"مجلس التخطيط" الإستيطاني يصادق على ترخيص مشروع البناء على أراض فلسطينية خاصة غرب بلعين..

"مجلس التخطيط" الإستيطاني يصادق على ترخيص مشروع البناء على أراض فلسطينية خاصة غرب بلعين..

صادق ما يسمى "مجلس التخطيط الأعلى" الإستيطاني في الضفة الغربية مؤخراً على ترخيص مشروع البناء الإستيطاني الكبير والذي أقيم على أراض فلسطينية خاصة تعود ملكيتها لسكان قرية بلعين الواقعة إلى الغرب من مدينة رام الله.

ويتصل المشروع بـ 42 مبنى يشتمل على ما يقارب 1500 وحدة سكنية في مراحل بناء متفاوتة في الحي الإستيطاني المسمى "متتياهو مزراح" الواقع إلى الغرب من بلعين، والذي يتبع إلى المستوطنة الدينية "موديعين عيليت".

وجاء أنه تم تقديم التماس إلى المحكمة العليا، قبل أسبوع، باسم سكان قرية بلعين أصحاب الأرض الأصليين.

تجدر الإشارة إلى أن المحكمة العليا كانت قد أصدرت قبل سنة أمراً بوقف البناء ووقف عملية إسكان المستوطنين في الحي المذكور متتياهو مزراح"، في أعقاب التماس جرى تقديمه للمحكمة باسم سكان قرية بلعين. وفي حينه بدئ بإجراء تحقيقات ضد المتورطين في القضية من قبل الوحدة القطرية للتحقيق في أعمال الإحتيال.

وتأتي عملية الترخيص هذه من أجل إبعاد أعضاء لجنة " مجلس التخطيط الأعلى" عن طائلة القانون لكونهم كانوا على علم بمخالفات البناء التي كانت تجري ولم يحركوا ساكناً لوقفها. وكان قد تضمن الإلتماس الذي قدم للعليا في الأسبوع الماضي أنه تمت السيطرة على الأراضي الفلسطينية الخاصة من قبل مستثمرين بالإضافة إلى السلطات الإسرائيلية.

وبحسب الشبهات، فإن محامي أحد جمعيات المستوطنين امتلك الأرض بموجب تصريح من مختار قرية بلعين، بادعاء أن الوضع الأمني لم يسمح له بالوصول إلى القرية للحصول على توقيع أصحاب الأرض. كما تجدر الإشارة إلى أن أحد تجار الأراضي (السماسرة)، شموئيل عناف، والمتورط في القضية، كان قد أدين في السابق بدفع سماسرة أراض للتبرع لحزب الليكود مقابل التعهد لهم بامتيازات- رشاوى. وفي حينه تم الكشف على طريقة لتزوير ملكية الأراضي وتحويلها من أراض خاصة إلى "أراضي دولة".

وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى أن المستشار القضائي للحكومة، ميني مزوز، كان قد أعلن في نهاية العام الماضي أنه لن يتم إجراء تحقيق جنائي حول بناء المستوطنات على أراض مسجلة بملكية فلسطينية خاصة، وذلك في أعقاب تقرير لـ"سلام الآن" أشار إلى أن أكثر من 40% من الأراضي المقامة عليها المستوطنات هي أراض مسجلة بملكية فلسطينية خاصة.

وفي السياق ذاته أيضاً، فقد بين تقرير سابق نشر في تشرين الأول أوكتوبر أن 75 من بين 102 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية تقوم على أراضي فلسطينية خاصة، وأن مساحة هذه البؤر تصل إلى 16,196 دونمات، بينها 43% أراض بملكية خاصة، بالإضافة إلى 49% من الأراضي في 75 بؤرة استيطانية اعتبرت "أراضي دولة" بعد مصادرتها، مع التأكيد على أن ما يعتبر "اراضي دولة" هي أراض فلسطينية..


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018