حماس: نتنياهو يلوّح بالتطبيع للتغطية على ورطته السياسية

حماس: نتنياهو يلوّح بالتطبيع للتغطية على ورطته السياسية
نتنياهو أثناء وصوله إلى تشاد، في كانون الثاني/ يناير الماضي (مكتب الصحافة الحكومي)

اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية ("حماس")، اليوم الإثنين، أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، يستخدم ملف التطبيع لـ"التغطية على ورطته السياسية"، وذلك في بيان للمتحدث باسم الحركة، حازم قاسم، تعليقا على إعلان نتنياهو إجراء اتصالات مع رئيسي السودان وتشاد لتهنئتهما بعيد الفطر.

ويأتي ذلك بالتزامن مع بدء نظر المحكمة المركزية الإسرائيلية بالقدس المحتلة، أمس الأحد، في لائحة اتهامات موجهة إلى نتنياهو، أبرزها الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، في ثلاثة ملفات فساد خطيرة.

وقال حركة حماس في بيانها إنه "كلما وقع رئيس حكومة الاحتلال في ورطة سياسية بادر إلى تفعيل ملف التطبيع مع بعض الأطراف الإقليمية".

وأضاف البيان أنه "في الوقت الذي يمثل فيه نتنياهو أمام المحكمة بتهم الفساد، أعلن أنه أتصل برئيسي السودان وتشاد (..) فعل ذلك أثناء الجولات الانتخابية الإسرائيلية الثلاث السابقة".

وأكد قاسم أن "التطبيع لا يخدم مصالح أي طرف عربي، وهو فقط يخدم نتنياهو ورغبته بالبقاء في الحكم"، وشدد على أن "مصالح المنطقة العربية في مواجهة الاحتلال وليس بالتطبيع مع نتنياهو"، وفق البيان.

وقال نتنياهو في تغريدته إنه تحدث "هاتفيا خلال اليومين الأخيرين مع رئيسي السودان وتشاد وعايدتهما بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، وتحدثت معهما عن مواصلة تعزيز علاقات بلديهما مع إسرائيل. دول إسلامية أخرى ستقيم علاقات مع إسرائيل".

ولا توجد علاقات رسمية بين إسرائيل والسودان، إلا أن نتنياهو أعلن في تغريدة عبر تويتر في شباط/ فبراير الماضي، أن فريقاً إسرائيلياً "سيضع خلال أيام خطة لتوسيع رقعة التعاون مع السودان، بهدف إحلال التطبيع".

واجتمع نتنياهو مع رئيس المجلس السيادي في السودان، عبد الفتاح البرهان، في أوغندا بداية الشهر الحالي، لبحث "فرص التعاون" مع المجلس العسكري السوداني، وصرّح البرهان إثر لقائه مع نتنياهو إنه سيتم السماح بعبور طائرات إسرائيلية، باستثناء طائرات شركة "إل عال"، في الأجواء السودانية.

كما أعلن نتنياهو مطلع العام 2019 خلال زيارته إلى العاصمة التشادية، إنجمينا، استئناف العلاقات الدبلوماسية بين بلاده وتشاد، الدولة الأفريقية ذات الغالبية المسلمة، والتي قطعتها الأخيرة عام 1972.

والأحد، بدأت المحكمة المركزية الإسرائيلية بالقدس الشرقية، جلسات محاكمة نتنياهو باتهامات "الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة"، حيث بات نتنياهو (70 عاما) أول رئيس حكومة إسرائيلي يواجه المحاكمة أثناء وجوده في السلطة.

وفي كانون الثاني/ يناير الماضي، قدم المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية أفيخاي مندلبليت، لائحة اتهام إلى المحكمة المركزية في سارع صلاح الدين في مدينة القدس ضد نتنياهو، بعد فشل الأخير في الحصول على حصانة برلمانية.

ويُرجّح أن تستغرق محاكمة نتنياهو عامين على الأقل وربما ثلاثة أعوام، إذ يمكن الأخذ في الحسبان مثلا زيارات دبلوماسية مهمة تم تحديد موعدها خلال جلسات المحاكمة المحددة سلفا.