"العليا" تعتبر أن الاحتلال يملك صلاحية هدم مبان بكل الضفة

"العليا" تعتبر أن الاحتلال يملك صلاحية هدم مبان بكل الضفة

اعتبر قضاة المحكمة العليا الإسرائيلية أن سلطة الاحتلال تمتلك صلاحية هدم مبان فلسطينية في المنطقتين A وB الخاضعتين للسيطرة المدنية الفلسطينية بموجب اتفاقيات أوسلو، وليس في المنطقة C فقط الخاضعة للسيطرة المدنية الإسرائيلية بموجب هذه الاتفاقيات.

وقالت صحيفة "هآرتس" اليوم الاثنين إن قرار المحكمة العليا هذا جاء خلال نظر المحكمة، الأسبوع الماضي، في التماس قدمه فلسطينيون شيدوا مبنى في منطقة الراس الأحمر وقريبا من  مستوطنة "معاليه أدوميم" في المنطقة B، بادعاء أن الأرض التي تم البناء فيها صادرها الاحتلال لغرض بناء جدار الفصل العنصري.   

وكتب قاضي المحكمة العليا، حنان ميلتسر، في قرار صدر يوم الأربعاء الماضي أنه "ننوه إلى أن الاتفاق المرحلي بشأن الضفة الغربية وقطاع غزة، والوثيقة بخصوص تطبيقه، لا تقيد صلاحيات قائد المنطقة (العسكري الإسرائيلي) بالاستيلاء على أراض لاحتياجات عسكرية، بموجب البند 52 في ملحق أنظمة لاهاي المتعلقة بقوانين وأنظمة الحرب في البر، في المنطقة B وربما في المنطقة A أيضا". وأيد القاضيان إليكيم روبنشطاين ودافنا باراك قرار ميلتسر.

وكان الاحتلال قد استولى في العام 2005 على قطعة الأرض التابعة لقرية العيزرية، بادعاء بناء الجدار الفاصل، لكن أعمال بناءه تأخرت، لكن المحكمة العليا ردت التماسات ضد مساره في هذه المنطقة وقبلت مزاعم دولة الاحتلال بأن مساره يستند إلى احتياجات أمنية وليست سياسية، أي توسيع مستوطنات.

وفي العام 2010 تم بيع الأرض لفلسطينيين اثنين من سكان إسرائيل، اللذين بدءا ببناء قاعة أفراح في المكان بعد أن حصلوا على تصريح بناء من بلدية العيزرية، لكن حينها أصدرت "الإدارة المدنية" أمرا بوقف أعمال البناء. ويوجد معسكر لجيش الاحتلال على مقربة من المكان.

وفي سياق ذي صلة، التمس مواطنون فلسطينيون من قرية سلوان بالقدس الشرقية المحتلة إلى المحكمة العليا في نهاية الأسبوع الماضي ضد سلطة الطبيعة والحدائق وضد جمعية "إلعاد" الاستيطانية على خلفية نيتهما بوضع سياج وإغلاق مناطق في القرية بادعاء أنها مناطق أثرية تقع في محيط "الحديقة الأثرية"، والتي كانت حتى اليوم مفتوحة أمام الجمهور.

وقُدم الالتماس بمساعدة المنظمة الحقوقية الإسرائيلية "عيمق شافيه"، وجرى التأكيد فيه على أن إغلاق هذه المناطق غايتها إبعاد الفلسطينيين عن المنطقة وتوسيع سيطرة الجمعية الاستيطانية في سلوان. وتصرح "إلعاد" بأن هدفها الأساسي هو تهويد سلوان إلى جانب تهويد البلدة القديمة في القدس المحتلة.