القاهرة: مشاورات لـ"كسر الجمود" في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية

القاهرة: مشاورات لـ"كسر الجمود" في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية
من المؤتمر الصحافي في القاهرة (وفا)

اجتمع وزراء خارجيّة مصر والأردن وفلسطين، اليوم، السبت، في العاصمة المصريّة القاهرة، لبحث تطورات القضيّة الفلسطينيّة والدعوة لعقد مؤتمر دولي للسلام، العام المقبل.

وأكّد وزيرا الخارجية المصري، سامح شكري، والأردني، أيمن الصفدي، أنّ حل القضية الفلسطينية يقوم على أساس حل الدولتين.

وكشف شكري عن وجود "مشاورات لكسر الجمود في العملية السلام"، مؤكدًا أن القاهرة "تعمل مع كافة الشركاء لإيجاد المناخ الملائم، ومنع إسرائيل من اتخاذ أي خطوات أحادية لا تؤدي لإجراءات بناء الثقة".

وأوضح شكري أنّ كل التحركات السياسية والدبلوماسية التي تواصلها مصر تأتي في إطار السعي لحل الدولتين "الفلسطينية والإسرائيلية"، و"نؤكد تمسكنا بهذا الإطار وفق مقررات الشرعية الدولية، واجتماعنا اليوم لاستكمال الجهود الدبلوماسية لإيجاد حل عاجل للقضية الفلسطينية".

وتابع شكري أن "الهدف الأسمى هو التوصل لحل عادل للقضية الفلسطينية وفق مقررات الشرعية الدولية"، مشددا على ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس، وعلى أهمية إرساء الأمن والاستقرار في المنطقة بعيدًا عن الصراع وفي إطار مقررات الشرعية الدولية.

وأوضح أن هناك تنسيقا لاستضافة اجتماع في صيغة ميونيخ خلال الفترة المقبلة، وهناك جهود لتهيئة الأجواء للمفاوضات، وأكّد أن الشركاء الدوليين والرباعية الدولية، والمجتمع الدولي بالكامل معني بالقضية الفلسطينية وأن "السلام في الشرق الأوسط لن يتحقق بشكل كامل إلا بالتسوية التي تؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والمشروعة للشعب الفلسطيني".

وحثّ شكري إسرائيل على "الامتناع عن اتخاذ الإجراءات الأحادية التي تقوّض فرص السلام، والتي تضع العقبات ولا تؤدي إلى بناء الثقة ولا إلى إمكانية استئناف عملية سلمية سياسية حقيقية لها ضوء في نهاية المسار يحقق الحقوق المشروعة والسلام والاستقرار في المنطقة".

من جانبه، قال وزير الخارجيّة الأردني، أيمن الصفدي، إنّ لقاء اليوم يأتي في إطار اللقاءات التشاورية المستمرة على مدى السنوات الماضية، متابعًا "رؤيتنا واضحة لإيجاد أفق لإنهاء الجمود من أجل التوصل إلى السلام العادل الذي ينهي الصراع باعتباره خيارا إستراتيجيا".

وكشف الصفدي أنّ التحدي الآن أمام مصر والأردن وفلسطين "كيف نجد أفقًا للمفاوضات سواء بشكل مباشر أو في إطار الرباعية الدولية، أو في مؤتمر دولي، والأهم التوصل إلى آلية للتفاوض"، وتابع "نواجه تحدّيات تقوم بها إسرائيل تقوض حل الدولتين وحل السلام الشامل، وهناك انتهاكات مستمرة تجاه المقدسات الدينية وحمايتها مسألة جوهرية وأساسية، والسيادة على القدس فلسطينية، وحماية القدس مسؤولية فلسطينية أردنية مصرية عربية دولية، والعبث بالمقدسات الإسلامية أمر غير مقبول، ونحن نواصل التنسيق والتشاور".

وأشار إلى أن هناك اتفاقا على عدد من الخطوات خلال الفترة المقبلة في ظل جمود العملية التفاوضية.

بدوره، أكد وزير الخارجيّة الفلسطيني، رياض المالكي، أنّ التنسيق الثلاثي المصري الأردني الفلسطيني مهم، و"هو نقطة ارتكاز بالنسبة لنا يؤسس لانطلاقة على المستوى العربي ومنه للمستوى الدولي للتعامل مع الإدارة الأميركية الجديدة".

وقال المالكي إن "هناك توافقا كبيرا في ما بيننا خلال هذا اللقاء ونحن نلتقي ليس بسبب ظروف جديدة أساسها فوز الرئيس الأميركي المنتخب، جو بايدن، والإشارات التي التقطناها منه بشأن القضية الفلسطينية، وإنما أيضا في ما يتعلق بعودة العلاقات مع الجانب الاسرائيلي إثر تقديم إسرائيل لأول مرة رسالة تؤكد التزامها بكافة الاتفاقيات الموقعة فيما بيننا، ولا يمكن أن نغفل التطبيع العربي وانعكاساته على طبيعة العلاقات العربية - العربية".

وحث المالكي "كل دول العالم للضغط على إسرائيل من أجل وقف الإجراءات الأحادية خاصة المتعلقة بالضم والاستيطان والتهويد وعزل القدس وضم الأغوار، وتعديها على المقدسات الإسلامية خاصة المسجد الأقصى"، مؤكدا ضرورة التعامل معها بالجدية المطلوبة وضرورة التزامها بالاتفاقيات الموقعة.

وأكد أن الأهم هو وقف الخطوات أحادية الجانب من قبل إسرائيل التي تحاول أن تنسف كل الإمكانيات للوصول إلى اتفاق سلام في الأيام والسنوات القادمة.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص