اقتحامات وشعائر تلمودية بالأقصى احتفالا بالسنة العبرية

اقتحامات وشعائر تلمودية بالأقصى احتفالا بالسنة العبرية
مستوطنون يقتحمون الأقصى بالفترة الصباحية (عرب 48)

اقتحمت مجموعات متتالية من المستوطنين، ساحات المسجد الأقصى، صباح اليوم الأحد، من جهة باب المغاربة بحراسة مشددة لشرطة الاحتلال التي وفرت الحماية للمقتحمين للاحتفال بساحات الحرم بالسنة العبرية التي تصادف اليوم الأحد.

وأتت هذه الاقتحامات، فيما تواصل قوات الاحتلال ملاحقة الفلسطينيين ومنعهم من الدخول والتواجد بالأقصى، وكذلك تضييق الخناق على حراس المسجد والموظفين في دائرة الأوقاف، وتصعيد وتيرة الاعتداءات على المقدسيين عشية الأعياد اليهودية.

وأفادت دائرة الأوقاف بأن عشرات المستوطنين اقتحموا الأقصى في الفترة الصباحية، فيما واصل الاحتلال فرض إجراءات مشددة على دخول الفلسطينيين للمسجد، ونصب الحواجز داخل القدس القديمة وعلى الطرقات المؤدية لأبواب الأقصى.

ونفذت المجموعات الاستيطانية التي تقدمها العديد من الحاخامات جولات استفزازية في ساحات الحرم، وتلقوا شروحات تلمويدية عن الهيكل المزعوم ومنهم من قام بتأدية شعائر تلمودية قبالة مصلى باب الرحمة مسجد قبة الصخرة.

وتستعد جماعات الهيكل المزعوم لتنفيذ سجود داخل الأقصى مع صلوات علنية وتصويرها للعلن، خلال ما يسمى "أيام التوبة" الواقعة بين رأس السنة و"يوم الغفران"، وسيحاول بعض المستوطنين لإدخال "بوق الشوفار" لنفخه داخل الأقصى أو عند بابي الأسباط والسلسلة.

ومن ضمن المخططات خلال أيام عيد العرش في نهاية الشهر سبتمبر/أيلول الجاري، سيتم تهريب قرابين نباتية واستخدامها في أداء طقوس تلمودية داخل الأقصى، وخلال عيد "سمحات توراة" الذي يأتي بعد العرش مباشرة ستتلو الجماعات آخر فقرات التوراة وتحتفل بها داخل الأقصى.

وردا على الاقتحامات للأقصى وتدنيس المقدسات، أطلق نشطاء وشخصيات مقدسية تحذيرات من مخططات استيطانية تقف خلفها جماعات الهيكل المزعوم تستهدف الأقصى.

وأكد مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني أنه لا قرار بإغلاق المسجد، داعيا المقدسيين وكل فلسطيني يستطيع الوصول للأقصى إلى شد الرحال إليه والرباط فيه.

وشدد الكسواني على أن الاحتلال سيستغل الاتفاق "الإسرائيلي الإماراتي والبحريني" برعاية أميركية، لمزيد من التنكيل بشعبنا الفلسطيني، وارتفاع وتيرة الاعتداءات على المسجد الأقصى.

وفتحت شرطة الاحتلال باب المغاربة الساعة السابعة والنصف صباحا، ونشرت عناصرها ووحداتها الخاصة في داخل المسجد وعند بواباته، وأمنت الحماية الكاملة للمستوطنين خلال الاقتحام.

ولا تزال شرطة الاحتلال تفرض إجراءات مقيدة على دخول الفلسطينيين للأقصى، وتحتجز بعض الهويات عند بواباته، فيما تواصل إبعاد العشرات منهم عنه لفترات متفاوتة.

يذكر أنه خلال شهر آب/ أغسطس الماضي، ضاعف الاحتلال انتهاكاته بحق المقدسات واقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى.

وارتكبت قوات الاحتلال ومستوطنوه 24 اعتداء على دور العبادة والمقدسات، في حين بلغ عدد المستوطنين الذي اقتحموا المسجد الأقصى 1599 مستوطنا.