فتح وحماس: تقدم بمباحثات المصالحة واتفاق على إجراء الانتخابات

 فتح وحماس: تقدم بمباحثات المصالحة واتفاق على إجراء الانتخابات
من مقر القنصلية العامة الفلسطينية في مدينة إسطنبول

أسفرت المباحثات بين وفد من حركة فتح مع قادة من حركة حماس في العاصمة التركية أنقرة، عن تقدم ملحوظ نحو الإعلان رسميا عن المصالحة وطي صفحة الانقسام والاتفاق على إجراء الانتخابات التشريعية خلال الأشهر المقبلة.

وأكدت حركتا وفتح وحماس أنهما اتفقتا على إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في غضون ستة أشهر. وقال أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، جبريل الرجوب، ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، صالح العاروري: "اتفقنا على أن تجري الانتخابات التشريعية للسلطة الفلسطينية أولا ومن ثم الرئاسية وآخرها المجلس الوطني الفلسطيني لمنظمة التحرير الفلسطينية خلال الستة أشهر القادمة".

وقالت حركتا فتح وحماس، في بيان مشترك صدر في ختام لقاءات جمعتهما في مقر القنصلية العامة الفلسطينية في مدينة إسطنبول، إنهما اتفقتا على "رؤية"، ستقدم لحوار وطني شامل، بمشاركة القوى والفصائل الفلسطينية.

ولم يكشف البيان تفاصيل "الرؤية"، لكنه قال إنها تعتمد على مخرجات مؤتمر الأمناء العامون الذي انعقد في بيروت ورام الله، مؤخرا.

وأضاف البيان "جرى إنضاج رؤية متفق عليها بين الوفدين، على أن تقدم للحوار الوطني الشامل بمشاركة القوى والفصائل الفلسطينية".

وذكر أن "الإعلان النهائي والرسمي عن التوافق الوطني"، سيكون في لقاء جديد للأمناء العامين للفصائل، سيعقد تحت رعاية الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في موعد لا يتجاوز الأول من تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.

وكان عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، عزام الأحمد، قد قال سابق، الخميس، إن حركته توافقت مع "حماس"، على إجراء الانتخابات العامة في أراضي السلطة الفلسطينية، قريبا.

وأضاف الأحمد "تم التوافق على إجراء انتخابات تشريعية (برلمانية)، يتبعها انتخابات رئاسية، ثم انتخابات للمجلس الوطني (برلمان منظمة التحرير) (..) وفي غضون أيام، عندما تصل الصورة كاملة للرئيس الفلسطيني محمود عباس، سوف يصدر المراسيم الخاصة بإجرائها".

لكن حركة حماس، لم تعقب على ما ذكره الأحمد، ولم يتسن الحصول على رد.

وفي إطار الجهود لإنهاء الانقسام وإتمام المباحثات نحو المصالحة، يتوجه وفد حركة فتح المتواجد في تركيا هذه الليلة إلى العاصمة القطرية الدوحة ومن ثم بعد ذلك إلى القاهرة.

وعرضت فتح إجراء انتخابات للمجلس الوطني والتشريعي والرئاسة خلال الأشهر القادمة، على أن تسفر انتخابات التشريعي عن حكومة وحدة وطنيه متفق عليها، فيما تسفر انتخابات الوطني عن لجنة تنفيذية ورئيس للمنظمة جديدين، مع الاتفاق المسبق على كل التفاصيل من حيث العدد والتوزيع وآليات التشكيل.

وبحث الطرفان في اللقاءات التي بدأت يوم الثلاثاء من هذا الأسبوع، توصيات اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية الذي عقد مطلع الشهر في رام الله، وتحديدا إنهاء الانقسام الداخلي، ووضع إستراتيجية لمواجهة تحديات القضية الفلسطينية، وعلى رأسها خطة السلام الأميركية، وتطبيع دول عربية علاقاتها مع إسرائيل.

وأعلن رئيس الوزراء في السلطة الفلسطينية، محمد اشتية، عن تقدم في اجتماعات بين حركتي فتح وحماس تجري منذ يومين في مدينة إسطنبول التركية، للاتفاق على إجراء انتخابات عامة لأول مرة منذ عام 2006.

وقال اشتية في بيان له، مساء الأربعاء، إن أجواء إيجابية تظلل اجتماعات حركتي فتح وحماس للتوافق على إجراء الانتخابات العامة بما "يبعث على الأمل بالوصول إلى النتائج المرجوة بإتمام المصالحة وطي صفحة الانقسام".

وأضاف أن الحكومة مستعدة لتوفير كل متطلبات إنجاح تلك الانتخابات باعتبارها بوابة لتجديد الحياة الديموقراطية وتصليب جدار الوحدة الوطنية في مواجهة المخاطر الجدية للقضية الفلسطينية.

وتأتي المحادثات في تركيا بعدما طلب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، هذا الأسبوع، من نظيره التركي رجب طيب أردوغان، في دعم جهود المصالحة والتوجه إلى الانتخابات العامة.

ولم يجر الفلسطينيون أي انتخابات عامة منذ عام 2006 وبدء الانقسام الداخلي بعد ذلك بعام إثر سيطرة حركة حماس على قطاع غزة.

وترأس عباس مطلع الشهر الجاري اجتماعا هو الأول منذ سنوات للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية على إثر إعلان دولة الإمارات والبحرين التحالف وتطبيع العلاقات رمسيا مع إسرائيلية برعاية أميركية.