غزة: "تصعيد تدريجي" ضد الاحتلال؟

غزة: "تصعيد تدريجي" ضد الاحتلال؟
(أ ب أ)

أطلقت صباح اليوم، السبت، بالونات حارقة من قطاع غزّة نحو جنوبي إسرائيل، لليوم الثالث على التوالي، وسط عدم تحقيق تقدّم في مفاوضات تبادل الأسرى أو في تخفيف الحصار المفروض على القطاع من 14 عامًا.

ورجّح مراقبون أن عودة البالونات الحارقة والقصف الصاروخي يشيران إلى "تصعيد تدريجي" للمقاومة ضدّ الاحتلال، في محاولة لانتزاع تطبيق التفاهمات، قد يشهد ذروة خلال الأسابيع المقبلة.

واليوم السبت، رصدت بالونات حارقة في كيبوتس "نير عوز"، دون الإبلاغ عن حرائق؛ بينما اندلعت، أمس، الجمعة، حرائق في المجلس الإقليمي "شاعر هنيغيف" استمرّت لأكثر من ساعة ونصف بحسب وسائل إعلام إسرائيليّة.

وأوّل من أمس، الخميس، أطلقت بالونات حارقة من القطاع إلى جنوبيّ إسرائيل اندلعت على إثرها حرائق. وليل الخميس – الجمعة، قامت طائرات الاحتلال بقصف مواقع لحركة حماس في قطاع غزّة.

وكتب وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، فجر الجمعة، إنّ "إسرائيل لن تقبل أي خرق لسيادتها أو إضرار بسكان الجنوب. عليهم في غزّة أن يفهموا أن لا حلّ غير إعادة الأبناء (جنود الاحتلال) والهدوء سيجلبان ازدهارًا اقتصاديًا في القطاع".

وليل الأحد – الإثنين، أطلقت قذيفة من قطاع غزّة ادّعى الاحتلال أن منظمة "القبّة الحديديّة" اعترضتها، وقام بقصف مواقع في القطاع ردًا على ذلك.

لا حديث جديدا عن صفقة تبادل أسرى

وبعدما تحدّث مسؤولون إسرائيليّون وقادة في المقاومة في آذار/مارس الماضي عن "نافذة فرص" لإجراء صفقة تبادل أسرى في ظلّ تفشّي جائحة كورونا، خفت الحديث عن الصفقة مؤخرًا، بعدما ذكرت القناة 12 الإسرائيليّة أنّ إسرائيل قدّمت عرضًا للمقاومة في تموز/يوليو الماضي، لم تردّ المقاومة عليه.

ولم يعلن الاحتلال أو المقاومة حتى الآن لا عن قرب إتمام صفقة التبادل ولا عن فشل الوساطة المصريّة والأمميّة.

المنحة القطرية تنتهي قريبا

بالإضافة إلى ذلك، تتزامن عودة إطلاق البالونات الحارقة من قطاع غزّة مع قرب انتهاء المنحة القطريّة وعدم تنفيذ التزام لتعهّداته ضمن التفاهمات التي أوقفت مسيرات العودة وإطلاق البالونات الحارقة.

وبخلاف مرّات سابقة، شهدت "جولات التصعيد" بين المقاومة وبين الاحتلال دخولا مصريًا على خطّ الوساطة، غير أنه هذه المرّة لم تشر وسائل الإعلام الغزّية أو الإسرائيليّة إلى وساطة مصريّة.

ومن المقرّر أن تنتهي المهلة القطرية مع نهاية الشهر الجاري، ولم تعلن قطر، حتى الآن، نيّتها تجديدها المنحة أم لا.

وفي نيسان/أبريل 2019، توصّلت المقاومة إلى تفاهمات مع الاحتلال، قالت وسائل إعلام إسرائيليّة حينها إنها تشمل مشاريع لإعادة إعمار القطاع، تجديد البنى التحتيّة لقطاعات المياه والكهرباء والصرف الصحّي وخفض مستوى البطالة.

لكنّ هذه التفاهمات لم تخرج إلى حيّز التنفيذ.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ