اسرائيل تعهدت امام امريكا بتجميد مشروع بناء بين القدس ومستوطنة معاليه ادوميم

اسرائيل تعهدت امام امريكا بتجميد مشروع بناء بين القدس ومستوطنة معاليه ادوميم

أكد القائم باعمال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان اسرائيل تعهدت امام الادارة الامريكية بتجميد البناء في منطقة إي-1 الواقعة بين القدس ومستوطنة معاليه ادوميم.

وكشف اولمرت في مقابلة اجرتها معه صحيفة جيروزاليم بوست الاسرائيلية ونشرتها اليوم الجمعة ان اسرائيل جمدت اعمال البناء في المنطقة الواقعة بين القدس ومستوطنة معاليه ادوميم في اعقاب ضغوط مارستها الادارة الامريكية على الحكومة الاسرائيلية.

ويذكر ان وسائل الاعلام الاسرائيلية كانت قد تحدثت في الاشهر الماضية عن مخطط اسرائيلي لبناء 3500 وحدة سكنية في منطقة إي-1.

واعلن المسؤولون في الادارة الامريكية وعلى رأسهم الرئيس جورج بوش ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس معارضة الولايات المتحدة لهذا المخطط الاسرائيلي.

واوضح المسؤولون الامريكيون ان معارضتهم للمخطط نابعة من كونه سيؤدي الى عزل جنوب الضفة الغربية عن شمالها اضافة الى عزل القدس الشرقية عن الضفة الغربية.

وقال اولمرت للجيروزاليم بوست انه تم تجميد العمل في المشروع "وسنكون عديمي المسؤولية اذا ما قمنا باعمال بناء هناك".

ويذكر ان عضو الكنيست بنيامين نتنياهو كان قد قام بجولة في منطقة إي-1 يوم الاربعاء الماضي قال فيها ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون "رضخ لضغوط دولية" بعدم البناء في هذه المنطقة.

وزعم نتنياهو ان "الفلسطينيين يضيقون الخناق على القدس من الجهة الشرقية".

واضاف ان "شارون جمد البناء الاسرائيلي وسمح باعمال بناء فلسطينية غير قانونية وهكذا فاننا ننسحب الى خطوط 1967 بدلا من انشاء تواصل من الشرق الى الغرب" بواسطة البناء في منطقة إي-1.

يشار الى ان جولة نتنياهو في منطقة إي-1 جاءت غداة اعلانه عن ترشيح نفسه لرئاسة حزب الليكود لينافس شارون وكانت وسائل الاعلام الاسرائيلية على ان اقوال نتنياهو تندرج في اطار حملته الانتخابية.

وقال اولمرت وهو الوزير الاكثر قربا الى شارون للجيروزاليم بوست ان "دولة اسرائيل تعهدت قبل شهور بتجميد البناء" في إي-1.


لكن اولمرت شدد رغم التعهد للادارة الامريكية ان اسرائيل تنوي تنفيذ مشروع بناء 3500 وحدة سكنية في إي-1 في المستقبل.

وقال انه "من الواضح انه في نقطة ما في المستقبل ستنشيء اسرائيل تواصلا جغرافيا بين القدس ومعاليه ادوميم وحتى انه لا جدل حول اننا سننفذ المشروع".

واستدرك اولمرت ان تنفيذ هذا المشروع الاستيطاني سيتم من خلال التنسيق مع الادارة الامريكية "وعندما تنضج الظروف سنطرح الموضوع مجددا امام الامريكيين".

واستطرد "لن نفعل شيئا من دون علم الامريكيين".

ويذكر ان المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية مناحيم مزوز صادق الاسبوع الماضي على ان تبدأ الحكومة الاسرائيلية ببناء الجدار العازل حول مستوطنة معاليه ادوميم الواقعة شرق مدينة القدس.

وكانت صحيفة هآرتس قد كشفت يوم الاربعاء من الاسبوع الماضي انه في اعقاب قرار المستشار القضائي للحكومة اصدرت مديرية الجدار خلال الاسبوع الماضي اربعة اوامر تقضي باستيلاء اسرائيل على اراض بملكية فلسطينية تقع جنوب وشرق وغرب مستوطنة معاليه ادوميم.

واخطرت الاوامر الصادرة عن مديرية الجدار العازل اصحاب الاراضي الفلسطينيين بان الجيش الاسرائيلي ينوي الاستيلاء على اراضيهم من اجل بناء الجدار فيها.

يشار الى ان الحكومة الاسرائيلية كانت قد صادقت في اجتماع عقدته في 20 شباط/فبراير الماضي على مسار معدل للجدار العازل باستثناء مقطعين الاول يحيط بالكتلة الاستيطانية اريئيل القريبة من مدينة نابلس في عمق الضفة الغربية والثاني هو مقطع الجدار المحيط بمستوطنة معاليه ادوميم.

وجاء في قرار الحكومة الاسرائيلية بخصوص هذين المقطعين انه تمت المصادقة عليهما لكن تنفيذ ذلك خاضع لمصادقة المستشار القضائي للحكومة.

وقالت هآرتس ان الوزراء في الحكومة الاسرائيلي لم يتبلغوا بمسار الجدار المفصل الذي تضمن اوامر الاستيلاء على الاراضي التي تم تسليمها لاصحابها الفلسطينيين.

وتبلغ مساحة الاراضي التي سيضمها الجدار العازل المحيط بمستوطنة معاليه ادوميم 67 كيلومترا مربعا فيما يبلغ حجم اراضي الفلسطينيين المصادرة التي سيبنى فيها الجدار 1585 دونم.

كذلك فان المسار المعدل للجدار حول مستوطنة معاليه ادوميم سيدخل الى عمق طول 14 كيلومترا في الضفة الغربية وهذه نصف المسافة بين القدس والشاطيء الغربي للبحر الميت.

كذلك افادت هآرتس يوم الجمعة الماضي بان دائرة التخطيط والبناء في منطقة القدس صادقت على مشروع بناء مقر للشرطة الاسرائيلية في إي-1.

واضافت الصحيفة ان شارون شخصيا دفع باتجاه تسريع عملية التخطيط والبناء لمقر الشرطة في المكان.

وصادقت الحكومة الاسرائيلية هذا الاسبوع على بناء مقر الشرطة في إي-1 "بهدف منع اعمال بناء غير قانونية من جانب الفلسطينيين في هذه المنطقة".


الجدير بالذكر ان النائب د. عزمي بشارة كان قد اشار في مؤتمر صحفي في مدينة رام الله بالضفة الغربية يوم الاثنين من الاسبوع الماضي من توجهات رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون المعلنة بشان تعزيز الاستيطان في الضفة مقابل اخلاء القطاع مؤكدا على انها مخططات جدية وان هناك مؤشرات على الارض تؤكد هذه التوجهات في ظل ما يجري في قطاع غزة.

كما حذر د. بشارة في بيان اصدره بعد جولة ضمت نواب التجمع وعدد من الصحفيين والنشطاء ضد هدم البيوت في القدس في 22 حزيران الماضي، حول القدس من منطقة الرام وحتى سلوان للإطلاع على ما يقوم الإحتلال الإسرائيلي من اعمال إستيطانية.

ومما جاء في البيان: "أن ما يجري في القدس وحول القدس يفوق أي تصور لدى أي مواطن عربي يهمه موضوع القدس. فإسرائيل تقوم بتوسيع مستوطنة "معاليه أدوميم" في منطقة E1 الى 53كم مربع من الشرق الى الشمال، لتصبح معاليه ادوميم أكبر مساحة من تل ابيب ذاتها، والاعمال جارية حاليا حول قرية عناتا وقرية الزعيم بما في ذلك الأنفاق والجسور والجدار حول حي الطور ورأس العمود لوصل معاليه أدوميم مع القدس وتحويل القدس الشرقية الى حي عربي، جيتو داخل "القدس الكبرى" اليهودية، يشبه يافا في تل ابيب حاليا. كما يتواصل العمل في بناء مستوطنات كبرى مثل تل تسيون التي تتاخم رام لله ويفترض ان يصل عدد سكانها الى 30000، وقد وصل الى سبعة آلاف حتى الآن. وفي مستوطنة كوخاف يعقوب. وتجمع هذه في كتلة القدس الاستيطانية تمهيدا لضمها الى القدس الكبرى".

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019