على خطى "عمونا".. "بيت حورين" تتوسع بـ 50 وحدة استيطانية

على خطى "عمونا".. "بيت حورين" تتوسع بـ 50 وحدة استيطانية

وجهت الإدارة المدنية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، تحذيرات إلى دائرة الاستيطان، وذلك في أعقاب كشف النقاب عن إقامة 50 وحدة استيطانية في مستوطنة 'بيت حورون' فوق أراض لم توظف للاستيطان ودون الحصول على التأشيرات لبناء هذه الوحدات السكنية.

وكشفت صحيفة 'هآرتس' الإسرائيلية في عددها الصادر صباح اليوم الأربعاء، النقاب عن مراسلات قبل أسابيع للإدارة المدنية، حذرت من خلالها  دائرة الاستيطان في وزارة الأمن إقدامها على تخصيص مسطح من الأراضي لمستوطنة 'بيت حوروين'، دون أن يكون لها أو للمستوطنة أي امتياز أو حق بهذه الأراضي أو باستعمالها.

وتوجه المسؤول الحكومي عن العقارات وأملاك اللاجئين في الإدارة المدنية، لدائرة الاستيطان وطالبها بتقديم التوضيحات حول المشروع وقضية حقها باستعمال الأراضي، فما كان من الدائرة إلا الكشف عن مستندات حضرت منذ ثمانينيات القرن الماضي تزعم أن هذه الأراضي خصصت لدائرة الاستيطان ولها الحق باستخدامها، وعليه تم الإدعاء على أن الوحدات الاستيطانية بنيت على هذه الأساس، وبحسب بالإجراءات المعمول بها.

ويأتي ذلك في الوقت الذي تواصل الحكومة تشريع قانون 'تبيض المستوطنات'، وبحسب وجهة نظره القضائية، فإن 'الأرض التي لم يثبت أي شخص ملكيته لها تسجل كأراضي دولة. التسوية الجديدة تغير بشكل جوهري قوانين الأراضي في الضفة الغربية، حيث أن عدم إثبات الملكية يعني تسجيلها كأراضي دولة يعتبر تغييرا للسياسة التي كانت متبعة حتى اليوم لتحديد وتعريف أراضي الدولة'.

ويدور الحديث عن حق الملكية على الأرض، وبحسب المعلومات التي أوردتها الصحيفة الإسرائيلية، لا يوجد لدائرة الاستيطان ولا حتى لمستوطنة 'بيت حورون' أي حق في ملكية هذه الأراضي، وعلى الرغم من ذلك سمح لها بإقامة مشروع إسكاني ضم 50 وحدة استيطانية.

وحتى الآن لم يتم تحديد هوية مالك هذه الأراضي التي وضعت ما يسمى 'دائرة أراضي إسرائيل' اليد عليها.

وبحسب المعلومات التي كشف النقاب عنها، فقد سمحت دائرة الاستيطان ببناء 50 وحدة سكنية في مستوطنة 'بيت حورون'، دون أن يكون للدائرة أي صلاحية أو سيطرة على مسطح هذه الأراضي.

وتم الكشف عن الموضوع في 'دائرة أراضي إسرائيل' عن طريق الصدفة، وذلك بعد أن تم تسويق وبيع جميع الوحدات السكنية التي سيتم توطينها بهذه الفترة، حيث ينتظر أن يتم ربطها بشبكة الكهرباء الإسرائيلية.

وتكشفت الحقائق عندما قدمت طلبات لربط الوحدات الاستيطانية بشبكة الكهرباء، وتم رفض الطلب بسبب عدم وضوح  هوية ومالك هذه الأراضي.

وعليه، لن يتم ربط الوحدات الاستيطانية بشبكة الكهرباء حتى يتم الانتهاء من الفحص الذي تجريه 'دائرة أراضي إسرائيل'، بكل ما يتعلق وضعية مسطح هذه الأراضي وهوية مالكها وصاحبها.

وبينت 'هآرتس' أنه سيتم البت في وضعية هذه الوحدات السكنية وتحديد مستقبلها بعد التوصيات التي ستقدم من قبل الجهات ذات الصلة.