اقتراحات بضم مساحات واسعة إلى نفوذ بلدية القدس من أجل تشجيع الإستيطان اليهودي فيها..

اقتراحات بضم مساحات واسعة إلى نفوذ بلدية القدس من أجل تشجيع الإستيطان اليهودي فيها..

تشير التقارير الإسرائيلية إلى أنه تجري دراسة إمكانية ضم مساحات من الأراضي، شرقي القدس وحتى مستوطنة "معاليه أدوميم" و"بسغات زئيف" و"غوش عتسيون"، إلى نفوذ بلدية القدس من أجل حل ما يسمى "المشكلة الديمغرافية" وتغيير الميزان الديمغرافي لصالح اليهود، خاصة بعد أن بينت المعطيات أن "ميزان الهجرة اليهودية سلبي" . وبالنتيجة، بحسب التقارير الإسرائيلية، سوف يتم ضم 100 ألف فلسطيني يعيشون في هذه المساحات بالإضافة إلى عشرات الآلاف من اليهود، الأمر الذي تعتبره من "الأعباء الديمغرافية" المؤقتة، والتي ستؤدي في الأمد البعيد إلى زيادة الإستيطان اليهودي.

وفي هذا الإطار بين تقرير أعده طاقم أبحاث إسرائيلي- أمريكي، وجرى تقديمه لرئيس بلدية القدس، أوري لوبليانسكي، أنه في العام الماضي 2005 حصل تساو للمرة الأولى في معدل الولادات للأم العربية بالمقارنة مع الأم اليهودية، حيث بلغ المعدل 3.9 مولوداً لكل أم.

وبحسب معدي التقرير فإن معدل الولادات للأم العربية قد انخفض بالمقارنة مع ارتفاع معدل الولادات للأم اليهودية، ما أدى إلى التساوي المذكور في العام الماضي.

وقد صادقت د.مايا حوشون، من معهد "القدس لدراسات إسرائيل" على دقة المعطيات المذكورة، إلا أنها أشارت إلى أن المعطيات تعتمد على نتائج سنة واحدة فقط. وقالت إنه يجب مقارنة نتائج عدة سنوات قبل التوصل إلى استنتاجات.

وإزاء ذلك، يقترح معدو الدراسة، وعلى رأسهم، بينط تسيمرمان ود.روبرتا زييد، ومايك وايز ويورام إيتينجر، ضم ما يقارب 100 ألف فلسطيني إلى نفوذ بلدية القدس من أجل حل المشكلة الديمغرافية في المدينة.

وبحسب الباحثين، فإنه نتيجة لضم مساحات أخرى من شرقي القدس وحتى مستوطنة "معاليه أدوميم"، "عفعات زئيف" و"غوش عتسيون"، فإن عدد السكان اليهود سوف يرتفع بعشرات الآلاف، وفي المقابل سيتم تقليص الهجرة السلبية اليهودية (من القدس) بشكل ملموس. وفي هذه الحالة سوف تصبح القدس مدينة جذب للسكان اليهود، ما يؤدي إلى تغيير الميزان الديمغرافي لصالح الجانب اليهودي.

وقال طاقم البحث" إن الإمتناع عن ضم مساحات أخرى إلى القدس، خشية زيادة العب الديمغرافي، سوف يزيد من عب السكن والأشغال، ويسارع من الهجرة السلبية اليهودية"..

ويطرح الطاقم المذكور نتائج كانت قد توصل إليها في السابق "معهد القدس لدراسات إسرائيل"، بموجبها فإن المشكلة الأساسية للقدس هي الهجرة اليهودية السلبية. وجاء أن هذه الهجرة تنبع في الأساس من ضائقة السكن والعمل.

وبحسب الطاقم فإن هذه الضائقة هي نتيجة للنقص في الأراضي من أجل البنى التحتية والمواصلات، والتي تعتبر شرطاً لا يمكن تجاوزه من أجل حل المشكلة. وأن زيادة ملموسة في الأراضي من أجل إقامة هذه البنى التحتية سوف تلزم بمضاعفة مساحة المدينة، وبذلك يتحول ما وصفته بـ"العبء الديمغرافي على المدى القصير" إلى أفضلية من جهة البنى التحتية والديمغرافيا على المدى البعيد.

تجدر الإشارة إلى انه في السنوات 2000-2003 غادر القدس 63 ألفاً من اليهود، واستوطن فيها 37 ألفاً، وخلال السنوات 1980-2005 غادرها 311 ألف يهودي، في حين استوطن فيها 208 آلاف يهودي.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018