ردود فلسطينية تندد بتصريحات فريدمان عن استبدال عبّاس بدحلان 

ردود فلسطينية تندد بتصريحات فريدمان عن استبدال عبّاس بدحلان 
رئيس السلطة الفلسطينية، عباس (أرشيفية - أ ب)

ندّدت الرئاسة الفلسطينية، في بيان أصدرته الخميس، بتصريحات منسوبة للسفير الأميركي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، حول سعي واشنطن لاستبدال القيادي المفصول من حركة "فتح"، محمد دحلان، بالرئيس الفلسطيني، محمود عباس.

وعاد فريدمان إلى مهاجمة القيادة الفلسطينية من جديد، معتبرا أن الصراع العربي الإسرائيلي وصل إلى بداية النهاية في ظل اتفاقيات التطبيع التي وقعتها إسرائيل مع الإمارات والبحرين، برعاية أميركية.

وقال فريدمان في حديث لصحيفة "يسرائيل هيوم"، نشر الخميس، إن الولايات المتحدة الأميركية، تدرس استبدال عباس بدحلان، وعدّلت الصحيفة التصريحات لاحقًا، لتضيف "لا" على جملة فريدمان التي قالها ردا على سؤال عمّا إذا كانت الولايات المتحدة تدرس إمكانية تعيين دحلان المقيم في الإمارات، كزعيم فلسطيني جديد، "نحن نفكر في ذلك، لكن ليست لدينا رغبة في هندسة القيادة الفلسطينية".

وأصبحت الجملة "نحن لا نفكر في ذلك، لكن ليست لدينا رغبة في هندسة القيادة الفلسطينية".

بدورها، ذكرت الرئاسة الفلسطينية إن الشعب الفلسطيني وحده من يقرر قيادته وفق الأسس الديمقراطية، وليس عبر التهديد والوعيد.

وأضافت: "الحملات المشبوهة والمؤامرات الهادفة لتصفية قضيتنا الوطنية، والهجمة على رموز شعبنا لا قيمة لها، وشعبنا هو الذي سيرسم خارطته، ويختار قيادته".

وقالت: "السلام لن يكون بأي ثمن، والتطبيع والضم (الإسرائيلي لأراض في الضفة الغربية) مرفوض تماماً".

واعتبر البيان أن "صمود الرئيس عباس في مواجهة سياسة الاستسلام، وحفاظه على الثوابت الوطنية وعلى رأسها القدس، هو الذي يحدد مستقبل فلسطين، وسيرسم معالم المنطقة".

وفي السياق ذاته، اعتبرت اللجنة المركزية لحركة (فتح) تصريحات فريدمان، "تدخلا سافرا بالشؤون الداخلية الفلسطينية".

وقالت اللجنة في بيان إن "هذا التدخل يؤكد على خطورة مخططات إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية، ويعكس مدى انزعاج هذه الإدارة من الموقف الصلب للرئيس عباس".

وتابعت: "دحلان مفصول من فتح منذ العام 2011، ومدان بقضايا ومتهم بجرائم ومطلوب للقضاء الفلسطيني والشرطة الدولية، ويُستعمل للتدخل بالشؤون الداخلية لعدد من الدول العربية والإقليمية".

ويُعد فريدمان من المقربين جدا من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بحسب تقارير إسرائيلية وأميركية.

من جانبه، أدان رئيس الحكومة، محمد اشتية، تصريحات فريدمان، وذكر في بيان، أن "تلك التصريحات وإن تم التراجع عنها لاحقا بادعاء ورود خطأ في الاقتباس منها، إنما تأتي في إطار مخطط أميركي إسرائيلي لا يخفى على أحد، يتورط فيه بعض العرب وتفضحه الشواهد والمواقف والسياسات التي تستهدف المس بشرعية الرئيس محمود عباس، بسبب صموده وشجاعته في الدفاع عن حقوق شعبه، ورفضه الخضوع للإملاءات الأميركية الإسرائيلية، والضغوطات التي تمارسها بعض الدول العربية لحمله على القبول بمقايضة الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني بالمال".

وقال اشتية: "إن الرئيس محمود عباس هو رمز الشرعية النضالية المنتخب، وإن الشعب الفلسطيني وحده من يقرر اختيار قيادته، وانتخاب رئيسه ومن يمثلونه في انتخابات حرة نزيهة، كتلك التي تم فيها اختيار الرئيس محمود عباس قائدا مؤتمنا على حمل الأمانة التي قضى من أجلها الشهيد الخالد ياسر عرفات".

واعتبر اشتية أن تصريحات فريدمان بمثابة إفلاس سياسي، تعكس المدى الذي بلغته غطرسة الإدارة الأميركية بقيادة ترامب تجاه الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وقيادته المنتخبة، مستفيدة من تورط بعض العرب في مخططاتها تلك، وإنها تكون واهمة إن هي اعتقدت أن بإمكانها فرض إرادتها على الشعب الفلسطيني الذي لن تزيده تلك التصريحات إلا تمسكا برئيسه المنتخب والتفافه حول قيادته الشرعية، حتى إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بعاصمتها القدس، وحق العودة للاجئين وفق القرار الأممي 194".