المستوطنون ينشرون أعلافاً مسمومة في المراعي جنوب نابلس

المستوطنون ينشرون أعلافاً مسمومة في المراعي جنوب نابلس

أكدت جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية قيام المستوطنين بنشر كميات كبيرة من الأعلاف المسمومة في أراضي الرعي في قرية ياسوف جنوب نابلس.

وحسب مدير الاغاثة الطبية في محافظة نابلس د.غسان حمدان فإن أحد رعاة الأغنام اكتشف كمية كبيرة من القمح والأعلاف منثورة في أراضي الرعي التابعة لقرية ياسوف والتي يستغل الرعاة فترة الربيع لرعي أغنامهم فيها، الأمر الذي أثار شكوك الراعي حيث سارع إلى إبعاد أغنامه عن المنطقة فورا وابلغ الجهات المعنية بذلك.

وقد قامت الإغاثة الطبية في محافظة نابلس ومركز البحوث الصحية والبيئية في جامعة بيرزيت بمتابعة الموضوع وتم إرسال عينة من هذه الأعلاف إلى الفحص المخبري الذي اثبت احتواء هذه الأعلاف على سموم شديدة.

وأكد د. حمدان أن هذه السموم تشكل خطراً على حياة الماشية التي تتناولها، كما تشكل خطراً على حياة الإنسان إذا ما شرب من حليب الأغنام المصابة أو أكل من لحومها، وأوضح أن هذه السموم تخزّن في كبد الأغنام لفترات غير معروفة وتسبب تكسر كريات الدم الحمراء وتسبب النزف الدموي للأغنام والإنسان على حد سواء.

وقال بأن مثل هذا التصرف ليس غريباً على المستوطنين الذين سبق لهم أن قاموا بعمل مشابه في منطقة الخليل وأدى ذلك حينها إلى خسائر جسيمة للمزارعين، مذكّراً بما يقوم به المستوطنون من أعمال تؤدي إلى تدمير البيئة الفلسطينية ومنها إلقاء النفايات في مناطق زراعية وإقامة مكبات لنفاياتهم ومصانع كيماوية في مناطق غنية بمياه الشرب كما حصل قرب بلدة دير شرف غرب نابلس.

هذا وعقد اجتماع مع ممثلي المجلس المحلي في ياسوف وعدد من المزارعين تم خلاله توضيح خطورة الموضوع والتأكيد على ضرورة إثارته محلياً ودولياً لوقف الممارسات العدوانية التي يقوم بها المستوطنون بحماية من جيش الاحتلال.