابات الفلسطينية.

وذكرت المصادر أن السلطة الفلسطينية نقلت، الشهر الماضي، من خلال وزير الشؤون المدنية، حسين الشيخ، طلبًا لإسرائيل للسماح بمشاركة سكان القدس الشرقية في الانتخابات التشريعية وللرئاسة الفلسطينية.

وحول المحكمة الجنائية الدولية، قال عباس: "الذي اعتدى علينا سنحاسبه، نحن لن نخاف لأننا أصحاب حق وظُلمنا؛ لذلك نقول للعالم إننا سنذهب للمحكمة الجنائية الدولية".

وفي 20 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، أعلنت المدعية العامة للمحكمة الجنائية، فاتو بنسودا، عزمها فتح تحقيق في ارتكاب "جرائم حرب" محتملة في الأراضي الفلسطينية.

وأشارت بنسودا إلى أنها ستطلب من المحكمة تحديد ما هي الأراضي المشمولة ضمن صلاحياتها؛ كون إسرائيل ليست عضوا في المحكمة.

وأضافت: "لدي قناعة بأن جرائم حرب ارتكبت بالفعل، أو ما زالت ترتكب في الضفة الغربية، بما يشمل القدس الشرقية وقطاع غزة".

وفي أيار/ مايو 2018، قدمت فلسطين رسميا طلب إحالة إلى محكمة الجنايات الدولية لملف جرائم الحرب الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني.

ووقع الرئيس الفلسطيني، نهاية كانون الأول/ ديسمبر 2014، ميثاق "روما" وملحقاته، المتعلقة بالمحكمة الجنائية الدولية، فيما وافقت الأخيرة على طلب فلسطين، وباتت عضوا فيها منذ الأول من نيسان/ أبريل 2015.