الصّفدي: الضم يعني اختيار إسرائيل الصراع بدل السلام

الصّفدي: الضم يعني اختيار إسرائيل الصراع بدل السلام
عباس والصفدي، اليوم (وفا)

أكد وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، اليوم الخميس، أن ضم إسرائيل، أجزاء من الضفة الغربية المحتلة من شأنه "نسف كل أسس عملية السلام"، لافتا إلى أن على إسرائيل؛ "تحمل تبعات مثل هذا القرار، ليس على صعيد العلاقات الأردنية الإسرائيلية، بل على كل الأصعدة".

وقال الصفدي، في كلمة له عقب لقاء الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، في مقر الرئاسة الفلسطينية في مدينة رام الله: "جهودنا مُنصبة لمنع الضم الإسرائيلي لأجزاء من الضفة الغربية، وإيجاد أفق حقيقي للمفاوضات لتحقيق السلام على مبدأ حل الدولتين"، بحسب ما أفادت وكالة "الأناضول" للأنباء.

وأضاف: "قلنا بالأمس إن الضم يعني اختيار إسرائيل الصراع بدل السلام، وتتحمل تبعات مثل هذا القرار، ليس على صعيد العلاقات الأردنية الإسرائيلية، بل على كل الأصعدة"، مُشيرا إلى أن "منع الضم، يعني حماية السلام".

وذكر أن الملك الأردني، عبد الله الثاني، "يُوظف كل الإمكانيات لحماية السلام ومنع الضم".

وأوضح أنه نقل رسالة من العاهل الأردني للرئيس الفلسطيني، أكدت على "موقف الأردن الثابت الداعم لحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس".

حماس تشيد بموقف الأردن

على صلة، ثمّنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اليوم، موقف الأردن الرافض لخطة الضم، وقال رئيس مكتب العلاقات العربية والإسلامية في الحركة، عزّت الرشق، في تصريح صحافي: "نثمّن موقف الأردن الرافض لخطة ضمّ أراض من الضفة الغربية والأغوار التي تقودها حكومة الاحتلال".

وأضاف الرشق: "إن هذا المشروع يشكّل تهديدا وجوديا لحاضر ومستقبل فلسطين وقضيتها العادلة، وخطرا حقيقيا ضد الأردن الشقيق".

ووصف الرشق هذا موقف للأردن بـ"المشرّف"، معتبرا إياه "امتدادا للمواقف الأردنية التاريخية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة".

وجدد الرشق "دعم حركته لموقف الأردن، في رفض مشروع الضم"، وأدان "محاولة بعض الأطراف، التي لم يسمّها، بممارسة الضغط على الأردن، بسبب موقفها الرافض للضم".

ودعا الرشق "الحكومات العربية والإسلامية إلى توحيد الجهود في رفض مخططات الاحتلال ومشاريعه في الضمّ والتهويد والاستيطان، ودعم صمود الشعب الفلسطيني".

ووصل الصفدي، مدينة رام الله، على متن مروحية أردنية، في زيارة غير معلن عنها مسبقا.

وكان ملك الأردن، قد حذر، يوم الثلاثاء الماضي، من أن خطة "الضم" الإسرائيلية، "تهدد الاستقرار في الشرق الأوسط".

وقال عبد الله، في حوار عبر الفيديو مع أعضاء في الكونجرس الأميركي، إن "أي خطوة أحادية الجانب تتخذها إسرائيل لضم أراض في الضفة الغربية، غير مقبولة وتدمر آفاق تحقيق السلام والأمن في منطقتنا".

وكان الصفدي، قد وصل إلى مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله اليوم، الخميس، حاملا رسالة من ملك الأردن عبد الله الثاني، إلى عباس، حسبما ذكرت وكالة "بترا" الأردنية.

وقالت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين عبر حسابها على "تويتر"، إن ذلك يأتي في إطار التنسيق والتشاور المستمرين بين الجانبين حول التطورات المرتبطة بالقضية الفلسطينية.

ونقلت وكالة "الأناضول" عن مصدر فلسطيني مُطلع قوله إن الصفدي سيلتقي عباس، وسيبحث معه آخر التطورات السياسية، في ضوء خطط الحكومة الإسرائيلية الساعية إلى ضم مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية.

وكان الملك الأردني أكد، أول من أمس، معارضة بلاده لمخطط الضم الإسرائيلي، وقال إن "أيَّ إجراء إسرائيلي أحادي لضم أراضٍ في الضفة الغربية هو أمر مرفوض، ويقوّض فرص السلام والاستقرار في المنطقة".

وقال الصفدي، أمس، خلال اتصال عبر تقنية الفيديو مع المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، وفقا لبيان صادر عن الخارجية الأردنية، إن "المنطقة كلها تقف على مفترق حاسم، فإما سلام عادل طريقه حل الدولتين وإما صراع طويل أليم سيكون النتيجة الحتمية لقرار الضم".

وشدد على أن "تنفيذ إسرائيل قرار الضم يعني اختيارها الصراع بدل السلام، وتتحمل هي مسؤولية انعكاساته الخطرة على العلاقات الأردنية - الإسرائيلية وعلى كل مساعي تحقيق السلام الشامل"، مشيرا إلى أن "تنفيذ إسرائيل قرار الضم سيقتل كل فرص تحقيق السلام الشامل ما يشكل خطرا على الأمن والسلم الإقليميين والدوليين".

ودعا الصفدي إلى "ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل سريع وفاعل لمنع الضم وإعادة إحياء آفاق تحقيق السلام العادل، الذي تقبله الشعوب والذي اعتمدته كل الدول العربية خيارا إستراتيجيا".

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ