النائب الاسير حسام خضر : المعركة ما زالت مفتوحة ومستمرة

النائب الاسير حسام خضر : المعركة ما زالت مفتوحة ومستمرة

تمكن المحامي رياض الانيس من زيارة النائب الاسير حسام خضر رئيس لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين اليوم، الخميس، وذلك في سجن هداريم. وافاد الانيس بان النائب خضر يتمتع بمعنويات عالية جدا رغم النقص الحاد في وزنه، حيث انخفض وزنه 14 كلغم خلال ال19 يوما اثناء اضرابه عن الطعام وتدهورت حالته الصحية بسبب رفضه تناول الادوية التي يتعاطاها.واكد خضر للانيس بان مديرية السجون الاسرائيلية قد اجرت نقاشات ومفاوضات مع الاسرى المضربين عن الطعام نافيا التصريحات التي يطلقها مسؤولو مصلحة السجون بانه لم تجر مفاوضات مع الاسرى.

وذكر الانيس ان ضابطا من مديرية السجون كان قد التقى خضر في سجن هداريم بعد ساعة من الزيارة التي قام بها الانيس لخضر بتاريخ 19/8/2004 (اي بعد بدء الاضراب عن الطعام باربعة ايام) وطلب منه التدخل من اجل انهاء الاضراب وابلغه خضر بان الاسرى لن يوقفوا الاضراب الا بعد تلبية مطالبهم ولما رفض الاستجابة تم نقله الى قسم العزل الانفرادي في سجن اوفيك، وهو سجن للمدنيين وتم عزل عشرة من قادة السجون معه وهم سمير القنطار ويحيى السنوار ومحمد ابو طير وتوفيق ابو نعيم وروحي مشتهى ووليد دقة وعبد الخالق النتشة ويوسف ارشيد وطار زيود ووائل فنونه .ولم يوضع في الزنزانة سوى فرشة وحنفية ماء واستمر ذلك حتى تاريخ 31/8 حيث تم نقلهم جميعا الى سجن الجلمة .

وافاد النائب خضر لمحاميه بحدوث نقاشات مع مديرية السجون في سجن الجلمة وخاصة مع ممثل سلطات السجون الاسرائيلية "نظيم سبيتي"، الذي قابل جميع من في العزل الانفرادي واجرى معهم حوارا طويلا لم يسفر عن نتائج بوقف الاضراب وتوافدت وفود اخرى من مصلحة السجون حيث توجت بلقاء مع المدير العام لمصلحة السجون، يعقوب غانوت، ولم يتم التوصل الى نتائج حسب خضر.

وفي تاريخ 1/9 قامت ادارة سجن الجلمة بنقل الاسرى المعزولين كل الى سجنه حيث اتخذوا قرارا بتعليق الاضراب حتى يوم الاحد القادم 5/9/2004 على ان يبدأ الحوار مع ادارة السجن حول الحقوق والمطالب الحياتية للاسرى التي يجب ان توفر الحد الاعلى من كرامة الاسرى وحقهم في الحياة حسب النائب خضر.

وقال بان القرار يقضي بالسماح للاسرى بتناول السوائل فقط والامتناع عن تناول الطعام مضيفا بان المعركة ما تزال مفتوحة ومستمرة مع ادارة السجون مؤكدا بان الاسرى الان دخلوا في المرحلة الاصعب وهي مرحلة المفاوضات مع ادارة السجون المتعنتة التي تعمل لاعادة الاسرى للمربع الاول في تاريخ الاعتقال حيث لا كرامة ولا حقوق.
وحذر خضر مديرية السجون اذا لم تستجب لمطالب الاسرى في حدها الانساني فان موجة جديدة من الاجراءات الاحتجاجية العنيفة ستعم السجون في المستقبل وان استمرار مضايقة الاسرى سيدفع الحركة الوطنية الفلسطينية للقيام بتنفيذ خطوات نضالية عملية تضامنية مع الاسرى.

واعرب خضر عن استيائه من موقف بعض السجون وخاصة سجن عسقلان التي اخذت قرارات فردية اثرت على الموقف العام للسجون الاخرى المضربة عن الطعام مما فتح ثغرة في موقف الاسرى.

وطالب خضر السلطة الوطنية من خلال وزير شؤون الاسرى هشام عبد الرازق التدخل في الحوار مع مديرية السجون الاسرائيلية ودعاها لكي تكون طرفا وشريكا لتسوية الاوضاع على اساس المبادىء والمواثيق الدولية وبحضور قادة الحركة الاسيرة وحذر من مغبة استمرار مديرية السجون باستهتارها بمطالب الاسرى وقال بان ذلك لن يقابل الا بخطوات تصعيدية من قبل الاسرى لان ارادة الاسرى وعزيمتهم لن تقهر وليس لها حدود لانها مبنية على عدالة مطالبهم وحقوقهم .

واستهجن خضر موقف المحكمة العليا الاسرائيلية بمنع الملح عن الاسرى المضربين عن الطعام.

ووجه النائب خضر التحية باسم الاسرى لجهود ابناء الشعب الفلسطيني على تظاهراتهم واعتصاماتهم اليومية كما ترحم على روح الشهيدة عائشة الزبن التي استشهدت بسبب اضرابها عن الطعام تضامنا مع الاسرى.

وطالب جماهير الشعب الفلسطيني باستمرار دعم ونصرة قضية الاسرى كما وجه التحية للاهل داخل الخط الاخضر على موقفهم الرائع مع الاسرى وكذلك اعضاء الكنيست العرب على وقفتهم المميزة وثمن عاليا موقف نادي الاسير الفلسطيني والهيئة العليا الوطنية والاسلامية لمتابعة شؤون الاسرى ولجان اهالي الاسرى وكافة اللجان المناطقية على موقفها الداعم للاسرى.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص