بير زيت: مظاهرة طلابية ضد التطبيع

بير زيت: مظاهرة طلابية ضد التطبيع
(ألترا فلسطين)

نظّم طلبة فلسطينيون في جامعة بير زيت شمالي مدينة رام الله، اليوم الإثنين، مظاهرة شارك فيها نحو مئتي طالب، احتجاجًا على مشاركة أحد أعضاء مجلس أمناء الجامعة، باسم خوري في لقاء اجتمع به مع شخصيات إسرائيلية "مؤيدة للفلسطينيين".

وحمل المشاركون في التظاهرة التي جرت وسط الجامعة لافتات تندد باللقاءات التي تجري بين فلسطينيين وإسرائيليين.

وقال أحد أعضاء مجلس الطلبة، عمر الرجوب، إن التظاهرة التي نظمها مجلس الطلبة "تأتي لتأكيد رفض الطلبة كل أنواع التطبيع مهما كان شكل الموقف الرسمي"، مؤكدًا أن "جامعة بير زيت هي جامعة الشهداء، وطلابها ضد كافة أنواع التطبيع سواء من داخل الجامعة أو خارجها".

وأصدرت لجنة المقاطعة في نقابة أساتذة وموظفي جامعة بير زيت، بيانًا تطالب به بإقالة عضو مجلس الأمناء باسم خوري من المجلس، على خلفية مشاركته في المؤتمر التطبيعي يوم الجمعة الماضي.

وأدانت اللجنة في بيانها، اليوم الإثنين، مشاركة خوري في هذا اللقاء، واعتبرته مساسًا بهوية جامعة بير زيت الوطنية، ومخالفًا لوثيقة معايير المقاطعة الصادرة عن لجنة المقاطعة الأكاديمية والثقافية "لإسرائيل" ومقاومة التطبيع في جامعة بير زيت.

وأشارت اللجنة إلى أن هذه الوثيقة عرّفت التطبيع بوصفه "المشاركة في أي مشروع أو مبادرة أو نشاط محلي أو دولي مصمم خصيصًا للجمع سواءً بشكل مباشر أو غير مباشر بين فلسطينيين و/أو عرب وبين إسرائيليين، سواء أكانوا أفرادًا أو مؤسسات، ولا يهدف صراحة إلى مقاومة أو فضح الاحتلال (الاستعمار) وإلى مقاومة كل أشكال التمييز والاضطهاد الممارس على الشعب الفلسطيني".

وأكدت اللجنة، أن التطبيع "ليس مسألة شخصية بل وطنية تمس جامعة بيرزيت"، مضيفةً أن إقالة خوري هو التطبيق والترجمة الفعلية لالتزام مجلس أمناء الجامعة كما ورد في بيانه الصادر اليوم.

وشددت لجنة المقاطعة على رفض كافة أشكال التطبيع الصادر عن أي عضو يمت بأية صلة لجامعة بير زيت، بصفته الشخصية أو المؤسسية، مشددة أن "التطبيع يشكل طعنًا لنضالنا الوطني التحرري".

وكانت منظمة التحرير الفلسطينية أنشأت دائرة خاصة لـ"التواصل مع المجتمع الإسرائيلي"، يقودها عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، محمد المدني، وتجري هذه الدائرة لقاءات مع نشطاء إسرائيليين مؤيدين لحقوق الشعب الفلسطيني رغم وجود معارضة لمثل هذه اللقاءات في المجتمع الفلسطيني.

ومن جهته، قال باسم خوري وزير الاقتصاد الوطني السابق وعضو الهيئة الإدارية لمجلس الأمناء في جامعة بير زيت والذي شارك في اللقاء مع إسرائيليين "كإنسان مهني ومستقل وعضو في المجلس الوطني الفلسطيني، عرضت موقف منظمه التحرير من صفقة القرن، بطلب من إحدى الهيئات المنبثقة منها"، في إشارة إلى خطة تصفية القضية الفلسطينية المطروحة من إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب والتي رفضها الفلسطينيون بشدة.

وأضاف أنني "فندت كل بنود هذه المؤامرة الخطيرة جدًا على شعبنا والتي قد تؤدي إلى نكبة جديدة وأنا فخور بالكلمة التي كتبتها وألقيتها، والتي وضعت بنودها وراجعتها القيادة الفلسطينية".

وتساءل خوري "كم منا قرأ هذه الصفقة التصفوية؟ أنا أعمل بقناعتي التي قبلت بحل الدولتين ولن أكون يومًا لا جبانًا ولا بوجهين ومن حق الآخرين الاختلاف معي فلكل طرف وجهه نظر. لا أحتاج إلى براءة من أحد، ولم ولن أتجاوز أيًا من الثوابت الوطنية الفلسطينية".

وأضاف "نعم التطبيع خيانة، ولكن تقديم الموقف الوطني الفلسطيني وثوابته بتكليف رسمي ليس تطبيعًا، أنا مع ما تقرره منظمة التحرير، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني".

وبين المشاركين في هذه اللقاءات وزراء فلسطينيون سابقون وشخصيات سياسية واقتصادية.

وقال وزير شؤون الأسرى الفلسطيني السابق أشرف العجرمي، إن "اللقاء الذي جرى قبل أيام كان في تل أبيب، وهذه اللقاءات تجري مع مجموعات إسرائيلية مؤيدة لحقوق الشعب الفلسطيني ورافضة لصفقة القرن بينهم أعضاء في البرلمان ووزراء إسرائيليون سابقون".

الهباش خلال اللقاء بصحافيين إسرائيليين (فيسبوك)

وقام مجهولون فجر اليوم الإثنين، بإلقاء زجاجة حارقة صوب المطعم في مدينة رام الله الذي استضاف لقاء التطبيع بين مجموعة من الصحافيين الإسرائيليين وشخصيات فلسطينية محسوبة على حركة فتح.

ووفقا للمعلومات المتوفرة ألقيت زجاجة حارقة صوب المطعم المتواجد في حي الماصيون، مما تسبب بأضرار لمدخل المطعم.

واستضافت لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي، أمس الأحد، مجموعة كبيرة من ممثلي وسائل الإعلام الإسرائيلية.

وذكرت وكالة "وفا" أن عقد اللقاء في قاعة متحف الشهيد ياسر عرفات في رام الله، وأجاب وزير الإعلام نبيل أبو ردينة خلال اللقاء على أسئلة الصحافيين الإسرائيليين. وبعد اللقاء، زار الوفد، متحف الشهيد ياسر عرفات.

وقال محمود الهباش عبر صفحته على فيسبوك "التقيت في رام الله مجموعة من الصحافيين الإسرائيليين، بحضور محمد المدني رئيس لجنة التواصل في منظمة التحرير الفلسطينية، التي نظمت هذا اللقاء، وذلك في إطار سعي القيادة الفلسطينية لمواجهة مؤامرة صفقة القرن".

من جانبه، قال المتحدث باسم رئاسة السلطة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، إنه إذا وافقت إسرائيل على إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس، فإن السلطة ستكون على استعداد لتوقيع اتفاق في غضون أسبوعين.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن أبو ردينة قوله خلال لقاء مع صحافيين إسرائيليين "نحن نتعامل مع حكومة إسرائيلية تدمر أي فرصة للسلام والحكومة الأمريكية تدفع إسرائيل والفلسطينيين إلى صراع دائم".

"أيادي الشعب الفلسطيني ستطال كافة المطبعين"

وأصدرت "مجموعات الرفيق يزن مغامس"، التي أوضحت أنها مسؤولة عن ألقاء الزجاجات الحارقة، بيانا، قالت فيه، إن ما حدث في مطعم "كاسبر آند قارنبيز" يؤكد تورط في الخيانة والتطبيع.

وأكدوا في بيانٍ لهم، أن أيادي الشعب الفلسطيني ستطال كافة المطبعين والمتخاذلين، مضيفة: "أيادي أبناء شعبنا ستقبض أرواحكم وتحاسبكم في الوقت الذي بات قريبًا جدا".

وأشارت إلى أن كافة الشركات والمؤسسات والمطاعم والأماكن المطبعة، التي ستستضيف لقاءات تطبيعية سيكون مصيرها مثل مصير هذا المطعم الذي جرى استهدافه بالزجاجات الحارقة، وحاسبناه باسم الشهداء والأسرى.

كما وجهوا رسالة لمن أسموهم "شرفاء الشعب"، بأن يكونوا بالمرصاد لمثل هذه القضايا التي تهدف إلى تصفية القضية.

وأكد البيان أن الشعب الفلسطيني أثبت على مدار سنوات، تصديه لكافة المؤامرات ضده، مضيفًا: "هذه أولى خطواتنا فانتظروا ما بعدها".

ويزن مغامس، هو أسير فلسطيني من بلدة بير زيت شمال رام الله بالضفة، وكان طالبا في جامعة بير زيت، يتهمه الاحتلال بالضلوع في خلية عسكرية للجبهة الشعبية مسؤولة عن عمليات تفجير لعبوات في الضفة المحتلة.