حماس: "عتب مصري" على مشاركة هنية بتشييع سليماني

حماس: "عتب مصري" على مشاركة هنية بتشييع سليماني
إسماعيل هنية خلال مشاركته في جنازة سليمان (أ ف ب)

كشف نائب رئيس حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، خليل الحية، في لقاء صحافي عما وصفه بـ"عتب مصري"، على زيارة رئيس المكتب السياسي للحركة، إسماعيل هنية، إلى إيران، للمشاركة في تشييع الجنرال الإيراني، قاسم سليماني، الذي اغتيل في غارة أميركية قرب مطار بغداد في الثالث من كانون الثاني/ يناير الجاري.

وأكد الحيّة أن هنية سيبقى خارج القطاع لمدة قد تصل إلى العام (قد تستمر لفترة تتراوح ما بين 6 أشهر وسنة)؛ مشيرًا إلى إن هنية يقوم بجولة خارجية تهدف إلى "إنهاء العديد من الملفات الداخلية وتعزيز العلاقات مع الخارج".

وتعتبر جولة هنية الخارجية الأولى له منذ توليه رئاسة حماس في أيار/ مايو 2017. وزار حتى الآن عدد من الدول من بينها مصر وتركيا وقطر وسلطنة عُمان وإيران. ومن المقرر أن يزور كل من روسيا ولبنان وموريتانيا والكويت.

وأضاف الحية "سيبقى هنية في الخارج وسيواصل إدارة حماس، ويتمم كافة المهام وكل أهداف جولته الخارجية التي من الممكن أن تستمر لمدة ستة أشهر أو سنة على الأقل"، وقال إن الجولة مرهونة "بإنجاز مهامه كرئيس للمكتب السياسي للحركة".

وكشف أن هنية "سيزور أي بلد يبدي رغبة باستقباله (...) حماس تريد تعزيز العلاقات مع الدول العربية والإسلامية والعالم لدعم القضية الفلسطينية".

وأشار الحية إلى أن السلطات المصرية "لم تكن ترغب" في أن يقوم هنية بزيارة إيران. وبحسب الحية، كان هناك "عتب مصري" على زيارة هنية إلى إيران.

غير أن القيادي البارز في الحركة، استدرك ولفت إلى "متانة العلاقات بين حماس ومصر بما في ذلك العلاقات التجارية مع قطاع غزة".

لكنه أضاف أن الحركة "لها موقفها المستقل فزيارة إيران لها انعكاس إيجابي على البعد السياسي في العلاقة بين حماس وإيران".

وكان تحليلات إسرائيلية قد صدرت خلال الفترة الماضية، قد أشارت إلى أن استئناف إطلاق البالونات الحارقة وعمل وحدة الإرباك الليلي في قطاع غزة، بعد فترة من الهدوء النسبي خيّم على المنطقة، يأتي في سياق التوتر الحاصل بين حماس والسلطات المصرية.

وذكر المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، مساء أمس، الإثنين، أن حماس، التي تدرك "الحساسية المصرية" تجاه إيران، كانت قد تعهدت للجانب المصري أن الجولات الإقليمية لقيادة مكتبها السياسي، ستستثني إيران، وذلك في ظل تحكم السلطات المصرية بتحركات قيادة الحركة عبر المنفذ الوحيد المتاح لهم، والمتمثل بمعبر رفح، غير أن هنية قرر في أعقاب اغتيال الجنرال الإيراني، المشاركة في مراسم التشييع، ما أشعل غضب الجانب المصري.

وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ أكثر من عقد، وفتحت مصر قبل عامين معبر رفح الذي يعتبر المنفذ الوحيد إلى خارج القطاع، وتغلقه بين الحين والآخر للضغط على "حماس"، فيما تسمح مصر بإدخال الوقود والغاز ومواد البناء والمواد التموينية والغذائية إلى القطاع من خلال المعبر.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ