الاردن: سيتم إبطال أي بيوع لأراضي كنيسة الروم الأرثوذكس

الاردن: سيتم إبطال أي بيوع لأراضي كنيسة الروم الأرثوذكس

قال الاردن امس الخميس إنه سيتم إبطال أي وكالات أعطيت للتصرف في ممتلكات كنيسة الروم الارثوذكس بالإضافة للعمل على إلغاء أي صفقات تمت بأي طريقة بعد نشر تقارير صحفية عن صفقة لبيع أراض بالقدس لمستثمرين يهود أثارت غضب اتباع الكنيسة من العرب.

وقال وزير الداخلية الاردني سمير الحباشنة للصحفيين عقب لقائه البطريرك ايرنيوس الاول انه تم توقيع اتفاق مع البطريرك لتزويد الحكومة الاردنية بكافة الوثائق التي تثبت ابطال الوكالات خلال 48 ساعة.

وقال الحباشنة "بنود الاتفاق او التزام البطريرك قامت اولا على الغاء كافة اشكال الوكالات التي اعطيت للتصرف باموال الكنيسة المنقولة وغير المنقولة وتزويد الحكومة الاردنية بنسخة خلال 48 ساعة القادمة من هذه الالغاءات التي اكد ... انها الغيت فعلا."

واضاف الحباشنة أن محامين ومستشارين قانونيين اردنيين واخرين تابعين للبطريركية سيعملون على "الغاء اي بيع او تأجير تم سواء اكان الغاء قانونيا سهلا او الغاء قانونيا من خلال المحاكم مع ان البطريرك يؤكد ان هذه البيوعات لم تتم."

والتقى الحباشنة بالبطريرك يوم الاثنين للتحقق من التقارير التي نشرتها صحف اسرائيلية مؤخرا بأنه باع أراضي مملوكة للكنيسة في القدس الشرقية العربية لمستثمرين يهود في الخارج الى جانب مزاعم أخرى بشأن مبيعات بملايين الدولارات لممتلكات تخص الكنيسة. وينفي البطريرك اي تجاوزات تمت من خلاله.

وقال البطريرك ايرنيوس للصحفيين "انفي نفيا قاطعا.. ونستطيع ان نقول هذا كذب... احب ان اؤكد انني لم اقم باي صفقة للعقارات ان كانت بيع او ايجار."

واضاف البطريرك الذي تحدث مع العاهل الاردني الملك عبد الله بالهاتف انه حتى لو تمت اي صفقة من هذا النوع "بطريقة الغش او اي وسيلة اخرى" فسيتم التنسيق مع المستشارين القانونيين الاردنيين والبطريركية لابطال هذه الاجراءات غير القانونية.

وقال "نؤكد اننا لا نبيع انما نحن نشتري ونزيد على ممتلكات بطريركيتنا والثلاث سنين التي مضت تشهد على اننا اضفنا على الممتلكات. اعيدت املاك تقدر فوق العشر ملايين دولار."

ويتهم البطريرك منتقديه بالسعي لاحداث انقسام بالكنيسة. والقى متحدث باسم البطريرك بمسؤولية الفضيحة على منافسين له يحاولون خلعه.

ويصادق الاردن على تعيين رئيس كنيسة الروم الارثوذكس بموجب قانون صادر عام 1958 يمنحه سلطات واسعة على انتخابات قيادات الكنيسة. وحصلت عمان على اعتراف من اسرائيل بموجب اتفاق السلام الموقع بينهما عام 1994 يبقي على دورها كحارس للمقدسات الاسلامية والمسيحية حتى بعد أن خسرت الضفة الغربية والقدس الشرقية في حرب عام 1967.

وقال الحباشنة ان الاتفاقية التي وقعت يوم الخميس تؤكد التزام الكنيسة بالعمل وفقا للقانون الاردني رقم 27 لسنة 1958.

كما تعهد البطريرك بأن لا تتم اي بيوع او تأجير املاك الا بعد عرضها على هيئات الكنيسة الارثوذكسية ممثلة بالمجمع المقدس والذي سيستعيد صلاحياته وان الحكومة الاردنية ستكون جزءا من هذه المسألة.

وقال الحباشنة إن فريقا ماليا سيقوم بحصر أموال الكنيسة المنقولة وغير المنقولة وتقديمها للحكومة الاردنية. وتابع "اعتقد ان جزءا مما اثير خلال الاسابيع الماضية أصبح بحكم المنتهي والجزء الاخر سيتم التعامل معه عبر اللجنة القانونية للحفاظ على أملاك الكنيسة."