عريقات: الإمارات الدولة "الوحيدة في العالم" التي تقرّ بـ"صفقة القرن"

عريقات: الإمارات الدولة "الوحيدة في العالم" التي تقرّ بـ"صفقة القرن"
أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، صائب عريقات (أرشيفية - وفا)

اعتبر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، اليوم الجمعة، أن الإمارات الدولة الأولى والوحيدة، التي تقر بـ"صفقة القرن" الأميركية، فيما أدان "المجلس الوطني الفلسطيني"، التحالف الإسرائيلي - الإماراتيّ، واعتبره "عدوانا سافرا" على الشعب الفلسطيني وقضيته.

وجاءت أقوال عريقات، خلال لقائه القنصل العام الإيطالي، جوسبي فيدلي، والإسباني، أيغاناسيو غارسيا فالديكاساس، والقائم بأعمال رئيس البعثة الألمانية في فلسطين، مايكل هارولد، كل على حدة، في مكتبه بمدينة أريحا.

وقال عريقات في بيان صحافي، إن "الإمارات قامت بمكافأة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، على جرائم الحرب التي يرتكبها بحق أبناء الشعب الفلسطيني، مقابل ورقة تين عنوانها تجميد مؤقت لعملية الضم، فيما أكد الأخير أنه سيستمر بخططه، ولن يتخلى عنها".

وأضاف: "هذا يعني الحكم بالإعدام على أي إمكانية تحقيق السلام الحقيقي القائم على مبدأ الدولتين على حدود 1967 في المنطقة، وتكريس لفكرة الدولة بنظامين التي تعتبر أساسا للمشروع المسمى ’صفقة القرن’، والتي أصبحت الإمارات الدولة الوحيدة بالعالم التي أقرتها".

وأشار عريقات، إلى أن ذلك يمثل أيضا "تدميرا للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والقبول بالقدس عاصمة لإسرائيل وإسقاط حق العودة للاجئين".

ووصف عريقات قرار الإمارات بـ"الخطأ الإستراتيجي الناتج عن حسابات خاطئة، استنادا لتحالفات وهمية لمواجهة إيران التي تعتبر بالنسبة لهما خطرا وجوديا".

في السياق، شدّد "المجلس الوطني الفلسطيني" على أن "القضية الفلسطينية لا تخضع لمبدأ المقايضات والصفقات والادعاءات الكاذبة، ولا الاستخدامات المشينة التي عكسها اتفاق الإمارات مع دولة الاحتلال برعاية أميركية".

وأضاف المجلس: "الإعلان الثلاثي الإسرائيلي الإماراتي الأميركي؛ يُعتبر عدوانا سافرا على حقوق شعبنا وقضيته المقدسة، وعلى حقوق الأمتين العربية والإسلامية في فلسطين، والمسجد الأقصى المبارك".

وتابع: "من يريد دعم شعبنا لا يوقع اتفاقات مع عدوه تطعنه في ظهره وتضعف موقفه".

ودعا "المجلس الوطني الفلسطيني" في بيانه، رؤساء الاتحاد البرلماني العربي، والبرلمان العربي، والاتحاد البرلماني الإسلامي، والبرلمانات العربية والإسلامية، لإدانة ورفض اتفاق التطبيع الإماراتي، كما دعاهم إلى مواجهة الاتفاق، الذي عده "خروجا سافرا" لدولة عربية عن الثوابت العربية والإسلامية، ومطالبة أبوظبي بالتراجع الفوري عنه.

واعتبر أن "ما قامت به الإمارات هو استخدام مرفوض للقضية الفلسطينية وخيانة لفلسطين وشعبها، يصب في مصلحة الاحتلال، ولا يمثل الموقف الأصيل للشعب الاماراتي الشقيق وارادته".

وأكد بأنه "لا يحق لدولة الإمارات أو أية جهة أخرى، التحدث نيابة عن شعبنا".

وأردف: "نضال شعبنا وتضحياته ودعم أحرار العرب والمسلمين والعالم هو الذي أفشل الضم وسينهي الاحتلال، وليس اتفاقات الخداع والنفاق وخيانة الالتزامات والواجبات القومية والتخلي عن المسؤوليات تجاه فلسطين".

وتوجه المجلس إلى العرب الذين رحبوا بهذا الإعلان ودعاهم إلى التراجع عن ذلك.

وخرقت مصر والبحرين والأردن، الإجماع العربي بالصمت حيال الاتفاق؛ إذ هنأت القاهرة والمنامة، في بيانات رسمية، أبو ظبي باعتبار تلك الخطوة "تعزز فرص التوصل إلى السلام بالشرق الأوسط"، فيما لم يظهر وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، موقفا واضحا من الاتفاق، إلا أنه قال، في بيان، إن أثره سيكون مرتبطا بما ستقوم به إسرائيل لاحقا.

وفي توضيحه لذلك، قال: "إذا تعاملت إسرائيل معه (الاتفاق) كحافز لإنهاء الاحتلال وتلبية حق الشعب الفلسطيني في الحرية والدولة المستقلة القابلة للحياة وعاصمتها القدس المحتلة على خطوط الرابع من حزيران 1967، ستتقدم المنطقة نحو تحقيق السلام العادل، لكن إن لم تقم إسرائيل بذلك ستعمق الصراع الذي سينفجر تهديدا لأمن المنطقة برمتها".

والخميس، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، توصل الإمارات وإسرائيل إلى اتفاق لتطبيع العلاقات واصفا إياه بـ"التاريخي".

ويأتي إعلان اتفاق التطبيع بين تل أبيب وأبو ظبي، تتويجا لسلسلة طويلة من التعاون والتنسيق والتواصل وتبادل الزيارات بين البلدين.

وفي أعقاب إعلان ترامب عن الاتفاق، أكد نتنياهو أن حكومته متمسكة بمخطط الضمّ، رغم أنّ بيانا مشتركا صدر عن الولايات المتحدة وإسرائيل والإمارات، أشار إلى أن تل أبيب "ستتوقف عن خطة ضم أراض فلسطينية".

وقوبل الاتفاق بتنديد فلسطيني واسع من القيادة وفصائل بارزة، مثل "حماس" و"فتح" و"الجهاد الإسلامي"، فيما عدته القيادة الفلسطينية، عبر بيان، "خيانة من الإمارات للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية".

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ