قناصل الدول الأوروبية في القدس يوصون دولهم فرض عقوبات على المستوطنات

قناصل الدول الأوروبية في القدس يوصون دولهم فرض عقوبات على المستوطنات

 

أوصى القناصل الأوروبيون في القدس الشرقية، دول الاتحاد الأوروبي الـ 27، بفرض عقوبات اقتصادية على المستوطنات الإسرائيلية، وذلك بمنع أي تعاملات مالية تدعم الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين، وفق ما ورد في تقرير داخلي نشرته صحيفة "هآرتس"، اليوم الأربعاء، وعمم على وسائل الإعلام العربية والعالمية.

وأوصى القناصل في "تقرير القدس 2012" السنوي، بشكل صريح، الدول الأعضاء الـ 27، بـ "منع التعاملات المالية والثني عنها، والتحذير من تبعاتها الإشكالية، بما في ذلك الاستثمارات الأجنبية المباشرة من داخل الاتحاد الأوروبي، التي تدعم الأنشطة والبنى التحتية والخدمات في المستوطنات."

الاستيطان في القدس "منهجي ومتعمد واستفزازي"

وأفادت بعثة من دول الاتحاد الأوروبي إلى القدس، في تقرير داخلي لها، بأن الاستيطان الإسرائيلي في القدس يهدف إلى عرقلة حل الدولتين.

واعتبر التقرير أن البناء الاستيطاني في القدس الشرقية "منهجي ومتعمد واستفزازي"، ويشكل "جزءا من استراتيجية سياسية تهدف إلى جعل من المستحيل أن تصبح القدس عاصمة لدولتين."

وقد كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية في عددها الصادر اليوم، النقاب عن مطالبة قناصل الاتحاد الأوروبي في القدس بفرض عقوبات اقتصادية على المستوطنات، وتحويل ميزانيات لمشاريع لها علاقة بالبناء الاستيطاني.

وأضافت الصحيفة التي حصلت على نسخة من التقرير أيضا، أن القناصل في القدس المحتلة ورام الله، أعدوا تقريرا شديد اللهجة ضد سياسة إسرائيل الاستيطانية، التي من شأنها منع التوصل إلى حل الدولتين.

مراقبة البحث والتعاون التكنولوجي الأوروبي مع إسرائيل

وجاء في التقرير أنه "يجب سحب الاستثمار الأوروبي في مشاريع لها علاقة بالبناء الاستيطاني، ويجب رفع مستوى أهمية مقاطعة المستوطنات اقتصاديا، والتأكد من أن اتفاق التجارة الحرة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي، لا يشمل منتجات المستوطنات".

وأوصى التقرير أيضا بمراقبة التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل بكل ما يتعلق بالأبحاث والتعاون التكنولوجين للتأكد أن التعاون لا يشمل المستوطنات.

التعاون بين سلطة الآثار وجمعية "إلعاد" اليمينية

وتطرق التقرير أيضًا إلى سياسة إسرائيل بمنع البناء في القدس الشرقية وهدم البيوت العربية: "إسرائيل تنفذ سياسة ممنهجة في القدس الشرقية بكل ما يتعلق بالبناء وهدم البيوت العربية، وإخلاء الفلسطينيين من بيوتهم."

وتطرق التقرير كذلك إلى التعاون بين جمعية "إلعاد" اليمينية وسلطة الآثار، من أجل تطوير ما يسمى المصطلحات التلمودية، والعلاقة بين اليهود والمنطقة، ويهمل العلاقة بين المسلمين والمسيحيين للقدس المقدسة.

الاعتداء على الحرم القدسي والخشية من تقسيمه

وأشار التقرير إلى أنه في العام الماضي "ارتفعت الاعتداءات على الحرم القدسي من المتطرفين اليهود، ويخشى الفلسطينيون من أن إسرائيل تحاول تغيير الوضع القائم وتقسيم الحرم على غرار ما حدث في الحرم الإبراهيمي في الخليل."

وأشار التقرير إلى أن قرار حكومة إسرائيل بتوسيع البناء في مستوطنات "جيلو"، و"هار حوما"، و"جبعات همطوس"، سيجعل من المستحيل أن تكون القدس عاصمة لفلسطين.

وندد التقرير بقرار حكومة نتنياهو البناء في المنطقة المصنفة "أي 1"، والتي تربط القدس مع مستوطنة "معاليه أدوميم"، موضحا أنه تنفيذ قرار حكومة إسرائيل هذا من شأنه تهجير 2300 مواطن فلسطيني.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018