بيتسابالا بطريركًا جديدًا للبطريركية اللاتينية في القدس

بيتسابالا بطريركًا جديدًا للبطريركية اللاتينية في القدس
بيتسابالا (أ ب)

اختار بابا الفاتيكان، فرنسيس، اليوم، السبت، رئيس الأساقفة، بييرباتيستا بيتسابالا، بطريركًا جديدًا للبطريركيّة اللاتينية في القدس، ليكون بذلك البطريرك العاشر على البطريركيّة اللاتينية منذ إعادة تأسيسها عام 1847.

من هو البطريرك الجديد؟

ولد بيتسابالا في مدينة بيرغامو الإيطاليّة، في 21 نيسان/أبريل 1965، ودخل رهبنة الأخوة الأصاغر (الفرنسيسكان) في دير لافرنا بمدينة أرتزو الإيطاليّة، حيث أبرز النذور الرهبانية الدائمة في 14 تشرين أول/أكتوبر 1989، ومن ثمّ سيم كاهنًا في 15 أيلول/سبتمبر 1990.

وحصل على شهادة البكالوريوس في اللاهوت من جامعة الأنطونية الحبرية في روما عام 1990. تخصّص في علوم الكتاب المقدس في معهد الكتاب المقدس الفرنسيسكاني في القدس، حيث حصل على درجة الماجستير عام 1993. ودرس اللغة العبرية الحديثة (1993-1994) والكتاب المقدس في الجامعة العبرية بالقدس (1995-1999)، ليبدأ مزاولة التدريس في كل من معهد الكتاب المقدس الفرنسيسكاني، وفي معهد اللاهوت المقدسي.

بدأ بيتسابالا الخدمة في حراسة الأراضي المقدسّة الفرنسيسكانيّة في 2 تموز 1999، وشغل منصب رئيس دير القديسين سمعان وحنة في القدس. وفي الأعوام 2005-2008 أصبح النائب البطريركي العام للكاثوليك الناطقين بالعبّرية. عيّن حارسًا للأراضي المقدّسة في 15 أيار/مايو 2004.

وفي 24 حزيران/يونيو 2016، عيّنه البابا فرنسيس مدبّرًا رسوليًا للبطريركيّة اللاتينية، في فترة شغور الكرسي البطريركي. مُنح السيامة الأسقفية في 10 أيلول/سبتمبر 2016، في مدينة بيرغامو الإيطاليّة من قبل عميد المجمع البابوي للكنائس الشرقية، الكاردينال ليوناردو ساندري. وفي 31 أيار/مايو 2017، عيّنه البابا فرنسيس عضوًا في مجمع الكنائس الشرقية بالفاتيكان.

وفي 24 تشرين الأول 2020، عيّنه البابا فرنسيس بطريركًا على البطريركيّة اللاتينيّة في القدس.

وقال بيان صادر عن القصادة الرسوليّة في القدس "يسرُّ القصادة الرسوليّة الإعلان أنّ قداسة البابا فرنسيس قد عيَّن كبطريرك جديد للقدس سيادة المطران بييير-باتّيستا بيتسابالا الفرنسيسكانيّ، الأسقف الفخري لأبرشيّة فيربيه، والّذي أدار على مدى أربعة سنوات، كمدبّر رسوليّ، الأبرشيّة البطريركيّة اللاتينيّة، التي لغاية اليوم كانت كرسيًّا شاغرًا".

وأضاف "لقد تمّ الإعلان عن هذا الخبر اليوم ٢٤ تشرين الأوّل ٢٠٢٠، في عشيّة عيد العذراء مريم سلطانة فلسطين، وفي غمرة الاحتفال بمئويّة تكريس فلسطين للأمّ البتول" وتابع "هكذا، ورغبةً منه بالاستجابة إلى تطلّعات البطريركيّة اللاتينيّة وحاجاتها الروحيّة والرعويّة، قام الأب الأقدّس بتعيين بطريرك جديد لها، راعيًا لكلّ الجماعة اللاتينيّة الكاثوليكيّة في الأرض المقدّسة".

وتابع البيان "لقد كانت القدس أوّل كنيسة في تاريخ المسيحيّة التي يقوم برعايتها أسقف، فكان يعقوب أخو الرّب أوّلهم، ومن بعد استشهاده استمرّت على مرّ العصور سلسلة خلفائه إلى اليوم"، وحسب ما يُذكَر في التاريخ الكنسي، "ارتفعَت مكانة كرسي القدس إلى بطريركيّة في السنة 451 لتصبح البطريركيّة الخامسة مع روما وأنطاكيا والإسكندريّة والقسطنطينيّة. ولكن، وبعد سقوط مدينة عكا (سنة 1291)، لم يستمرّ البطاركة اللاتين في إقامتهم في المدينة المقدّسة".

ومضى يشرح "في تاريخ 23 تموز/يوليو 1847، ومع الرسالة البابويّة الشهيرة Nulla celebrior ("ليس هنالك أشهر")، أعاد البابا بيوس التاسع الكرسيّ البطريركي اللاتيني إلى المدينة المقدّسة على اسم الأبرشيّة البطريركيّة الأورشليميّة للاتين.. هكذا، وبعد إعادة الكرسي البطريركي للمدينة المقدّسة، تمّ تعيين أوّل بطريرك لاتيني وهو البطريرك يوسف فاليركا، وقد سامه البابا بيوس التاسع نفسه في روما بتاريخ 10 تشرين الأوّل/أكتوبر 1847".