مطالبة مجلس الأمن بإلزام إسرائيل بوقف جريمة إفياتار

مطالبة مجلس الأمن بإلزام إسرائيل بوقف جريمة إفياتار
مستوطنون في بؤرة "إفياتار" (أ ب)

بدأت سلطات الاحتلال بالتعاون مع "مجلس شومرون" الاستيطانيّ، بمسح نحو 95 دونما من أراضي جبل صبيح قرب نابلس في الضفة الغربية المحتلّة، كخطوة متقدمة لتنفيذ التّسوية الذي وقعته الحكومة الإسرائيلية والمجلس الإقليمي للمستوطنات في الضفة، قبل عشرة أيام، تمهيدا للإعلان عنها؛ أراضي دولة وإعادة المستوطنين إليها، فيما طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية، مجلس الأمن الدولي "تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه هذه الجريمة ضد الارض الفلسطينية والوجود الفلسطيني".

جاء ذلك بحسب ما قالت وزارة الخارجية والمغتربين، في بيان، أصدرته اليوم الإثنين، وأدانت فيه "استمرار تغوُّل الاحتلال ومجالس المستوطنين ومنظماتهم وجمعياتهم الإرهابية على جبل صبيح في بلدة بيتا جنوب نابلس، واستباحتهم للأرض الفلسطينية في المنطقة برمّتها، بهدف الاستيلاء عليها بالقوة وتخصيصها لبناء مستوطنة جديدة".

وأشارت الوزارة إلى أن هذه الإجراءات "تأتي في إطار تبادل الأدوار بين المستويين السياسي والرسمي في إسرائيل ومجالس المستوطنات والمنظمات الاستيطانية والتي تعمل على توجيه المستوطنين نحو تلال الضفة الغربية لإقامة بؤر استيطانية كأنوية لمستوطنات جديدة، أو وضع اليد على تلال وهضاب وأراض بالقرب من المستوطنات من أجل توسيعها وابتلاع المزيد من الأرض الفلسطينية".

وأضافت الوزارة أن هذا "ما يتضح في عملية إقامة بؤرة ’إفياتار’ حيث نجحت منظمة ’نحالا’ الاستيطانية في تجنيد عشرات العائلات من المستوطنين للصعود إلى جبل صبيح، ويعترف المستوطنون أن بؤرة ’إفياتار’، تساهم في خلق ترابط وتواصل استيطاني من تجمع ’أريئيل’ الاستيطاني وصولا إلى ’معاليه أفرايم’ والأغوار".

وقالت الخارجية إنها "لطالما حذرت وفي وقت مبكر من هذا المشروع الاستعماري التوسعي الذي يستهدف كامل منطقة جنوب نابلس ومخاطره الجدية على فرص تحقيق مبدأ حل الدولتين، ونتائجه الكارثية في تقطيع أوصال الضفة الغربية المحتلة، وفصل مناطقها بعضها عن بعض، وتحولها إلى جزر متناثرة ترتبط بطرق استيطانية، وتغرق بمحيط استيطاني يرتبط بالعمق الإسرائيلي".

وحذرت الوزارة من مخاطر إقامة بؤرة "أبيتار" وتحويلها الى مستوطنة، وأكدت أنها تجسيد عملي لضم الضفة الغربية المحتلة.

وفي البيان ذاته "طالبت الوزارة مجلس الأمن الدولي تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه هذه الجريمة ضد الارض الفلسطينية والوجود الفلسطيني، واتخاذ ما يلزم من الإجراءات لتنفيذ قراره رقم 2334، كما تطالب المدعي العام الجديد للجنائية الدولية سرعة البدء في التحقيق بجرائم الاحتلال كافة".

وشددت الوزارة على أن "عجز مجلس الأمن والأمم المتحدة عن تنفيذ قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية، واكتفاء الدول ببعض بيانات الإدانة الشكلية للاستيطان، وامتناع أخرى عن توجيه حتى انتقاد لانتهاكات الاحتلال ومستوطنيه، جميعها تشجع دولة الاحتلال على التمادي في تنفيذ مشروعها الاستعماري التوسعي في أرض فلسطين، وإغلاق الباب نهائيا أمام إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة ومتواصلة جغرافيا بعاصمتها القدس الشرقية".

بودكاست عرب 48