هل قطع النظام السوداني الجديد علاقاته بحماس؟

هل قطع النظام السوداني الجديد علاقاته بحماس؟
خالد مشعل (أ ب)

أكّد رئيس المكتب السياسي السابق لحركة "حماس"، خالد مشعل، خلال ندوة سياسيّة، أن لا "علاقات بين الحركة وبين السودان" في عهد النظام الجديد، الذي التقى رئيسه، عبد الفتاح البرهان، برئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، مؤخرًا.

لكنّ مشعل لم يوضح إن كان النظام السوداني الجديد هو من قطع علاقاته بـ"حماس" أم أنّ الانتقال السياسي الذي شهدته البلاد ألقى بظلاله على العلاقة.

وقال مشعل، عبر بث على صفحة حزب المؤتمر الشعبي السوداني بـ"فيسبوك" في وقت متأخر الجمعة، "لا توجد علاقة (لحماس) مع النظام السوداني الجديد، حصلت اتصالات هاتفية بين الأخ إسماعيل هنية (رئيس المكتب السياسي لحماس) مع مسؤولين في السودان، من بينهم رئيس مجلس السيادة (الفريق) عبد الفتاح البرهان."

واستدرك "لكن هذا لا يعتبر علاقة سياسية حقيقة، نحن منفتحون مع كل الدول العربية وفي العالم، ونظام الحكم في السودان هذا شأن وطني ونحترم إرادة أي شعب في الوطن العربي، ونتعامل مع الأنظمة الرسمية ومع الشعوب."

وأعرب مشعل عن جاهزية "حماس" لتطوير العلاقة مع نظام الحكم الجديد في السودان من دون تدخل في شؤونه الداخلية أو شؤون أي دولة عربية.

وأضاف مشعل "رسالتي للنظام السوداني، أنت حر في سياستك الداخلية والخارجية، ونحن لا نملي على أحد شيئًا، التطبيع مع إسرائيل من حيث البعد المصلحي سراب زائف، وتابع: "الخرطوم في الذاكرة الفلسطينية لها مكانة عظيمة، فلا نريد أن تفجعونا بأي تنازلات."

ويمر السودان، منذ 21 آب/أغسطس الماضي، بمرحلة انتقالية تستمر 39 شهرًا وتنتهي بإجراء انتخابات، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وائتلاف قوى "إعلان الحرية والتغيير"، الذي قاد احتجاجات شعبية أجبرت قيادة الجيش، في 11 أبريل/ نيسان 2019، على عزل عمر البشير من الرئاسة.

ورفض مشعل "أي لقاء لزعيم عربي مع قادة العدو الصهيوني (إسرائيل)"، ووصف لقاء البرهان بنتنياهو في أوغندا، في 3 شباط/فبراير الماضي، بـ"المؤلم".

وردًا على انتقادات محلية وفلسطينية، قال البرهان إن اجتماعه مع نتنياهو استهدف "حفظ وصيانة الأمن الوطني السوداني، وتحقيق المصالح العليا للشعب السوداني".

وأبدى مشعل ثقته بأن القضية الفلسطينية حية في العواصم العربية.

وشدّد مشعل على وجود إجماع فلسطيني على رفض الخطّة الأميركيّة لتصفية القضيّة الفلسطينيّة، المعروفة باسم "صفقة القرن"، التي تستهدف ضرب القضية الفلسطينية.

وجاء لقاء البرهان ونتنياهو في وقت كان يتصاعد فيه الرفض العربي والإسلامي لهذه "الصفقة"، وهي خطة أعلنها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في 28 يناير/ كانون الثاني الماضي، لتسوية سياسية في منطقة الشرق الأوسط.

وتتضمن الخطة إقامة دويلة فلسطينية في صورة أرخبيل تربطه جسور وأنفاق، وجعل مدينة القدس عاصمة غير مقسمة لإسرائيل، والأغوار تحت سيطرة تل أبيب.

ورفضت دول ومؤسسات، بينها تركيا وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأوروبي، تلك الخطة، لأنها "لا تلبي الحد الأدنى من حقوق وتطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة، وتخالف مرجعيات عملية السلام".

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"