إصابة العشرات باعتداء الاحتلال على مسيرات بالضفة وفصائل تدين التطبيع

إصابة العشرات باعتداء الاحتلال على مسيرات بالضفة وفصائل تدين التطبيع
أثناء استخدام الاحتلال للقنابل المُدمعة (الأناضول)

أصيب عشرات الفلسطينيين، اليوم الجمعة، جرّاء قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي، لمسيرات مُتفرقة، خرجت في الذكرى الـ53 لـ"النكسة"، في بلدات مُختلفة، بالضفة الغربية المُحتلة، فيما أدانت فصائل فلسطينية استمرار التطبيع العربي مع إسرائيل، في بيانات أُصدِرت بمناسبة الذكرى ذاتها.

وأفادت وكالة "الأناضول" للأنباء، بأن 5 أشخاص، أُصيبوا بجراح، فيما أُصيب العشرات بحالات اختناق، بالمسيرات في بلدات بلعين ونعلين، وكفر قدوم، وبالقرب حاجز جبارة بمحافظة طولكرم، وبلدتي حارس، وقوصين، إضافة لمنطقة الأغوار الشمالية، ومدينة الخليل.

رجل فلسطيني يواجه جنديين بجيش الاحتلال (الأناضول)

وخرج المئات من الفلسطينيين بمسيرات في بلدات بلعين ونعلين وكفر قدوم، وقرب حاجز جبارة بمحافظة طولكرم، وبلدتي حارس، وقوصين، إضافة لمنطقة الأغوار الشمالية، ومدينة الخليل، ورفع المشاركون في المسيرات، التي دعت لتنظيمها الفصائل الوطنية، العلم الفلسطيني، ورددوا هتافات تندد بالاحتلال الإسرائيلي وممارساته القمعية.

واستخدم الجيش الإسرائيلي الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، لقمع وتفريق المتظاهرين، وفق ما أوردت "الأناضول" نقلا عن شهود عيان.

ندد المشاركون بالاحتلال وممارساته القمعية (الأناضول)

وقالت جمعية الهلال الأحمر، في بيان، إن فلسطينيا أصيب برصاصة معدنية في رأسه إثر قمع القوات الإسرائيلية لمسيرة خرجت بمنطقة الأغوار الشمالية.

وذكرت أن طواقمها نقلت المصاب إلى المستشفى لتلقي العلاج، دون تفاصيل أكثر عن حالته الصحية.

(الأناضول)

فصائل فلسطينية: استمرار التطبيع مع إسرائيل "نكسة جديدة"

وفي سياق ذي صلة، وصفت فصائل فلسطينية، اليوم، استمرار التطبيع العربي مع إسرائيل، بأنه "نكسة جديدة للأمة"، وفق "الأناضول".

جاء ذلك في بيانات منفصلة صادرة عن حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، إضافة إلى "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، بمناسبة الذكرى ذاتها.

وقالت "حماس"، إن "ذكرى النكسة العربية تأتي هذا العام في ظل نكسة جديدة، بدأت عندما هرولت بعض الدول العربية والإسلامية لتطبيع علاقاتها مع العدو الإسرائيلي".

وأضافت أن ذلك منح إسرائيل "فرصة الاستقرار والتمادي في السيطرة على الأرض الفلسطينية".

وشددت على أن "وحدة الشعب الفلسطيني حول الثوابت الوطنية والمقاومة، هي وقود الاستنهاض الحقيقي للطاقات القادرة على لجم أي عدوان".

من جانبها، قالت حركة "الجهاد الإسلامي"، إن "ذكرى النكسة تمر في وقت تواجه فيه القضية الفلسطينية أخطر مراحل العدوان الإسرائيلي، وفي ظل واقع عصيب".

وأكدت رفضها وإدانتها لكل أشكال التطبيع وسعي بعض الأنظمة الاعتراف بإسرائيل أو إقامة أي شكل من العلاقة معه، واعتبرت ذلك "نكسة جديدة للأمة".

ودعت الحركة، العرب والمسلمين إلى مواجهة التطبيع ونبذ المطبعين، وتعزيز نهج المقاطعة الشاملة لإسرائيل.

وفي ذات السياق، شددت "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، على أنه لا يمكن تجاهل ذكرى هزيمة يونيو، لأنها سبب في الوضع الذي وصلت إليه الحالة الفلسطينية.

وقالت إن "مواجهة مخططات تصفية القضية الفلسطينية لا تكون إلا بإعادة الاعتبار لطابع الصراع الشامل والمفتوح مع المشروع الصهيوني وكيانه، وبناء الاستراتيجيات التي تمكننا من ذلك".

وطالبت الجبهة، القيادة الفلسطينية بالإعلان الصريح عن إلغاء جميع الاتفاقيات مع إسرائيل.

وكانت الفصائل الفلسطينية قد دعت، أمس الخميس، إلى أوسع مشاركة شعبية في مسيرات منددة بالاحتلال، وقرار ضم أجزاء من الضفة الغربية للسيادة الإسرائيلية، ولإحياء لذكرى النكسة.

وتتزامن الذكرى هذا العام مع قرار إسرائيلي يبدأ تطبيقه مطلع تموز/ يوليو المقبل، لضم منطقة الأغوار والمستوطنات بالضفة الغربية للسيادة الإسرائيلية.

(الأناضول)

وتشير تقديرات فلسطينية إلى أن الضم سيصل إلى أكثر من 30 بالمئة من مساحة الضفة المحتلة.

وردا على الخطوة الإسرائيلية، أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الشهر الماضي، أنه أصبح في حلّ من جميع الاتفاقات والتفاهمات مع الحكومتين الأمريكية والإسرائيلية، ومن جميع الالتزامات المترتبة عليها بما فيها الأمنية.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"