غزة: عنصر أمني يعتدي على صحافية.. استنكار ومطالبة بالتحقيق

غزة: عنصر أمني يعتدي على صحافية.. استنكار ومطالبة بالتحقيق
الصحافية رواء مرشد (فيسبوك)

اعتدى عنصر أمن فلسطيني يتبع لـ"حماس" في قطاع غزة، يوم الأحد، على الصحافية رواء أحمد مرشد، البالغة من العمر 26 عاما، وأثار هذا الاعتداء الغضب لدى المؤسسات الفلسطينية الحقوقية ونقابة الصحافيين الفلسطينيين، ما أدى لمطالبة السلطة في غزة بفتح تحقيق حول ذلك.

وأصدر مركز "ميزان" المختص بقضايا حقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، بيانًا، ينظر فيه بخطورة إثر الاعتداء بالضرب على الصحافية.

وجاء في البيان أن الاعتداء جرى "أثناء وجودها في جلسة تصوير خارجية برفقة مصورة وزميلها وطفلة في أرض زراعية خاصة، في منطقة جحر الديك، واحتجازهم في المكان لأكثر من ساعة".

ووفقًا للمعلومات التي نقلها المركز عن الصحافية مرشد، فقد توجهت مرشد رفقة زميلتها المصورة، وزميل آخر وطفلة عند حوالي الساعة 16:00 من مساء يوم الأحد، إلى أرض زراعية تقع بالقرب من أبراج منطقة جحر الديك جنوب شرقي مدينة غزة، للقيام بجلسة تصوير خارجية بعد أخذ الإذن من مالك الأرض، وبعد مرور حوالي ساعة من التصوير، حضر شخصان يستقلان دراجة نارية ويرتديان زيًا عسكريا، وعرّفا عن نفسهما بأنهما من الضبط الميداني، وطلبا منهم بطاقاتهم التعريفية.

وأبدى أحدهما اعتراضه على وجود شاب برفقة مرشد وزميلتها ووصفوه بأنه "غير محرم"، وأنها غير محجبة، ووجه أحدهما ألفاظ نابية بحق مرشد، وعندما اعترضت مرشد، كسر أحدهما غصنا من إحدى أشجار الحمضيات التي كانت مزروعة في الأرض، واعتدى عليها بالضرب على أنحاء متفرقة من جسمها.

ومن ناحيتها، أفادت وزارة الداخلية، المركز، بأنها لحظة وصول الشكوى إليها عملت على الفور على إطلاق سراح مرشد من مكان الحادث، وأنها وجهتها لتقديم شكوى للنيابة العامة لاتخاذ المقتضى القانوني.

ويؤكد مركز "الميزان" لحقوق الإنسان بأن الحادث يعد انتهاكًا خطيرًا للحق في الكرامة وفي السلامة الجسدية والحرية الشخصية المكفولة بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وقانون العقوبات الفلسطيني رقم (74) لسنة 1936، فإنه يُشكل تجاوزًا خطيرًا لعمل الجهات النظامية المكلفة بإنفاذ القانون.

يدعو مركز الميزان -بناءً على الشكوى التي تقدم بها للنيابة العامة موكلًا عن الضحية-، النائب العام إلى فتح تحقيق جدي وعاجل في الحادث، واتخاذ المقتضى القانوني، احترامًا لمبدأ سيادة القانون وحماية الحريات الشخصية وصون الحريات العامة، ومنعًا لحدوث أي أحداث مشابهة في المستقبل، تحقيقًا لمقاصد القانون وحفاظًا على السلم الأهلي.

واستنكرت نقابة الصحافيين الفلسطينيين الاعتداء الذي اعتبرته "همجيا"، وجاء في بيان أصدرته النقابة أن "نقابة الصحافيين تستنكر هذا الاعتداء الهمجي وغير المقبول من عنصر أمني تابع لحركة ‘حماس‘ بحق صحافية مشهود لها بعملها الصحافي وتغطيتها الدائمة لمسيرات العودة".

وتحمّل النقابة، حركة "حماس" المسؤولية الكاملة على هذا "الاعتداء المشين وغير الأخلاقي"، وتطالبها بالاعتذار علنًا للصحافية مرشد وإعادة الاعتبار لها.

وأكدت النقابة أنها ستتواصل مع كافة المنظمات الحقوقية من أجل محاسبة منفذ هذا الاعتداء قانونيًا ونقابيا، وستتابع الإجراءات التي ستتخذها حركة حماس بهذه الجريمة النكراء بحق الصحافية مرشد.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص