خان يونس: جرافة الاحتلال تنكل بجثمان شهيد وتسرقه

خان يونس: جرافة الاحتلال تنكل بجثمان شهيد وتسرقه

استشهد شاب وأصيب 4 آخرون، صباح اليوم الأحد، جراء إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي النار صوب المواطنين شرق خان يونس جنوبي قطاع غزة.

وأفاد شهود عيان أن جرافة عسكرية للاحتلال توغلت لعشرات الأمتار واحتجزت جثمان شاب فلسطيني استشهد بالقصف، حيث نقل جثمانه إلى جهة مجهولة، فيما نجح شبان بانتشال أحد المصابين.

جرافة عسكرية للاحتلال تنكل بجثمان شهيد خان يونس

وشوهدت جرافة عسكرية وهي تنكل بجثمان الشهيد بمقدمتها الحادة، ثم رفعته من رأسه ليتدلى باقي جسمه في صورة بشعة، قبل تحركها باتجاه الشريط الحدودي حاملة معها جثمانه.

وأصيب 4 شبان برصاص الاحتلال خلال محاولتهم انتشال جثمان الشهيد الذي احتجزته قوات الاحتلال، وقام شبان بإشعال إطارات بمحاذاة السياج الأمني في ظل الانتشار المكثف لقوات الاحتلال داخل الحدود للقطاع.

وفي ساعات الصباح الباكر، أصيب شابان برصاص الاحتلال، خلال محاولتهما إخلاء شاب يعتقد أنه استشهد بقصف مدفعي وإطلاق نار كثيف شرقي بلدة عبسان الجديدة شرق خانيونس. وأطلق جنود النار على شابين في قطاع غزة بزعم وضع عبوة ناسفة عند السياج الأمني الفاصل.

وأفاد المراسل العسكري للقناة 13 الإسرائيلية، أور هيلر، أن قوة عسكرية لاحظت محاولة وضع عبوة ناسفة على السياج الأمني، وجرى استنفار المزيد من القوات التي أطلقت النار صوب شبان يرجح أنهم من حركة الجهاد الإسلامي.

ومنعت قوات الاحتلال من طواقم الإسعاف التابعة للهلال الأحمر من الوصول إلى مكان الحدث لتقديم الإسعافات للمصابين.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، عن إصابة مواطن في ساقيه برصاص قوات الاحتلال شرق خان يونس، ووصل الشاب المصاب إلى مستشفى غزة الأوروبي، ويرجح أنه أحد المسعفين الذين تم استهدافهم من قبل الاحتلال.

حماس: على العدو الصهيوني أن يتحمل تبعات ونتائج جريمته البشعة شرق خانيونس

صرح المتحدث باسم حركة "حماس"، فوزي برهوم، اليوم، أن "تعمد قتل الاحتلال الشاب الأعزل على تخوم قطاع غزة والتنكيل بجثته تحت سمع وبصر العالم أجمع، جريمة بشعة تضاف إلى سجل جرائمه الأسود بحق شعبنا الفلسطيني على طول الوطن وعرضه، وبحق أهل غزة المحاصرين؛ يتحمل العدو الصهيوني تبعاته ونتائجه".

وأضاف برهوم، في بيان صحفي، أن "هذه السياسة الفاشية التي يمارسها الاحتلال خطيرة جدًا، وتجرؤ على الدم والإنسان الفلسطيني، وإمعان في جرائمه وإرهابه بحق شعبنا وأهلنا وشبابنا الثائر في وجه الظلم والقهر والعدوان والحصار بهدف تخويفهم وكسر إرادتهم وثنيهم عن مواصلة مشوارهم النضالي والكفاحي ضد الاحتلال وسياساته وجرائمه".

وأكد أن "هذه الجرائم والانتهاكات لن تجعل شعبنا يستكين أو يرضخ، ولن تكسر إرادته، بل ستزيده قوة وثباتًا وتمسكًا بأرضه وحقوقه، وستجعله أكثر إصرارًا على مقاومة المحتل بالسبل والأدوات وأشكال المقاومة كافة؛ دفاعًا عن حقوقه وثوابته بكل ما يملك من قوة، مهما بلغت التضحيات".

الجهاد الإسلامي: جريمة خانيونس وحشية

وعقب التطورات الميدانية والتصعيد العسكري للاحتلال، أصدرت حركة الجهاد الإسلامي بيانا قالت فيه إن "جريمة خانيونس وحشية، ولن نسمح لهذا الاحتلال أن يتعامل معنا مثلما يتعامل مع بعض العواصم العربية".

وأضاف الحركة في البيان إن "اليد التي امتدت على أبناء شعبنا سنقطعها كما قطعتها سرايا القدس والمقاومة سابقا، ولن نتخلى عن شعبنا في يوم من الأيام".

وأكدت الحركة في البيان أن "الأيادي القابضة على الزناد سنثأر لدماء الشهداء، كما ثأرت وردت قبل ذلك بقصف تل أبيب".

وحذرت الحركة من تقديم أي مبررات لشن عدوان على قطاع غزة، وأضافت في البيان "نأخذ ذلك على محمل الجد وتهديدات العدو لن تنجح في ثني المقاومة عن مشروعها".

وقال جيش الاحتلال في بيانه لوسائل الإعلام إن "قوة عسكرية رصدت في ساعات الصباح، شابين اقتربا من السياج الأمني في جنوبي قطاع غزة وقاما بزرع عبوة ناسفة بالقرب منها".

وأضاف المتحدث العسكري إن "القوة التي كانت تتجهز في المكان في مواجهة رصد الشابين فتحت نيرانها باتجاههما ورصدت الإصابة".

إلى ذلك أكد شهود عيان أن قوات الاحتلال أطلقت قذيفة مدفعية ونيران كثيفة، صوب عدد من الشبان شرقي بلدة عبسان الجديدة شرق خانيونس.

وذكر شهود أن بعض المزارعين حاولوا الوصول إلى المصابين، فأطلقت قوات الاحتلال النار صوبهم مما أجبرهم على التراجع.

ووفقا للمعلومات المتوفرة، فإن الحدث بدأ في ساعات الصباح الباكر، بإطلاق قذيفة مدفعية ونيران مكثفة استمرت نحو 40 دقيقة شرق حي "أبو طعيمة" شرق عبسان الجديدة، كما أطلقت قوات الاحتلال قنابل إنارة في أجواء السياج الأمني، وسط تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع.

وميدانيا في الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال الاقتحامات الليلية، واعتقلت قوة عسكرية فجر اليوم الأحد، الأسير المحرر همام بني فضل، بعد مداهمة منزله وتفتيشه في بلدة عقربا قضاء نابلس.

وفي محافظة بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال الشابين أحمد جمال العمور، وقصي محمود العمور، بعد دهم منزلي ذويهما وتفتيشهما في بلدة تقوع التي تتعرض منذ فترة لاقتحامات ودهم لمنازل المواطنين، واعتقال عدد من الفتية والشبان.

وفي الخليل، أصيب عشرات المواطنين بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، في ساعة متأخرة من الليل، عقب اقتحام قوات الاحتلال منطقة أبو الطوق في بلدة بيت أمر.

وفي محافظة القدس، اعتقلت شرطة الاحتلال 4 فتية من العيسوية وهم: وسيم نايف عبيد، ومحمود سعدي الرجبي، ويونس سفيان عبيد ويزن أمجد عبيد.

ووفقا للناشط الإعلامي في بيت أمر، محمد عوض، فإن قوات الاحتلال اقتحمت منطقة أبو الطوق المحاذية لمدخل البلدة، وأطلقت قنابل الغاز السام المسيل للدموع صوب المواطنين ومنازلهم، ما تسبب بإصابة العشرات بالاختناق. كما اقتحم عشرات المستوطنين المدججين بالسلاح تحت حماية جنود الاحتلال، مساء أمس، البلدة القديمة من مدينة الخليل.