جيش الاحتلال يرفض التمويل: تحصين سيارات المستوطنين يكلف ملايين الشواقل

جيش الاحتلال يرفض التمويل: تحصين سيارات المستوطنين يكلف ملايين الشواقل

يكلف تحصين سيارات المستوطنين في الضفة الغربية، خشية من الحجارة التي يلقيها الفلسطينيون، ملايين الشواقل، وفق ما اتضح من خلال الجدل العلني الذي دار اليوم الأحد، بين وزارة الجيش والمالية الإسرائيلية، إذ اتهمت الأولى الثانية بعدم تحويل 5 ملايين شيقل مخصصة لتحصين سيارات المستوطنين.

بعد الجدل العلني الذي كشف بعض تفاصيله موقع صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، توجه عضو الكنيست أوري أرئيل لجهات في وزارة الجيش مستفسرا عن الأمر، ليتلقى جوابا فوريا يؤكد اتفاق المالية والجيش على تحويل كل منهما 1.25 مليون شيقل لصالح تحصين سيارات المستوطنين، مع الاستعداد التام لتخصيص ميزانيات إضافية وقت الحاجة.

سيارات المستوطنين تحصن من ميزانيات الجيش منذ عام 1987

وبدأت الحكومة الإسرائيلية بتحصين سيارات المستوطنين على حساب ميزانية الجيش منذ 1987، عام اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى، لكن وبسبب الهدوء النسبي الذي شهدته الأعوام الأخيرة، تراجع طلب المستوطنين على تحصين سياراتهم ضد الحجارة، رغم تنامي ظاهرة إلقاء الحجارة باتجاه سيارات المستوطنين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.

وبلغت ميزانية تحصين سيارات المستوطنين في ذروة الانتفاضة الأولى 10 ملايين شيقل، مول الجيش نصفها وتكفلت وزارة المالية بالنصف الثاني، وتراجع هذا الرقم خلال السنوات الأخيرة بسبب تراجع إلقاء الحجارة قياسا بالانتفاضة الأولى، وفرض وزارة الجيش شروطا قاسية على شركات تتقدم لعطاءات التحصين، ليبلغ أقل من 2 مليون شيقل عام 2012.

الجيش يرفض أن يمول التحصين خلال عام 2013

ورغم هذا التراجع الكبير في قيمة الميزانيات المخصصة لتحصين سيارات المستوطنين، رفضت وزارة الجيش تمويل العملية، وبعثت الأسبوع الماضي بكتاب خطي لما يسمى بضابط أمن "مجلس مستوطنات يهودا والسامرة"، شلومو فيعكنين، أبلغته فيها رفضها تمويل التحصين خلال عام 2013، ويتوجب على المستوطنين التوجه لوزارة المالية لتمويل العملية بشكل كامل.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018