كل الوزارات الاسرائيلية متورطة باقامة البؤر الاستيطانية والاستهتار بالقانون

كل الوزارات الاسرائيلية  متورطة باقامة البؤر الاستيطانية والاستهتار بالقانون

يستدل من تقرير اسرائيلي رسمي، هو الأول من نوعه حول البؤر الاستيطانية في الاراضي الفلسطينية المحتلة، ان كافة المؤسسات الرسمية والوزارات الاسرائيلية كانت متورطة خلال العقد الاخير باقامة البؤر الاستيطانية في الاراضي الفلسطينية المحتلة، والتي بلغ عددها 125 بؤرة، خلال عشر سنوات، حسب التقرير.

وقالت معدة التقرير المحامية طاليا ساسون، من النيابة العامة للدولة، في تقرير اعدته بناء على طلب رئيس الوزراء الاسرائيلي، ايرئيل شارون، ان الحكومات الاسرائيلية سمحت، على مدار سنوات، ببزوغ هذه البؤر وترسيخ جذورها من خلال التعامي والتحايل على القانون، وقامت يتمويل هذه البؤر خفية و" من تحت الطاولة".

وتنشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" في عددها الصادر اليوم (الأحد)، ملخصا لهذا التقرير الذي يمتد على 300 صفحة، والذي تقول انه سيتم نشره خلال أيام.

وكان شارون قد طلب من ساسون في تموز/يوليو 2004، وفي اطار التحضير لتطبيق خطة فك الارتباط، إعداد تقرير حول البؤر الاستيطانية التي اقيمت بشكل عشوائي و"بدون قرارات اسرائيلية رسمية" في الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين. وطلب إليها فحص أماكن وحجم هذه المواقع وموعد اقامتها وحجم تورط الجهات الرسمية في اقامتها.

ويكشف التقرير وجود طريقة ثابتة وممأسسة لتزويد الخدمات والصيانة لهذه البؤر وحسب التقرير فقد عملت كل الوزارات على اقامة وترسيخ هذه البؤر، وهذا يشمل وزارة الأمن، الجيش الاسرائيلي، الادارة المدنية، الشرطة، وزارات البنى التحتية، المعارف، الصناعة والتجارة، المالية، الاسكان والاديان.

ويستدل من التقرير أن كل المسؤولين في هذه الوزارات والمؤسسات، بدءًا من الوزير وحتى أصغر موظف، تجاهلوا خرق القانون من قبل المستوطنين الذين استولوا على أراضي خاصة و"أراضي دولة". وتم خلال هذه الفترة اقامة 125 بؤرة، من خلال الالتفاف على قانون التخطيط والبناء والخرائط الهيكلية، وتجاهل ترخيص الأراضي وتوسيع المستوطنات القائمة.

وكان المستشار القانوني السابق للحكومة، إلياكيم روبنشطاين، وكذلك المستشار الحالي، ميني مزوز، قد أمرا الوزارات بوقف تحويل الميزانيات الى البؤر . لكن طريقة اقامة ودعم هذه البؤر تواصلت، وتم تمويل شراء ونقل مباني جاهزة وربطها بشبكات الماء والكهرباء واقامة رياض للأطفال وغيرها.

كما يحدد التقرير أنه على الرغم من مطالبة سلطات القانون المتكررة بوقف هذا العمل إلا أن غالبية الوزراء واصلوا الاستخفاف بالأوامر وأتاحوا للجهات المهنية الخاضعة لها، بتمويل قرارات غير قانونية من خلال انتهاج الأحابيل والخدع الادارية والقانونية. ويكشف التقرير طريقة لتمويل بناء البؤر الاستيطانية بوسائل تمويل مزدوجة.

وحسب الصحيفة، لا تنوي المحامية ساسون تقديم توصيات خاصة بحق أحد، لأنها لم تخول صلاحية التحقيق. وحسب كتاب تعيينها تنوي اقتراح طرق قانونية أخف من المعمول بها اليوم، لتفكيك البؤر الاستيطانية، لأن الطريق القانونية المعمول بها حالياً ليست معرفة بما يكفي، ومعقدة، وفيها الكثير من الخروقات التي يستغلها المستوطنون. وستوصي ساسون بتغيير قوانين وأنظمة، وخرائط هيكلية، لمنع اقامة البؤر الاستيطانية و دعمها.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018