إحباط محاولة تزوير ملكية 12 ألف دونم بالقدس لـ"أغراض مشبوهة"

 إحباط محاولة تزوير ملكية 12 ألف دونم بالقدس لـ"أغراض مشبوهة"
جبل المنطار بالسواحرة (أرشيفية)

أحبط محاميّان فلسطينيان، "أكبر عملية تزوير ملكية أراض لأرض تزيد مساحتها عن 11500 دونم" بمحافظة القدس المحتلة، بعد مداولات في المحاكم الإسرائيلية منذ عام 2008، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".

وذكرت "وفا" أن "عائلتي الأعرج وخلايلة، نجحتا من خلال محاميهما (في) إحباط عملية تزوير لأراضيهما في منطقة السواحرة الشرقية بالقدس المحتلة".

وأوضحت أن "المحامي، أسعد مزاوي، تمكن، من إحباط أكبر عملية تزوير ملكية أراض بمحافظة القدس، وذلك بعد مداولات في المحاكم الإسرائيلية، لأرض تزيد مساحتها عن 11500 دونم في السواحرة الشرقية تقع بملكية مشتركة لعائلتي الأعرج وخلايلة".

وأشارت إلى أن "محكمة الاحتلال المركزية بمدينة القدس المحتلة، أصدرت قرارا أكدت من خلاله ملكية العائلتين (الأعرج وخلايلة) للأرض بعد ثبوت قيام أحد الأشخاص من الناصرة بتزوير أوراق في محاولة لوضع اليد عليها لأهداف مشبوهة".

وكان المحاميان، مزاوي، ومحمد بشير، قد ترافعا في هذه القضية مدافعين عن أصحاب الأرض بتكليف من الحكومة الفلسطينية، وفق "وفا".

وأفاد المحامي مزاوي، بأن "القضية بدأت في العام 2008 حينما زعم أحد المواطنين من الناصرة ملكيته لها، و"ادعى إن مالك الأرض هو شخص واحد وأنه اشترى الأرض من وكيل هذا الشخص وهو ما قمنا بدحضه من خلال الإجراءات القضائية التي بدأت في العام 2008".

وأضاف: "في العام 2010 وبعد مداولات قضائية وقف هذا الشخص في المحكمة، وتراجع عن أي ادعاءات له بالأرض ولا أملاك له فيها (...) ولكن الشخص ذاته عاد قبل 3 سنوات ليدعي من جديد ملكيته للأرض".

وتابع مزاوي: "اتصل بي أحد المحامين وأبلغني أن هذا الشخص يريد بيع الأرض لزبائن لا نعرفهم، وسألني ما إذا كان بإمكانه بيع الأرض خاصة وأنه شاهد اسمي في ملف القضية السابقة، فطلبت من المحامي أن يرسل لي الأوراق التي قدمها له ذلك الشخص وتبين مجددا أنها مزورة، حيث ادعى (الشخص المزور) أنه التقى عند كاتب عدل يهودي، مع شخص واحد يملك الأرض ونقل ملكيتها له".

وقال مزاوي: "على الفور قمنا نيابة عن أصحاب الأرض، بالإجراءات القضائية ضده وبعد سنوات من المداولات ثبت أنها جميعا أوراق مزورة وموقعة من أناس ليسوا أصحاب الأرض؛ وذلك بعد الاستعانة بخبير خطوط، وقد وصل الأمر إلى المحكمة العليا الإسرائيلية وبحمد الله فشل"، مضيفا: "اليوم الثلاثاء قررت المحكمة المركزية الإسرائيلية بالقدس أن الأوراق التي استند إليها هذا الشخص مزورة ورفضت مزاعمه وفرضت عليه غرامة وأتعابًا".

واعتبر المحامي مزاوي أنه من الأهمية بمكان، وقف عمليات التزوير في مهدها، وقال: "نحن كنا بصدد (خسارة) أرض كبيرة جدا تصل مساحتها إلى نحو 12 ألف دونم، أراد شخص الاستيلاء عليها باستخدام أوراق مزورة".

وأضاف: "صحيح أن الاجراء القضائي طويل ومكلف جدا، لكننا نتكلم عن أرض كبيرة لذلك كان من المطلوب التحرك الفوري لمنع التسريب لأنه لو حدث فإن عملية الدفاع والاسترجاع تصبح صعبة جدا".

وقالت "وفا" إن "جذور هذه القضية تعود لمنتصف عقد التسعينيات، وقد تمّ إحباط محاولات تسريب الأرض المذكورة لمرات عديدة وفي محاولات مختلفة لجهات مختلفة".

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ