خربة "ابزيق" بالأغوار تواجه تهجيرا صامتا

خربة "ابزيق" بالأغوار تواجه تهجيرا صامتا
الاحتلال يصعد بالهدم بالأغوار (وفا)

تواجه خربة "ابزيق" في الأغوار الشمالية، مخططات الاحتلال الإسرائيلي الهادفة لتهجير ساكنيها، والتضييق على حياتهم وملاحقتهم، إلى جانب التدريبات العسكرية المتواصلة لقوات الاحتلال بين خيمها التي تهدد حياتهم.

واقتحمت قوات الاحتلال خربة "ابزيق" قبل أيام، وفرضت طوقا عسكريا على المكان وصادرت 9 تراكتورات زراعية و5 صهاريج مجرورة للمياه و5 عربات جر وسيارتين خاصتين للسكان من أمام خيامهم ومضاربهم.

واستمرت عملية الاقتحام عدة ساعات، أرعبت السكان وصادرت ممتلكاتهم الحيوية، وسط إجراءات عسكرية احتلالية بات السكان يعيشون خلالها ظروفا حياتية صعبة.

وعدا عن الانتهاكات المتواصلة لقوات الاحتلال في الخربة المهددة بالتهجير والضم ضمن منطقة الأغوار، يحرم الاحتلال سكانها من كل مقومات الحياة الأساسية والبسيطة، ويسرق كل ممتلكاتهم الحيوية التي تعزز صمود أهلها وسكانها.

وأفاد الناشط الحقوقي في الأغوار الشمالية عارف دراغمة إلى أن الاحتلال ينفذ تهجيرا صامتا بحق ساكني خربة "ابزيق".

أوضح دراغمة أن الاحتلال يواصل انتهاكاته المتكررة والمتواصلة بأساليب مختلفة تروق الاحتلال ومستوطنيه.

ولفت دراغمة إلى أن الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري كان يوم نكبه بالنسبة لأهالي "ابزيق"، حيث لم يترك الاحتلال لهم وسيلة تنقلهم إلى حيث يريدون، وصادرت قوات الاحتلال جرارات زراعية "تراكتورات" وصهاريج مياه وعربات مجرورة وسيارات خاصة، وكل ذلك للضغط على السكان وتهجيرهم.

وبين دراغمة أن التركتورات هي الذراع الأيمن للفلسطيني وخاصة مربو الماشية والذين يسكنون في مناطق نائية، فينقلون عبرها مياههم وحاجياتهم وأطفالهم أيضا إلى العيادات للعلاج.

وأكد دراغمة على أن أطماع الاحتلال في الخربة كبيرة، وبقاء سكانها ودعمهم والوقوف مع شرفائها السبيل الوحيد لحماية الأرض والإنسان فيها.

و"ابزيق" خربة، تقع شمال شرق مدينة طوباس، ويبلغ عدد سكانها نحو 180 شخصا، غالبيتهم من "البدو" الرحل الباحثين عن المراعي والماء، ويبلغ عدد العائلات فيها 38 عائلة، منهم 16 عائلة تقيم في المنطقة بشكل دائم، وما تبقى عبارة عن عائلات بدوية متنقلة يتنقلون بحثاً عن الماء والمراعي.

وتتبع "ابزيق" لمحافظة طوباس، وصادرت قوات الاحتلال جزءًا من أراضيها وأقامت على جزء آخر مقاطع من جدار الفصل العنصري.

وتتعرض كبقية مناطق الأغوار إلى مداهمات مستمرة من قبل الاحتلال، وفي كل مرة يتم فيها عملية مداهمة توزع فيها سلطات الاحتلال إخطارات هدم جديدة لسكانها.

وتعتبر "ابزيق" من القرى الفلسطينية المهددة في حال نفّذت سلطات الاحتلال تهديداتها بضم الأغوار والمستوطنات.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص