أعمال البناء الاستيطاني تتواصل في عشرات المستوطنات في الضفة الغربية

أعمال البناء الاستيطاني تتواصل في عشرات المستوطنات في الضفة الغربية

كشف تقرير أعدته صحيفة "هآرتس" أن أعمال البناء الاستيطاني لا تزال تتواصل في الضفة الغربية، وخاصة شرقي جدار الفصل، في العشرات من المستوطنات.

وتبين أن هناك عمليات بناء متسارعة، بعضها كان قد بدأ مع صدور ما يسمى بـ"قرار التجميد الجزئي المؤقت" للبناء في المستوطنات.

وإضافة إلى أعمال البناء فإن عمليات إعداد البنى التحتية البناء تجري في عدد من المستوطنات، بضمنها المنطقة الصناعية في "بركان" و"أرئيل" و"إلكناه تسافون" و"بدوئيل" و"كفار تبوح"، يضاف إلى ذلك إعلانات ضخمة تشير إلى بدء مشروع جديد يتألف من 65 وحدة سكنية في مستوطنة "كفار تبوح".

وبحسب منظمة "يش دين" و"سلام الآن" فإن أعمال البناء تتواصل في أكثر من 50 مستوطنة، بالإضافة إلى منطقتين صناعيتين في "مفوه حورون" و"غوش عتسيون". إضافة إلى ذلك فقد نشر في السابع من كانون الأول/ ديسمبر الماضي مناقصة لبيع أرض بمساحة كبيرة لبناء مركز تجاري في "مفرق غوش عتسيون".

كما جرى توثيق قيام المستوطنين بالسيطرة على أراض زراعية للفلسطينيين في محيط مستوطنة "براخا" و"كوخاف هشاحار" و"كفار تبوح" و"إيتمار" و"ألون موريه" و"سوسيا" والبؤرة الاستيطانية "إيبي هناحال".

ونقل عما يسمى بـ"الإدارة المدنية" قولها في هذا السياق إن أوامر تجميد البناء تسير فقط على المباني لم يتم إنجاز أساساتها لدى صدور القرار. وبالنتيجة فإن ما يقارب 3000 وحدة سكنية لم يشملها قرار التجميد، ينضاف إليها 492 وحدة سكنية كان قد صادق عليها وزير الأمن إيهود باراك.

بيد أن التقارير الأخيرة تشير إلى أن أعمال البناء في المستوطنات المشار إليها هي مراحل بناء هيكل المبنى أو وضع الأساسات لمبان جديدة.

تجدر الإشارة إلى أن أعمال البناء في المستوطنات كانت قد شهدت تسارعا ملحوظا في أوج المفاوضات بين الولايات المتحدة وإسرائيل حول تجميد البناء. وفي حينه قامت المجالس الإقليمية الاستيطانية بإصدار عدد كبير من تراخيص البناء لمشاريع جديدة تركزت أساسا في المستوطنات الصغيرة والنائية بالمقارنة مع المستوطنات الكبيرة.

كما تجدر الإشارة إلى أن معدل تراخيص البناء التي تمت المصادقة عليها في "إطار التجميد" تزيد بكثير عن معدل التراخيص التي منحت لمناطق أخرى مماثلة من ناحية الحجم. وبلغ المعدل في المستوطنات ما يقارب 1167 وحدة سكنية لكل مائة ألف مستوطن، في حين أن المعدل في داخل الخط الأخضر لا يزيد عن 836 لكل مائة ألف.

وعل سبيل المثال، فخلال فترة "التجميد" المزعومة، سيتم بناء 476 وحدة سكنية في "معاليه أدوميم". وبالمقارنة مع مدن مماثلة لـ"معاليه أدوميم"، مثل "راس العين" سيتم بناء 149 وحدة سكنية، و"كريات بياليك" 160 وحدة سكنية، و"ديمونا" 59 وحدة سكنية"، و"أور يهودا" 12 وحدة سكنية.

وخلال "التجميد" أيضا سيتم بناء 146 وحدة سكنية في مستوطنة "أرئيل"، مقارنة مع 21 وحدة سكنية في بيسان، و 51 وحدة سكنية في "طبعون"، و32 وحدة سكنية في "سديروت".

وفي "موديعين عيليت" يجري بناء 860 وحدة سكنية، مقارنة مع 73 وحدة سكنية في "إلعاد".

وادعت "هآرتس" في هذا السياق أنه يعمل في غالبية مواقع البناء عمال فلسطينيون يصلون المكان بمركبات أجرة أو مركباتهم الخاصة التي تحمل لوحة ترخيص السلطة الفلسطينية. مع الإشارة إلى أن مستوطنة "كفار تبوح" هي المستوطنة الوحيدة التي ترفض تشغيل الفلسطينيين.

ونقل عن مكاتب شراء عقارات في عدد من مواقع البناء في المستوطنات أن عددا كبيرا من المباني، في مراحل بناء مختلفة، يتم عرضها للبيع، الأمر الذي يفند ادعاءات المستوطنين بأن البناء يتم لـ"ضرورات الزيادة السكانية الطبيعية".

كما نقل عن مصادر مطلعة البناء الاستيطاني في منظمة "يش دين" تأكيدها أن "الحديث عن التجميد هو خدعة كبيرة، وأن البناء في المستوطنات يزدهر بشكل لم يسبق له مثيل من قبل، الأمر الذي يؤكد على التعاون بين المستوطنين والحكومة".