تشييع الأمين العام السابق لحركة الجهاد الإسلامي في دمشق

تشييع الأمين العام السابق لحركة الجهاد الإسلامي في دمشق
رمضان شلّح، أرشيفية (أ ب)

شيّعت حركة الجهاد الإسلامي، مساء اليوم، الأحد، في العاصمة السورية دمشق، جثمان الأمين العام السابق للحركة، رمضان شلّح، ليوارى الثرى في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، بناء على طلب زوجته وأولاده.

وكان الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، زياد النخالة، قد أعلن في وقت سابق اليوم أن جثمان شلح، سينقل إلى مصر؛ تمهيدًا لنقله إلى قطاع غزة حيث سيوارى جثمانه الثرى.

وضاق جامع الأكرم في منطقة المزة بالمصلّين الذين اجتمعوا حول نعشه الذي لف براية الحركة، بعد الحصول على إذن خاص لإقامة مراسم تشييعه، مع منع دمشق التجمعات جراء فيروس كورنا المستجد.

وشارك في التشييع عددٌ من قادة الفصائل والمسؤولين الفلسطينيين المقيمين في دمشق، على رأسهم الأمين العام للحركة زياد النخالة وسط إجراءات أمنية مشددة.

وتوجّه موكب التشييع إلى مقبرة الشهداء في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في جنوب دمشق، حيث أوصى شلّح بأن يُدفن فيها أو في غزة.

وقال الناطق باسم حركة الجهاد، مُصعب البِريم، إن جثمان شلّح، وُوري الثرى، في مقبرة الشهداء، بمخيم اليرموك، للاجئين الفلسطينيين، قرب دمشق. وأضاف أن شلّح دُفن بجوار قبر "رفيق دربه مؤسس الحركة فتحي الشقاقي".

وقال النخالة، خلال كلمة له أمام جثمان شلح في مسجد الأكرم في العاصمة السورية، دمشق، إن شلح "ترك بصمة واضحة في مسيرة الجهاد والمقاومة". وشدّد على أن "مسيرة المقاومة ستستمر، وسنواصل الطريق من أجل القدس وفلسطين".

وكانت وسائل الإعلام الفلسطينية قد نقلت عن مصادر وصفتها بالمطلعة قولها إن رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إسماعيل هنية، يجري منذ الليلة الماضية اتصالات مكثّفة مع القيادة المصرية ومع قيادة الجهاد الإسلامي، من أجل تأمين نقل جثمان شلح إلى قطاع غزة.

وأفادت وسائل إعلام مقربة من حركة حماس بأنّ "ردودًا إيجابية أبداها الجانب المصري، رغم الظروف الصعبة التي تمرّ بها حركة الطيران الدولي بسبب جائحة كورونا".

فيما أشارت مصادر فلسطينية إلى أن السفارة الفلسطينية في القاهرة، تلقت اتصالا من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لترتيب استقبال جثمان الأمين العام السابق لحركة الجهاد الإسلامي استقبالا رسميا في المطار.

وأوضحت المصادر أنه بناء عند رغبة عائلة شلّح، تم دفنه في مقبرة الشهداء في مخيم اليرموك، ووجهت الحركة شكرها للموافقة التي أبدتها القاهرة لاستقبال جثمان شلّح، وللجهود التي بذلها كل من هنية وعبّاس في هذا السياق.

وذكرت حركة الجهاد، في بيان صدر عنها، أن مصر وافقت على نقل جثمان شلّح، لدفنه في مسقط رأسه بمدينة غزة، بعد جهود بذلها عباس وهنية؛ إلا أن الظروف لم تسمح بـنقله، وتم دفنه في سورية.

لاة الغائب على روح شلح في غزة

وعلى صلة، أدّى فلسطينيون في قطاع غزة، في وقت سابق اليوم، صلاة الغائب على روح شلّح؛ الذي توفيّ، مساء السبت، بعد صراع طويل مع المرض، عن عمر ناهز الـ62 عاما.

وشارك قيادات من الفصائل الفلسطينية المختلفة في أداء الصلاة، والتي أُقيمت في المسجد العمري، شرقي مدينة غزة.

وقال القيادي في الجهاد الإسلامي، نافذ عزام، ، في كلمة له قبل الصلاة، إن "رحيل شلّح مثّل خسارة لنا جمعيا في الجهاد الإسلامي، وخسارة لفلسطين".

وأضاف "رمضان شلّح هو القائد الذي وضع مصلحة شعبه ومصلحة فلسطين في سلم الأولويات (...) وداعنا له تأكيد لسيرنا على النهج الذي سار به".

بدوره، قال القيادي في حركة التحرير الفلسطيني "فتح"، أحمد حلّس، خلال مشاركته في صلاة الغائب "نودّع اليوم المجاهد الكبير شلّح الذي قاد لعشرات السنين حركة مجاهدة ومقاومة".

وتابع أن "شلّح كان دوما عنوانا للحل والتوافق، كما كان يبتعد عن نقاط الخلاف، في الحوارات الداخلية الوطنية".

من جانبه، قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، خليل الحيّة، في كلمة له "نُعزي أنفسنا، وشعبنا، وحركة الجهاد، وسرايا القدس (الذراع المسلّح للجهاد)، وعائلة الراحل الكبير رمضان شلح".

وأشاد الحيّة بمناقب الأمين العام السابق للجهاد الإسلامي، قائلا إنه صاحب "الفكر والتوجّه العميق، والشخصية الثابتة على المواقف".

ويتحدر شلّح من حي الشجاعية في قطاع عزة، وهو حائز شهادة بكالوريوس في علم الاقتصاد من مصر، ودرجة الدكتوراه التي نالها عام 1990 في بريطانيا.

وبدأ شلح في مهامه، أمينًا عامًا للجهاد الإسلامي عام 1995، ولنتقل إلى دمشق عقب اغتيال إسرائيل الأمين السابق فتحي الشقاقي، واستمر حتى 28 أيلول/ سبتمبر 2018، حيث جرى انتخاب زياد النخالة لتولي الأمانة العامة للحركة، بعد أن حال المرض دون استمراره في موقعه.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ