المستشار القضائي لحكومة الإحتلال يستصعب تمرير قرار نقل ملكية حوانيت الخليل للمستوطنين

المستشار القضائي لحكومة الإحتلال يستصعب تمرير قرار نقل ملكية حوانيت الخليل للمستوطنين


أفادت صحيفة "هآرتس" في موقعها على الشبكة، اليوم الخميس، أن الصدام بين المستشار القضائي للحكومة يهودا فاينشطاين، وبين وزراء الليكود قد تفاقم في الفترة الأخيرة على خلفية موقف فاينشطاين في مسألة نقل حوانيت في مدينة الخليل إلى ملكية المستوطنين في المدينة. وقالت الصحيفة إن ما يسمى باللجنة الوزارية لشؤون الاستيطان التي تشكلت في حزيران الماضي، قررت أمس إلزام جيش الاحتلال بنقل ملكية حوانيت مغلقة في مدينة الخليل، بأمر الجيش، نقلها الى ملكية وإدارة المستوطنين اليهود في الخليل الذي دخلوا هذه الحوانيت عنوة واستوطنوا فيها، لكن المستشار القضائي للحكومة أعلن أن القرار المذكور ينطوي على مشاكل وإشكاليات قانونية، وأنه يسعى لبلورة موقف جديد بهذا الخصوص.


وكانت اللجنة المذكورة قد بلورت موقف الحكومة الذي سيقدم للمحكمة العليا الإسرائيلية، ردا على التماس قدمته حركة "السلام الآن" طالبت الحركة عبره بإعادة فتح السوق في الخليل وتسليم الحوانيت للتجار الفلسطينيين الذين كانوا يستأجرونها إلى أن قام جيش الاحتلال بإغلاقها بالشمع الأحمر في العام 2004. وكانت اللجنة الوزارية لشؤون الاستيطان أقرت في جلستها أمس إجلاء المستوطنين من هذه الحوانيت، على أن تسلم الحوانيت المذكورة بعد إخراج المستوطنين منها، إلى لجنة مستوطني الخليل.


وبحسب الصحيفة فقد كان من المقرر أن يسلم فاينشطان اليوم للمحكمة رد الحكومة الإسرائيلية على الالتماس المذكور، إلا أنه اتضح صباح اليوم أن المستشار القضائي للحكومة يعتقد بأن هذا الموقف ينطوي على إشكاليات قانونية. إذ أن اصحاب هذه الحوانيت الفلسطينيين يغتبرون مستأجرين محميين قام  الجيش بإغلاق محلاتهم التجارية وبالتالي فإن نقل مسؤولية هذه الحوانيت إلى المستوطنين في الخليل  يعني إلغاء حقوق الفلسطينيين عليها. من هنا قالت الصحيفة أعلن المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية أنه يوصي بأمر الغزاة بالخروج من الحوانيت ولكن دون تحويل إدارة هذه الأملاك لأي من الأطراف حاليا. وينتظر أن تطلب الحكومة الإسرائيلية من المحكمة اليوم مهلة لتقديم موقفها الرسمي.


ولفتت الصحيفة إلى أن هذه هي المواجهة الثانية بين المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية وبين اللجنة الوزارية للاستيطان وفي مقدمتها وزراء الليكود، بعد المواجهة التي كانت بين الطرفين على خلفية ملف البؤرة الاستيطانية في ميجرون.


وبلغت المواجهة بين الطرفين أوجها اليوم عندما هاجم وزير البيئة جلعاد أردان، صباح اليوم في حديث مع إذاعة "جالي يسرائيل" المستشار القضائي للحكومة، معلنا أنه كان طالب سوية مع الوزير بوغي يعلون أن تقوم الحكومة بالاستغناء عن خدمات المستشار فاينشطاين واستئجار محام من القطاع الخاص . وقال أردان إنه محبط من سلوك المستشار القضائي للحكومة ملمحا إلى ضرورة تغيير القانون الذي يحدد صلاحيات المستشار القضائي للحكومة باعتباره المرجعية الأخيرة التي تفسر القوانين وتحدد موقف الدولة في القضايا الخلافية، معتبرا ان هذا الوضع يمس بالديمقراطية".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018