أولمرت يرفض اقتراحاً بإخلاء "بؤر استيطانية غير قانونية" في الضفة الغربية..

أولمرت يرفض اقتراحاً بإخلاء "بؤر استيطانية غير قانونية" في الضفة الغربية..

رفض رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، يوم أمس الأحد، اقتراحاً بإخلاء عدد مما يسمى بـ"البؤر الإستيطانية غير القانونية" في الضفة الغربية.

وكان وزير الأمن، عمير بيرتس، قد قدم هذا الإقتراح في لقاء عمل أجراه مع أولمرت، تضمن قائمة من ثلاث أو أربع بؤر استيطانية معدة للإخلاء. وتذرع أولمرت بأن التوقيت غير مناسب لذلك.

ونقل عن مكتب رئيس الحكومة قوله إن بيرتس قد اقتراح إخلاء بؤر استيطانية صغيرة، هي عبارة عن عدد من المنازل المتنقلة (كرافانات). وفي المقابل فقد رفض أولمرت ذلك، بذريعة أنه يؤيد وضع خطة شاملة بهذا الصدد يتم إقرارها بالتعاون مع بيرتس، بالإضافة إلى إقرار التوقيت المناسب.

وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى رئيس الحكومة السابق، أرئيل شارون، كان قد التزم أمام الإدارة الأمريكية بإخلاء "البؤر الإستيطانية غير القانونية" التي أقيمت بعد العام 2001. وقد نوقشت هذه المسألة أكثر من مرة منذ تشكيل الحكومة الحالية، بيد أنه لم يتم إخلاء أية "بؤرة استيطانية".

وكانت قد أشارت تقارير إسرائيلية إلى أنه، بسحب معطيات ما يسمى بـ"الإدارة المدنية"، فقد تمت إقامة أكثر من 200 مبنى في الأشهر الأخيرة. كما بينت التقارير أنه أعمال البناء وتوسيع المستوطنات والبؤر الإستيطانية القائمة لا تزال تتواصل، ويجري نقل مبان متنقلة إليها أو بناء مبان ثابتة. وبينت التقارير الأخيرة، التي نشرت قبل أسبوع، أنه من بين ست بؤر استيطانية "غير قانونية" في الضفة الغربية، والتي تم تجميد إخلائها، يتواصل البناء في أربع منها.

علاوة على ذلك، كان بيرتس قد تعهد لوزيرة الخارجية الأمريكية، كونداليزا رايس، بأنه سيتم إعداد خريطة عسكرية من أجل إخلاء "البؤر الإستيطانية" بعد الأعياد، إلا أنه في الأشهر الأخيرة رفض الجيش مبادرات بيرتس لإخلائها.

وتذرع الجيش بعدة أسباب لعدم إخلاء البؤر الإستيطانية، من بينها الحرب على لبنان، أو ما أسماه "تصاعد العمليات الإرهابية". وكان مكتب وزير الأمن قد باشر بإجراء محادثات مع قادة المستوطنين من أجل التوصل إلى تفاهم لإخلاء هذه البؤر الإستيطانية بالإتفاق، إلا أنه لم يحصل على أي تقدم حقيقي في هذا الإتجاه، في ظل رفض قادة المستوطنين.


كما تجدر الإشارة إلى أن الإدارة الأمريكية تراجعت عن المطالبة بإخلاء البؤر الإستيطانية في الآونة الأخيرة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018