المُطالبة بضمان حقوق الأسرى وصحتهم الجسديّة والنفسيّة بظلّ كورونا

المُطالبة بضمان حقوق الأسرى وصحتهم الجسديّة والنفسيّة بظلّ كورونا
(أرشيفية)

طالبت "اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل" مصلحة السجون، بإعطائها معلومات حول كيفية تطبيق الخطوات المعلن عنها في التعامل مع الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية لمواجهة وباء كورونا، مُحذّرةً من أن "يتحول العزل إلى انتهاك صارخ".

وشدّدت المحامية جنان عبده، باسم اللجنة، في الرسالة التي وجّهتها إلى مصلحة السجون، على مسؤولية الأخيرة في تقديم العلاج الصحي والوقائي وحماية الأسرى والأسيرات والمعتقلين من أي عارض، وعبّرت عن القلق من مدى استعدادات السجون وجهوزيتهم لتطبيق الخطة، وحذّرت من انتهاك الحقوق الأساسية للأسرى تحت مسمّى خطة الطوارئ.

وأشارت اللجنة إلى أن مفهوم العزل للشخص المعزول في بيته، يختلف تماما عن عزل أسير داخل السجن، وأكّدت على أهمية الشفافية وحرية المعلومات حول كيفية تطبيق العزل للأسرى المعزولين أصلا عن العالم الخارجي والمحجوزين على مدار 24 ساعة في الزنازين، وبخاصة أمام إعلان مصلحة السجون عن نيتها "تقليص وتيرة الزيارات للمحكومين لتصل لمرة في كل شهر وتقليص عدد الزوار من الأهل" و"تقليص حركة الأسرى قدر المستطاع".

وأكدت اللجنة على أهمية التواصل مع الأهل بالنسبة للأسيرة وللعائلة ونوّهت أنه من غير الواضح كيف سيتم تطبيق "تقليص حركة الأسرى" ومعناه، مُحذرة من أنه في حال كان المقصود إلغاء أو تقليص ساعات خروج الأسرى للساحة فينبغي على مصلحة السجون ضمان البدائل لهم، وفي حال لا يتم طرح بدائل فان هذا التقليص أو المنع يشكل انتهاكا صارخا لحقوقهم الأساسية ومنها الحق في رؤية نور الشمس والحق في الخروج إلى الساحة (الفورة.

وحذرت اللجنة من أن يتحول العزل إلى انتهاك صارخ في حال لم تتوفر بدائل للأسرى للترفيه عن أنفسهم والتواصل مع العالم الخارجي وبالذات مع عائلاتهم، وحتى في ما بينهم داخل السجن، وأكدت أن الحفاظ على الصحة النفسية للأسرى هي جزء أساسي من المحافظة على صحتهم العامة.

وشددت الرسالة على أهمية تزويد الأسرى بوسائل الوقاية والنظافة والتعقيم بالكميات وبالوتيرة المطلوبة كون مصلحة السجون هي المسؤولة المباشرة عن تزويد الأسرى بهذه المتطلبات في وضعية لا يمكن للأسرى ولا يسمح لهم أن يقوموا بمشتريات حاجياتهم بحرية ونبّهت لأهمية الاعتناء بمجموعات خاصة في خطر بين الأسرى بينهم المرضى المزمنين وكبار السن.

وتساءلت حول كيفية تطبيق توجيهات وزارة الصحة حول المحافظة على مسافة مترين بين شخص وآخر داخل الزنازين.

وطالبت عبده في رسالتها بأن تخضع الإجراءات لمعيار المعقولية كي لا تتحول لوسيلة قمع جارفة ولوقت غير محدد وغير معروف بدلا من الهدف الوقائي المطلوب، مشدّدة على أهمية وضرورة مشاركة وإبلاغ ممثلي الأسرى بكل أجراء.

وقالت: "نحذر من تحويل السجون إلى مناطق معزولة عن العالم ونؤكد قلقنا من أن تؤدي خطة الطوارئ إلى انتهاكات فظة لحقوق المساجين عامة والأسرى الأمنيين خاصة في ظل التقييدات المفروضة عليهم أصلا".

وتتحضر الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال لخطوات تصعيدية يومي الجمعة والسبت، وذلك احتجاجا على قرار سلطات سجون الاحتلال الإسرائيلي تقليص المستلزمات والمواد الغذائية وعشرات الأصناف من "الكنتنيا" في السجون.

وقرر الأسرى في السجون إرجاع وجبات الطعام وإغلاق الأقسام يومي الجمعة والسبت كخطوة أولية، وذلك رفضا لإجراءات إدارة سجون الاحتلال بحقهم، المتمثلة بسحب 140 صنفا من "كنتينا" الأسرى.

ويشمل السحب والتقليص مواد التنظيف التي تشكل أساسا لمواجهة عدوى فيروس كورونا، خاصة مع انعدام مواد التعقيم داخل الأقسام المغلقة والمكتظة بالأسرى، إضافة إلى نقل وعزل عدد من الأسرى مؤخرا، وفرضها إجراءات أخرى بحجة منع نشر عدوى الفيروس.