اغتيال بنات: احتجاجات في رام الله وغزّة... والرجوب يعترف بمسؤوليّة السلطة

اغتيال بنات: احتجاجات في رام الله وغزّة... والرجوب يعترف بمسؤوليّة السلطة
جانب من مظاهرة رام الله

شارك فلسطينيون، مساء اليوم الإثنين، في مظاهرة ووقفة احتجاجيتين، في كلّ من الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة المحاصَر، احتجاجا على اغتيال الناشط نزار بنات، الذي استشهد جرّاء تعذيبه من قِبل عناصر في الأجهزة الأمنيّة التابعة للسلطة الفلسطينية في الخليل.

وجاءت الفعاليتان بالتزامن مع مرور 40 يوما على اغتيال بنات.

وانطلقت مظاهرة حاشدة في رام الله، كانت قد دعت إليها قوى وحراكات شعبية وقوائم انتخابية مستقلّة.

وطالب مشاركون في المظاهرة، بكشف تفاصيل اغتيال بنات، محمّلين السلطة وأجهزتها الأمنية، المسؤولية عن اغتياله. كما طالبوا بتقديم المسؤولين عن الجريمة إلى المحاكمة.

وردّد المشاركون، هتافات عديدة، من قبيل؛ "يا نزار دمك عند الوقائي (جهاز أمن تابع للسلطة)"، و"يسقط يسقط حكم العسكر"، و"عالمكشوف وعالمكشوف... مناديب ما بدنا نشوف"، وغيرها.

وفي غزة، تجمّع عشرات طلبة الجامعات أمام مفترق الجامعات غربي مدينة غزة، لتدشين جدارية رٌسمَت عليها صورة بنات. وشدّد المشاركون كذلك على ضرورة محاسبة الجناة.

وفي كلمة ألقاها خلال الوقفة، قال الطالب سعيد عيسى، إن الوقفة والجدارية "تأكيد على وفاء شعبنا لروح شهيد الحقيقة نزار بنات، وضرورة أن تأخذ العدالة مجراها بمحاكمة ثورية لمن أمر وخطط ونفذ هذه الجريمة"، مضيفا أن "الوقفة تأتي للضغط من أجل عدم إخماد هذه القضية، والتصدي لسلوك السلطة ومنظومتها الأمنية التي أصبحت منفلتة من عقالها، وتواصل نهجها المدمر والذي في جزء أساسي منه يستهدف ضرب المقاومة الشعبية وروحها المتصاعدة".

كما دعا إلى ضرورة محاسبة الجناة "الذين ينتهكون حرية التجمع السلمي ويستخدمون القوة ضد المتظاهرين في المدن الفلسطينية".

وفي سياق ذي صلة، قال أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح"، جبريل الرجوب، اليوم الإثنين، إن السلطة تتحمل مسؤولية اغتيال بنات، موضحا أنه لم يكن هناك باغتيال نزار، في حين أكدت العائلة رفضها لتصريحاته.

وذكر الرجوب خلال مؤتمر صحافي عقده في الخليل: "إن الرئيس محمود عباس، ومنذ اليوم الأول، أعطى توجيهاته في ثلاثة مسارات حول قضية نزار، الأول هو الطلب من شخصيات رسمية في السلطة الفلسطينية وفي حركة فتح الاتصال بعائلة نزار ومواساتها وتعزيتها، والاتجاه الثاني الطلب من رئيس الحكومة محمد اشتية تشكيل لجنة تحقيق بقضية مقتله، والثالث هو اتجاه بتكريم نزار بنات كضحية لحادث حصل، ونحن حزينون لما جرى".

وأضاف الرجوب: "اللجنة حققت بما جرى مع نزار بنات، وأكدت أن الوفاة غير طبيعية، وأحيل الموضوع للقضاء العسكري، وأتمنى على أهل نزار احترام قرار القضاء العسكري"، وذكر أنه على عائلة نزار بنات "أن يقبلوا بمبدأ القانون والعرف، وأتمنى على أهله احترام قرار القضاء العسكري، وسوف نستمر بالتحقيق وإجراءاتنا، ولا علاقة لعائلات الـ14 عسكريا بما جرى، وما يقول به الشرع والعرف سنقوم به، والاشتباك مع العائلات غير صحيح ويهدد السلم الأهلي".

وتابع: "نزار بنات توفي بأيدي رجال السلطة وليس بأيدي عائلات، هناك أناس يحاولون تسييس الأمور وشن هجوم وإطلاق اتهامات غير صحيحة، ولن نسمح بأن يكون هناك ردات فعل، والإساءة للناس غير مسموح بها".

وتطرّق الرجوب إلى قضية تدويل قضية اغتيال بنات قائلا: "إن تدويل قضيته لن يفيد العائلة، أنا لا أهددهم، بل يجب عليهم أن يجروا مراجعة، وحقوقهم سوف يأخذونها، السلطة طرف بالقضية، والأمر ليس له علاقة ببعد عشائري، وهذا لا يعني إطلاقاً سواء قبلت عائلة بنات أم لم تقبل أن نتهاون في مسألة القصاص من خلال القضاء... إنه لم يكن هناك قرار بقتل نزار بنات، وليس من الممكن أن نسكت على ذلك".

بدوره، قال عمار بنات ابن عم نزار، في معرض تعقيب العائلة على أقول الرجوب: "نزار تمت تصفيته بقرار مسبق (اغتيال مع سبق الإصرار والترصد)، خرج هذا القرار من مكتب محافظ الخليل قبل يوم من تنفيذ الجريمة وليس خطأ أثناء الاعتقال".

وتابع: "الحناجر التي ستنزل اليوم إلى ميدان المنارة في رام الله هي التي مرحب بها للمشاركة في التأبين وليس أنت ومن معك، في البداية تهدد والآن ستشارك في التأبين".

بودكاست عرب 48