اشتية: نقاوم حربا مالية يشنها الاحتلال وإدارة ترامب في ظل انقطاع المساعدات العربية

اشتية: نقاوم حربا مالية يشنها الاحتلال وإدارة ترامب في ظل انقطاع المساعدات العربية
(أ ب أ)

أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، اليوم الإثنين، أن السلطة الفلسطينية تعاني أزمة مالية خانقة سببها "حرب المال" التي تشنها عليها الولايات المتحدة الأميركية والاحتلال الإسرائيلي، في ظل "انقطاع" المساعدات العربية.

وقال اشتية في مستهل اجتماع الحكومة الفلسطينية عبر الإنترنت "هذه الأزمة تسببت بها حرب المال التي تشنها علينا الإدارة الأميركية وإسرائيل وانقطاع المساعدات العربية".

وأضاف "إسرائيل وأميركا تريدان أن تهزمانا لكي نستسلم ونقبل مشروعهما وسوف نصمد ولن نهزم ولن نستسلم".

ولم تدفع السلطة الفلسطينية رواتب موظفيها كاملة منذ أيار/ مايو الماضي، واكتفت بدفع نصف الراتب عن الشهور المتبقية حتى نهاية آب/ أغسطس الماضي.

وتقترض السلطة الفلسطينية شهريا من البنوك العاملة لديها نحو 130 مليون دولار لتسديد أنصاف رواتب الموظفين.

وكانت السلطة الفلسطينية أعلنت منتصف أيار/ مايو وقف التعامل بكافة الاتفاقيات والتفاهمات مع الجانب الإسرائيلي عقب إعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، نيته ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.

وأوضح اشتية أن حكومته خفضت نحو 70% من قيمة نفقاتها التشغيلية، بسبب أزمتها الاقتصادية. وبحسب اشتية فإن السلطة الفلسطينية تجبي شهريا نحو 60 مليون دولار فقط من احتياجاتها الشهرية البالغة نحو 350 مليون دولار شهريا.

وقال "نحن بحاجة الى 1.2 مليار شيكل (حوالى 350 مليون دولار) شهريا، كان يأتي منها من المقاصة التي تجبيها إسرائيل لصالحنا حوالى 500 مليون شيكل. وكنا نجني من الضرائب المحلية 350 مليون شيكل انخفضت الى نحو 200 مليون شيكل".

وأوقفت الولايات المتحدة مساعداتها للسلطة الفلسطينية بداية العام الماضي، عقب الاحتجاجات الفلسطينية على نقل السفارة الأميركية إلى مدينة القدس المحتلة وإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، إضافة إلى اتخاذ إدارة ترامب حزمة من القرارات المنحازة للاحتلال الإسرائيلي.

وقال اشتية "الولايات المتحدة كانت تقدم لنا حوالى 500 مليون دولار وتوقفت هذه الأموال، والدول العربية كانت تقدم 350 مليون دولار، وما زالت هذه المساعدات متوقفة، ولم تلتزم الدول العربية بقراراتها المتعلقة بشبكة الأمان المالية لحماية فلسطين من الابتزاز".

وبحسب أكثر من مسؤول فلسطيني، ووفق التقارير الفصلية التي تنشرها وزارة المالية الفلسطينية، فإن الدول العربية توقفت عن تقديم الدعم المالي لخزينة السلطة الفلسطينية منذ بداية العام الجاري.

وقال اشتية "إسرائيل لا تريد الالتزام بما عليها الآن لأنها تعتقد أنها تعيش نشوة التطبيع مع العرب"؛ ووجه اشتيه تحية إلى السودان، شعبا وأحزابا وحكومة، "الذي رفض كل الإغراءات والضغوط من أجل التطبيع مع إسرائيل".