أمر عسكري سري بالاستيلاء على أرض لشق طريق لبؤرة استيطانية قرب رام الله

أمر عسكري سري بالاستيلاء على أرض لشق طريق لبؤرة استيطانية قرب رام الله
البؤرة الاستيطانية "عمونا"

بين تقرير نشرته صحيفة "هآرتس"، اليوم الخميس، أن جيش الاحتلال كان قد أصدر في أيار (مايو) الماضي أمرا عسكريا يستولي بموجبه على 6.4 دونمات من أراضي قرية عين يبرود، القريبة من مدينة رام الله، وذلك بهدف إتاحة المجال للمستوطنين استخدامها كطريق إلى البؤرة الاستيطانية "عمونا" التي أقيمت على أراض فلسطينية خاصة.

وبينت قضية الشارع الذي تم شقه للمتسوطنة جانبا من قصة البؤرة الاستيطانية "عمونا"، بما يشير إلى سلوك الاحتلال بكل ما يتصل بالبؤرة الاستيطانية. فالشارع، وكذلك البؤرة الاستيطانية، بدون ترخيص وهي مقامة على أراض فلسطينية خاصة.

وجاء أنه وبعد مداولات قضائية استغرقت 5 سنوات، جرى هدم جزء من الشارع، إلا أنه أقيم بدلا منه شارع جديد فوق مسار شارع قديم منذ ما قبل احتلال الضفة الغربية عام 1967. وقد أقيم الشارع بعرض 4 أمتار، وفي الشتاء الأخير تم توسيعه، بشكل غير قانوني، من خلال الاستيلاء على أراض خاصة.

وبحسب "هآرتس"، فقد أعلن سكرتير الحكومة أنه تم تشكيل طاقم مختص بالمواصلات من أجل إيجاد حل للوصول إلى البؤرة الاستيطانية، بيد أن الطاقم لم يتمكن من عرض أي بديل في غياب خارطة هيكلية سارية المفعول في المنطقة، إضافة إلى عدم وجود أحقية بملكية الأرض.

وفي نهاية المطاف تقرر إصدار أمر عسكري بالاستيلاء على الأرض. وكان الأمر سرا، وصدر من قبل الجنرال نيتسان ألون في أيار(مايو) الماضي، ولكن لم يعرف به أصحاب الأرض إلا في تموز (يوليو) الفائت.

وقال المحامون الذين يمثلون أصحاب الأرض الفلسطينيين، من قبل منظمة "يش دين" للمحكمة العليا إن الأمر العسكري يعني الاستيلاء على أرض من أجل شق شارع للبؤرة الاستيطانية، وبالتالي فإن الأمر غير قانوني، حيث أنه من المفترض أن يكون من أجل "أهداف ضرورة أمنية وعاجلة".

يذكر أنه بموجب قوانين الاحتلال، فإن أمر الاستيلاء على أرض لأهداف عسكرية يسمح لقائد عسكري بالسيطرة على أرض لـ"أهداف أمنية". وحتى العام 1979 فقد كان المستوطنات تقام على أراض جرى الاستيلاء عليها لأغراض عسكرية. وبعد أن أصدرت المحكمة العليا أمرا بوقف ذلك، لجأ الجيش إلى استخدام الأراضي لنصب الحواجز والمواقع والقواعد والطرق الأمنية، بيد أنه في حالة البؤرة الاستيطانية "عمونا" فإن الأمر مختلف.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"