السلطة الفلسطينية تمنح رخص بناء في الأغوار الشماليّة لأوّل مرة

السلطة الفلسطينية تمنح رخص بناء في الأغوار الشماليّة لأوّل مرة
قرية كردلة في الأغوار وهي واحدة من 27 تجمع سكاني هناك (وفا)

سلّمت وزارة الحكم المحلي في الضفة الغربية المحتلة، الخميس، أول مجموعة من رخص البناء للمواطنين في منطقة الأغوار الشمالية الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية والمهددة بالضم، في خطوة هي الأولى منذ تأسيس السلطة الفلسطينية عام 1994.

وقال وزير الحكم المحلي الفلسطيني، مجدي الصالح، إن منح هذه الرخص "جزء من معركة الوجود مع الاحتلال".

وسلّم الصالح رخص البناء التي لم يذكر عددها، خلال حفل أقيم في بلدة كردلا بمنطقة الأغوار شمالي الضفة.

وأضاف الصالح أن "رخص البناء تشمل خزانا للمياه، لكن أغلبها لإقامة مبان سكنية"، وأوضح أن السلطة الفلسطينية "تريد من خلال هذه الخطوة إيصال رسالة للعالم كله، بأننا شعب متشبث بأرضه، ومتمسك بها".

وتابع الصالح: "هناك اتفاقيات دولية، ومن حق المواطنين في الدولة الواقعة تحت الاحتلال، وفق اتفاقية جنيف الرابعة، تنظيم أماكن سكناهم بأنفسهم، هذا حق لن نتنازل عنه".

أثناء تسليم أول مجموعة من رخص البناء في المنطقة (وفا)

ونقلت وكالة "الأناضول" للأنباء عن الصالح القول إن "خطوة اليوم (تصاريح البناء) رسالة للأوروبيين بأننا نعمل بطريقة مهنية، وأن الدعم الذي قدموه في هذا الاتجاه في محله".

وأوضح أن الأوروبيين "دعموا المشروع في إعداد المخططات الهيكلية لعدد من القرى في منطقة شمال شرق طوباس (شمال الضفة)، والصور الجوية لعدد من القرى".

ولفت الصالح إلى أن في منح الرخص "رسالة للمواطنين الفلسطينيين أيضا بأننا معهم، وأن البناء بمثابة سلاح بيدهم أمام غطرسة الإسرائيليين وجبروتهم".

وأضاف: "معركتنا مع الاحتلال معركة وجود، ومعركة قانونية بكل أبعادها، وفي سبيل تثبيت ذلك سنستخدم كافة وسائل المقاومة، ونتحرك قانونيا وأوروبيا وأمميا، إلى جانب المقاومة الشعبية".

وتوجه الصالح للإسرائيليين بالقول: "رسالتنا لكم أننا باقون في هذه الأرض رغم كل تصرفاتكم"، وأشار إلى أن "الاحتلال الإسرائيلي هدم أكثر من 500 منشأة فلسطينية منذ بداية هذا العام".

وعن أهمية هذه الخطوة، قال الوزير الفلسطيني "إنها الأولى من نوعها، وإن شاء الله هناك خطوة قريبة في الأغوار الوسطى".

وفيما إذا كان هناك ضمانات بعدم هدم هذه المباني، قال الصالح: "لا يوجد أي ضمانات؛ لأن الإسرائيليين لا يعترفون بالقانون المحلي، ولا بالقانون الدولي، ولا باتفاقية أوسلو".

وأضاف: "الجيش الإسرائيلي قام بعمليات هدم في مناطق مصنفة (أ) و(ب)، وعندما يريد أن يهدم لا يحتاج لأي مبرر، بل يفعل ذلك بطريقة ممنهجة لتهجير الفلسطينيين عن أراضيهم، وإفساح المجال للمستوطنين للتفرد بالأرض".

وتم منتصف أيلول/ سبتمبر الماضي، توقيع اتفاقي التطبيع بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين، وفي حين زعمت الإمارات أن اتفاق التطبيع يتضمن وقف إسرائيل عملية ضم الأراضي في الضفة الغربية، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إن إسرائيل لم تتراجع عن الضم.

وفي 24 حزيران/ يونيو الماضي أعلن رئيس الحكومة الفلسطينية، محمد اشتية، خلال اجتماع في الأغوار، عن حزمة من المشاريع لمواجهة الضم الإسرائيلية.