عدالة يطالب بمراكز فحص كورونا في مخيم شعفاط وكفر عقب

عدالة يطالب بمراكز فحص كورونا في مخيم شعفاط وكفر عقب
مواطنون يلتزمون بإجراءات السلامة العامة بالضفة (وفا)

أغلقت وزارة الصحة الإسرائيلية مراكز فحص كورونا التي وضعتها خلال موجة انتشار الفيروس الأولى بعد التماس مركز "عدالة"، ولم تفتحها ثانية خلال الموجة الثانية، مع أنّ الوضع الصحي خطر وارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا بشكل مقلق، في مخيم شعفاط وكفر عقب.

وطالب مركز عدالة، بالتعاون مع الائتلاف الأهلي للدفاع عن حقوق الفلسطينيين في القدس، اليوم الأحد، وزارة الصحة في رسالة أرسلتها المحامية سهاد بشارة، بتوفير مراكز فحص كورونا في أحياء مخيم شعفاط وكفر عقب، سواء وفق نظام "افحص وسافر" (drive in) أو بافتتاح عيادات ومراكز للفحص في العيادات القائمة.

وجاء هذا الطلب على ضوء الارتفاع الجدي في عدد المصابين بفيروس كورونا في هذه الأحياء الواقعة خلف جدار الفصل العنصري، وبحسب معطيات بلدية القدس من يوم 13 آب/ أغسطس الجاري، وصل عدد المصابين الجدد بفيروس كورونا في شرقي القدس خلال 24 ساعة إلى 188 مصابًا، وبحسب الخبراء، هذه الأرقام مرتفعة جدًا وتشير إلى انتشار واسع للفيروس ويحتاج إلى عناية خاصة ورقابة مشددة، إذ تعاني أحياء مخيم شعفاط وكفر عقب من نقص في عدد الفحوص وإتاحتها، بسبب وجودهم خلف جدار الفصل العنصري وعدم توفير مراكز للفحوص.

ويضم مخيم شعفاط 5 أحياء يسكنها نحو 80,000 فلسطيني، وبحسب المعطيات الواردة لغاية يوم 13 آب/ أغسطس الجاري، يحوي المخيم 133 إصابة فعالة بفيروس كورونا، وتشير التقديرات إلى عدد أكبر من المذكور، كذلك يوجد 30 مصابًا بالفيروس في المستشفيات للعلاج، وتوجد في المخيم عيادة تابعة للأونروا، لكنها لا تستطع إجراء فحوص كورونا.

وفي منطقة كفر عقب، يسكن نحو 70 ألف فلسطيني في أحياء كفر عقب وسميراميس والمطر وزغير، وصل عدد المصابين بالفيروس إلى 175 لغاية يوم 13 آب/ أغسطس، حَسَبَ معطيات بلدية القدس، وتعمل في المنطقة عيادة واحدة فقط تابعة لصندوق المرضى (كلاليت)، التي تجري عددًا قليلًا من فحوص كورونا لمؤمنيها فقط، في حين يتبع عشرات آلاف السكان الآخرين لصناديق مرضى أخرى، ولا تتوفر لهم أي إمكانية فحص أو رعاية طبية ملائمة.

وجاء في الرسالة أنه مع أنّ ضرورة أن تنال هذه الأحياء الرعاية القصوى والحلول الجدية وبالغ الاهتمام من وزارة الصحة بسبب الوضع الصحي شديد الْخَطَر، لم تقدم لهم الوزارة حتى إمكانية إجراء الفحوص المناسبة، ما يزيد من خطر انتشار الفيروس ويهيئ بيئة ملائمة لتفشيه بشكل واسع وأكثر خطورة.

وما يزيد من صعوبة الفحوص هو المكان الجغرافي لهذه الأحياء، فبسبب وقوعها خلف جدار الفصل العنصري، يصعب على السكان الذَّهاب إلى مراكز الفحص في القدس بسبب الحواجز العسكرية، التي تزيد من إمكانية العدوى بسبب طول المسافة ومدة الانتظار في الطريق.

وأكدت الرسالة على ما جاء في المراسلات السابقة مع الوزارة الالتماس الذي تقدم في شهر نيسان/ أبريل الماضي، أن الاكتظاظ الكبير في هذه المناطق من شأنه أن يزيد من سرعة انتشار الفيروس.

وقالت المحامية سهاد بشارة من مركز عدالة، إن "تجاهل السلطات الإسرائيلية، وعلى رأسها وزارة الصحة، للوضع المحفوف بالخطر في أحياء شرق القدس ينذر بكارثة، بسبب سرعة تفشي الوباء، إذ يساهم الاكتظاظ وسياسات الإهمال المتعمدة طوال سنوات خلت في انتشار الفيروس بشكل سريع يُنذِرُ بالخطر".

وأضافت أن "المحكمة العليا قالت في قرارها السابق في الالتماس الذي قدمه مركز عدالة إن على وزارة الصحة مواصلة العمل وفق الظروف والمتطلبات في هذه الأحياء، وهذا ما لم تفعله وزارة الصحة حتى اليوم منذ بَدْء الموجة الثانية لانتشار فيروس كورونا".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص