مد استيطاني يطال محميات طبيعية في 21 مستوطنة و 10 بؤر استيطانية..

 مد استيطاني يطال محميات طبيعية في 21 مستوطنة و 10 بؤر استيطانية..

جاء في تقرير نشرته حركة السلام الآن، صباح الإثنين، أن 21 مستوطنة و 10 بؤر استيطانية في الضفة الغربية اتسعت المساحات التي تسيطر عليها وشملت مناطق تعتبر محميات طبيعية.

غير غائب عن أذهاننا تلاعب الاحتلال بالمصطلحات والأسماء، حيث يحاول عرض المستوطنات أو المباني التي حظيت على ترخيص من الإدارة المدنية للاحتلال على أنها قانونية، وأن المباني والبؤر الاستيطانية التي لم تحظ على هذا الترخيص هي فقط "غير قانونية". ونحن نعتبر أن كافة المستوطنات والبؤر الاستيطانية هي غير مشروعة وغير قانونية لأنها أقيمت على أراض فلسطينية محتلة بغض النظر عن تسميات الاحتلال.

وسواء كانت المناطق المحتلة أراض بملكية خاصة أو مشاع أو محميات طبيعية، وسواء بني عليها مستوطنة أو بؤرة استيطانية بموافقة أو بعدم موافقة سلطات الاحتلال، هي بالتالي أراض محتلة.

ويقول تقرير السلام الآن أن ظاهرة توسيع المستوطنات والبؤر الاستيطانية واسعة النطاق، حيث وجد طاقم المتابعة التابع لحركة السلام الآن بعد تحليل صور التقطت من الجو ومقارنتها مع خرائط المحميات الطبيعية، أن 21 مستوطنة و10 بؤر استيطانية اتسعت وسيطرت على مناطق مصنفة على أنها محميات طبيعية. وتبلغ المساحة الكلية من المحميات الطبيعية والحدائق التي ضمت إلى تلك المستوطنات والبؤر الاستيطانية حوالي 1900 دنم.

ويقول التقرير أن في بعض المناطق أقيمت مبان وشقت الطرق في مساحات تعتبر محميات طبيعية. في مستوطنة "كرني" في محافظة قلقيلية أقيم 73 مبنى ثابتا على مساحات تعتبر محميات طبيعية في وادي قانا. وأقيم في مستوطنات "بيت أرييه" و"نغوهوت" أكثر من 20 مبنى في محميات طبيعية.

وحسب معطيات السلام الآن فإن أربع بؤر استيطانية تتواجد على مساحات محميات طبيعية، وأبرزها البؤرة الاستيطانية "ألوني شيلا" والتي تضم 44 مبنى، وتحتل بؤرة "عزبة سكالي" مساحة واسعة من المحمية الطبيعية جبل الكبير.

ويقول درور أتكس مركز المتابعة في حركة السلام الآن : المسؤولون في التخطيط يعتقدون أنه يجب ضم مناطق المحميات الطبيعية إلى التجمعات الاستيطانية- والاعتبارات هنا سياسية". ويعتبر أنه حينما وجد التناقض بين الحاجة إلى الحفاظ على المحميات الطبيعية والرغبة بتوسيع البناء في المستوطنات، احتياجات المستوطنات هي التي تغلبت على الاعتبارات الأخرى.

وقد قدمت "السلام الآن" قائمة بأسماء المستوطنات والبؤر الاستيطانية التي ضمت إليها مناطق محميات طبيعية للإدارة المدنية للاحتلال وطلبت التعقيب. ولكن لا يتوقع من الاحتلال ومن إدارته المدنية موقف يختلف عن كونه سلطة احتلال غاشم إذ أن المقاييس لديه هي قوانين الاحتلال التي لا يرتجى منها شيئا.

ويؤكد أتكس أن المعطيات التي بحوزته تعتمد على صور جوية ومعطيات رسمية من سلطة المحافظة على الطبيعة. ويشير أتكس إلى أن الخطط الاستيطانية تتضمن الاستيلاء على مناطق المحميات الطبيعية، ففي وثيقة حول الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة والتي نشرها قسم الاستيطان في الوكالة اليهودية قبل عشر سنوات، يتبين أنها تتضمن توصيات بضم مساحات محميات طبيعية للمستوطنات كجزء من خطة لتدعيم وتعزيز المستوطنات.

وأكدت سلطة المحميات الطبيعية والحدائق لصحيفة هآرتس قبل سنتين أن بعض البؤر الاستيطانية ومن ضمنها ما تعتبرها أحياء في مستوطنة "كرني" مقامة على مناطق محميات طبيعية.

موقع على شبكة الانترنت يديره مستوطنون ويهدف إلى تشجيع الرحلات إلى البؤرة الاستيطانية "عزبة سكالي" التي أقيمت قرب نابلس، يعرض البؤرة الاستيطانية على أنها "بنيت في محمية طبيعية من أجل منع الصيادين العرب من اصطياد الحيوانات البرية". ومن السخرية أن الموقع ذاته يقول بسخرية: " حسب القانون ممنوع السكن في مناطق محميات طبيعية، ولكن الوضع ترتب حيث اعتبرت سكالي مكان لتربية العصافير"..




ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018