فرنسا: الضم لن يمر دون عواقب؛ الأردن: ننسق مع الأوروبيين

فرنسا: الضم لن يمر دون عواقب؛ الأردن: ننسق مع الأوروبيين
حواجز الاحتلال على مدخل مدينة نابلس (أ ب)

أكدت الحكومة الفرنسية، اليوم الأربعاء، أن تنفيذ مخطط الحكومة الإسرائيلية بضم مناطق في الضفة الغربية المحتلة، لن يمر دون عواقب، في حين أكد العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني بن الحسين، أن بلاده تنسق مع دول أوروبية وعربية لإحباط المخطط الإسرائيلي.

وشدد الملك عبد الله على أن "موقف الأردن لم ولن يتغيّر من القضية الفلسطينية، مشددًا على رفض أي إجراء إسرائيلي أحادي لضم أراضٍ في الضفة الغربية"، مؤكدًا أن "هناك تعاونًا وتنسيقًا مستمرًا مع عدد من الدول العربية والأوروبية لتحقيق هذا الهدف".

قال "لقد كنا واضحين جدًا في موقفنا الثابت، وقلنا إن مثل هذه الإجراءات من شأنها تقويض فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة"، بحسب ما جاء في وكالة الأنباء الأردنية "بترا".

ولفت الملك عبد الله خلال لقائه عددًا من المتقاعدين العسكريين في قصر الحسينية في وقت سابق اليوم، حضره رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز، إلى أن "الأردن كان وسيبقى حريصًا على حماية مصالح الفلسطينيين".

وعلى صعيد متصل، قال وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لو دريان، اليوم، إن ضم إسرائيل لأي أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة، سيكون انتهاكا للقانون الدولي وستكون له عواقب.

وقال لو دريان في جلسة برلمانية "ضم أراضٍ فلسطينية، مهما كانت مساحتها، من شأنه أن يلقي بظلال من الشك على أطر حل الصراع".

وأضاف "لا يمكن أن يمر قرار الضم دون عواقب ونحن ندرس خيارات مختلفة على المستوى الوطني وكذلك بالتنسيق مع شركائنا الأوروبيين الرئيسيين".

وفي السياق، اعتبر البرلمان الألماني أن التهديد بفرض عقوبات على إسرائيل على خلفية خطة لضم مستوطنات في الضفة الغربية "غير بناء"، وذلك وفق نص أقره البوندستاغ، اليوم الأربعاء، بالتزامن مع تولي ألمانيا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.

ويشير النص الذي يعتبر أن أي ضم لأراض في الضفة الغربية مخالف للقانون الدولي، إلى أن "المباحثات حول عقوبات أحادية أو التهديد بعقوبات لا يحمل أي أثر بناء على عملية السلام".

وجاء في النص الذي قدّمه الحزب المحافظ والحزب الاشتراكي الديموقراطي والحزب الليبرالي، وأقره البرلمان الألماني بغالبية كبيرة، أن خطة الضم تهدد بمزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة.

ويطالب النواب الألمان "بإلحاح" الحكومة الإسرائيلية بالتخلي عن الخطة، معتبرين أن المضي قدما بها يمكن أن يعني "نهاية حل الدولتين الذي لا يزال يدافع عنه الاتحاد الأوروبي وغالبية دول المجتمع الدولي والذي وافق عليه طرفا النزاع في معاهدة أوسلو في العام 1993".

ودعا النواب الألمان الاتحاد الأوروبي إلى "السعي لحوار مدعّم بالولايات المتحدة والأمم المتحدة والشركاء الإقليميين"، وإلى الانخراط في "إحياء عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين".

وكان وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، قد شدد قبل التصويت على أن أي ضم سيكون "مخالفا للقانون الدولي". وقال ماس "نحن نرفض أي تغيير أحادي للحدود ولن نعترف به".

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ